عنوان الكتاب: العيد الكبير للأيزيديين
اسم الكاتب: كارل ماي
اسم المترجم: #داود مراد ختاري#
تأريخ الإصدار: 2007
الكاتب والروائي الألماني: كارل ماي (1842 – 1912) ألف الكثير من المقالات والروايات، ولديه مجموعة من الكتابات عن طبيعة الشعب الكردي، وبما إن الأيزديين هم الجزء الأصيل من القومية الكردية فخص الجزء الأكبر من كتابه (عبر الصحراء) المطبوع سنة 1885م عن حادثة للايزدية أثناء العيد الكبير لهم، وكأنما هي واقعة فعلاَ وقد حاول كارل ماي بيان عادات وتقاليد وشجاعة وكرم الايزدية، وبين حقيقة الديانة الايزدية، وكيف يتم التعامل مع معتنقيها من قبل الأقوام والحكومات القريبة منهم، وكما أظن إن مثل هذه الحوادث واقعية قد مرت على الأيزديين، وإنهم قد ذاقوا العشرات من حملات الإبادة، لكن كارل ماي قد غير بعض الأشياء والمواقع والأسماء، بالرغم من معلوماته البسيطة عن الايزدية، مما سمعه من الرحالة الألمان والأوربيين الذين جاءوا إلى مناطق الايزدية وخاصة هنري لايارد، جاءوا لبحث الدقة عن العادات والتقاليد، وعن ماهية الديانة الايزدية، لان الكثير من الكتاب (سامحهم الله) قد لفقوا أشياء عن الديانة الايزدية لا أساس لها، لذلك فإن أكثر الكتاب يحاولون الوقوف ميدانيا على العادات والتقاليد والمراسيم والطقوس التي تجرى في الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية وخاصة مراسيم الأعياد التي تقام في معبد لالش، وعدم الاعتماد على تلك الكتب الملفقة. ويقال بان هذا الكتاب كان المصدر الرئيسي للأوربيين للتعرف على الشعب الكردي والايزديين، لكون مؤلفات كارل ماي كانت تقرأ على نطاق واسع في جميع الدول والمدن الاوربية هذه الحادثة قد ترجمها الأستاذ (حجي جعفر) تحت عنوان (عبر الصحراء) إلى اللغة الكردية مع أربع قصص أخرى تتحدث عن الواقع الاجتماعي في كردستان في كتاب بعنوان (خمس قصص قبل قرن عن كردستان)، وبعد قراءتي للمجموعة القصصية رأيت من الواجب، ترجمة الروايات إلى اللغة العربية، ضمن ثلاث كتب، فهذه الحادثة لكونها مطولة ترجمتها في كتاب خاص تحت عنوان (العيد الكبير للإيزديين)، الكاتب لم يذكر فيها سنة الكتابة، ولكونه عاش في فترة (1842-1912)، من البديهي مرّ قرن على هذه الحادثة، و لتقديم الكاتب (كارل ماي) خدمة جليلة كجزء من التاريخ والأدب الكردي، فمن الواجب الملقى على عاتقنا أن نترجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية وطبعه، وذلك ليتعرف قراء العربية على المزيد منه.كما أود أن أوضح ولكوني احد أبناء هذه الديانة، بان الكاتب قد وقع في هفوات عديدة في شرحه لمفهوم الديانة الايزدية، لكني لا أعلم السبب في ذلك، منها مسألة (الديك) إذ لا صلة للايزدية بها، وأمير الحج سماه أمير شيخان، وأعطى ل علي بك رئيس الايزدية وقائدهم، ولم يعطي صفة الرئيس الروحاني كما هو الآن، بل كان (علي بك) يسأل أمير الشيخان (أمير حج)عن كل مسألة تخص الدين، ولا يتدخل في الأمور الدينية، واعتبر أمير شيخان (أمير حج) هو الرئيس الروحاني للديانة الايزدية ووصفه في مرتبة (بابا شيخ)، وقد سمي معبد لالش ب (وادي شيخادي)، والأهم في ذلك انه أخطا في موضوع هجرة الايزدية إلى المنطقة، لأنهم أصلا موجودون في هذه الأرض منذ الأزل ويقول على لسان احد الشخصيات بان الشيخ عادي بن مسافر (ع) هو أقدم تاريخيا من الأنبياء هذا ما ينفيه الأيزيديون والتاريخ أيضا، أما اغتسأل الذنوب بالنار، فانه غير وارد في الديانة الايزدية، وأما الآلات الموسيقية المقدسة فهي الدف والمزمار (دف و شباب) وليس المزمار والطنبور، وبالرغم من أن استعمال آلة الطنبور ظاهرة شائعة لدى المجتمع الكردي عامة، والايزدية خاصة، والبرات مقدسة لدى الايزدية وتهدى تبركا ولا تباع، وبالرغم من أن الحجاج يقدمون صدقاتهم ويستلمون البرات، لكنها ليست عملية بيع.أتمنى من الله إني قد وفقت في ترجمة هذا الكتاب، بغية أن يستفد منه اكبر عدد من قراء اللغة العربية، كما أتمنى من الله إن يوفقني في ترجمة وطبع بقية القصص عن الشعب الكردي. [1]