كشفَتْ #إلهام أحمد# ، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لشمال وشرق سوريا، عن وثائق تتعلق بالمجازر التي اُرتُكِبَتْ في الأحياء الكرديّة في حلب.
أدلَّتْ إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لشمال وشرق سوريا، ببيان مفصل بشأن الهجمات التي شُنَّتْ في حلب.
تحدثَتْ إلهام أحمد بالتفصيل عن الجرائم التي اُرتُكِبَتْ في الأحياء الثلاثة، حيث كان يتواجد أكثر من 500 ألف مدني، وأشارَْت إلى القوى التي شاركَتْ في الهجمات.
مقتل سبعة من أفراد عائلتي بطائرةٍ مسيرة
صرّحَتْ إلهام أحمد، في مؤتمر صحفي عُقِدَ عبر تطبيق زووم، أنَّ سبعةً من أفراد عائلتها قُتِلُوا في حيّ الشّيخ مقصود إثر استهداف حافلة بطائرة مُسيّرة، قائلةً: لقد فقد سبعةٌ من أفراد عائلتي حياتَهم في الشّيخ مقصود حتّى الآن، كانُوا داخل حافلة عندما اُسْتُهدِفَتْ بطائرةٍ مسيّرة، وتوفّي سبعةٌ من أفراد عائلتي هناك، إضافةً إلى ذلك، فإنَّ عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم حتى الآن مرتفع للغاية، لقد نُهبَتْ منازل الناس، وتُلقى جثث المقاتلات من المباني.
وأشارَتْ إلهام أحمد إلى أنَّهُ في أحياء الشّيخ مقصود والأشرفيّة وبني زيد في حلب، كان هناك أكثر من 500 ألف مدني، بمن فيهم أشخاص نُزِحُوا قسراً من عفرين، وأضافت أنَّ هذه الأحياء الثلاثة كانَتْ محاصرةً من قبل قوات النظام لعدّةِ أشهر.
بدايّة الهجمات
وذكرَتْ أنِّهُ في السادس من كانون الثاني 2026، شنَّتْ فصائل مواليّة لحكومة دمشق هجوماً عسكرياً واسع النطاق على حيّي الشّيخ مقصود والأشرفيّة، وشملَتْ الوحدات المشاركة فرق الجيش السوري 60، 62، 72و 86، وأوضحَتْ أيضاً أنَّ الهجمات اُستخدِمَتْ فيها مركبات مدرعة ومدفعيّة ثقيلة وقاذفات صواريخ من طراز غراد وكاتيوشا وقذائف هاون وطائرات مسيرة.
وأفادَتْ إلهام أنَّ الهجوم استهدف عمداً البنية التحتيّة المدنيّة والمناطق السكنيّة، وقالت: على الرغم من الكثافة السكانيّة المدنيّة العاليّة فيهما، أعلنَتْ وزارة الدفاع السّوريّة حيّي الشيخ مقصود والأشرفيّة مناطق عسكريّة، وعقب هذا الإعلان، تعرّضَتِ المنطقة للقصف بالأسلحة الثقيلة.
وأعلنَتْ إلهام أنَّهُ في الثامن من كانون الثاني، انضمَّتْ جماعات جهاديّة من عصائب الحمراء المتشدّدة التابعة لتنظيم القاعدة إلى الهجوم، ما زاد من حدّة الهجوم، وقالت: وصلت تعزيزات كبيرة من إدلب ومدن أخرى، وشاركَتْ فصائل من الجيش الوطني السوري، بدعم من تركيا، في العمليّة، وقدّمَتِ الدولة التركيّة دعماً جوياً واستخباراتياً للهجمات باستخدام طائراتٍ مسيرة (بيرقدار)، ومنذ صباح الثامن من كانون الثاني، قاد العمليّة رئيس القيادة العامة للجيش السوري، اللواء علي النعسان.
الهجمات البريّة واستهداف المرافق الطبيّة
وواصلت إلهام أحمد تقديم المعلومات التالية حول الهجمات:
بعد أكثر من اثنتي عشرةَ ساعةً من القصف المتواصل، شنَّتْ فصائل الجيش السّوري هجمات بريّة منسّقة على الأحياء الكرديّة حوالي الساعة التاسعة مساءً في 7 كانون الثاني، متقدمة على طول ثلاثة محاور رئيسيّة.
في الثامن من كانون الثاني، تعرض مستشفى عثمان في الأشرفيّة ومستشفى خالد فجر، المستشفى الوحيد العامل في الشّيخ مقصود، لقصف متكرر، تسببت الهجمات بأضرار هيكليّة جسيمة، ما جعل مستشفى خالد فجر غير صالح للاستخدام تماماً بينما كان لا يزال بداخله جرحى مدنيون ومرضى وطاقم طبي، وقُتل عدد من العاملين في مجال الرعاية الصحيّة.
احتلال الأشرفيّة واستمرار الهجمات على الشّيخ مقصود
بين التاسع والعاشر من كانون الثاني، احتلَّتِ القوات المهاجمة حيّ الأشرفيّة بالكامل، ثمَّ تركّزَتِ العمليات العسكريّة على الشّيخ مقصود، حُوصِرَ المدنيون، بمن فيهم الجرحى والأطفال وكبار السن وعائلات بأكملها، داخل وحول مستشفى خالد فجر، رغم توقفه عن العمل، وأسفر القصف المتواصل عن مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين والعاملين في المجال الطبي.
وقف إطلاق النار والإخلاء القسري
عقب اتفاق تمَّ التوصل إليه مساء العاشر من كانون الثاني بوساطة جهات دوليّة، دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ فجر الحادي عشر من كانون الثاني، وقد سهّل هذا الاتفاق إجلاء القتلى والجرحى من المدنيين، وعناصر قوى الأمن الداخلي، من الشّيخ مقصود إلى مناطق في شمال شرق سوريا. وبعد ذلك، توقف القتال، وانسحبت قوى الأمن الداخلي من المنطقة.
كارثة إنسانيّة
وبحسب السجلات الإداريّة المحليّة والوثائق غير المكتملة، فقد قُتِلَ 47 مدنياً، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، وأصيب 133 آخرون في الهجمات التي وقعت بين 6 و10 كانون الثاني، وفُقد ما لا يقل عن 276 مدنياً، معظمهم تمَّ احتجازهم تعسفياً.
في أعقاب الهجمات، بدأت عمليّة نزوح جماعي، ووفقاً للتقديرات، تمَّ تهجير ما بين 148000 و155000 مدني كردي قسراً من الأحياء الكرديّة في حلب.
وقالت إلهام أحمد: يجب على المجتمع الدولي أنْ يُعينَ على وجه السرعة مراقبين مستقلين لمراقبة وقف إطلاق النار ومنع المزيد من الانتهاكات. [1]