الأرض والهوية في الرواية الكردية المعاصرة
تشكّل الأرض في المخيال الأدبي الكردي محورًا أساسيًا للهوية الفردية والجماعية، حيث تُستحضر ليس فقط كحيز جغرافي بل كرمز للانتماء، وذاكرة للصراع، ومجال للمقاومة. في الرواية الكردية المعاصرة نجد أن الأرض تُجسّد على نحو يتجاوز وظيفتها الطبيعية لتغدو كيانًا ذا روح، فهي الأرض الأم، والحاضنة التي تُشكّل وجدان الأبطال.
يُبرز الروائي الكردي، من خلال تصوير القرى والجبال والسهول، قيمة الأرض باعتبارها مهد الثقافة واللغة، إذ تُصوَّر في كثير من النصوص باعتبارها مرادفًا للهوية. فالانتماء إلى الجغرافيا يتخذ بُعدًا وجوديًا يعادل معنى الحياة ذاتها، لذلك فإن فقدان الأرض أو تشويهها يوازي فقدان الذات.
تعكس بعض الروايات الكردية المعاصرة مثل أعمال بختيار علي وفرهاد بيربال هذا البعد الرمزي للأرض، حيث يُقدَّم المكان بوصفه فضاءً لصراع مزدوج: بين الوجود والعدم، وبين الطمس والتجذّر. كما تُظهر هذه النصوص كيف أنّ الأرض تُحوّل إلى مجال للذاكرة الجمعية، إذ تحمل آثار الحرب والنزوح والقمع، لكنها في الوقت ذاته تظلّ مصدرًا للثبات والأمل.
إن الأرض في الرواية الكردية لا تُختزل إلى جغرافيا محايدة، بل تُصبح مرآةً للهوية وركيزة للوعي الجمعي. فهي تشكّل النص الموازي للذات، وتؤكد أنّ الدفاع عن المكان هو دفاع عن الثقافة واللغة والوجود. ومن ثمّ، فإن دراسة صورة الأرض في الأدب الكردي تكشف عن العلاقة الجدلية بين الجغرافيا والهوية في سياق تاريخي محفوف بالتحديات.
المصادر:
بختيار علي، غروب القمر فوق جبل قنديل، السليمانية، 2010.
بيربال، فرهاد. المكان والذاكرة في السرد الكردي، أربيل: دار ئاراس، 2016.
عبد الرحمن، آلان. الأرض كهوية في الرواية الكردية، مجلة الدراسات الأدبية، العدد 22، 2020.
[1]
کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی

بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة

لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 130 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!