المکتبة المکتبة
البحث

کورديپيديا أکبر مصدر کوردي للمعلومات بلغات متعددة!


خيارات البحث





بحث متقدم      لوحة المفاتيح


البحث
بحث متقدم
المکتبة
الاسماء الکوردية للاطفال
التسلسل الزمني للأحداث
المصادر
البصمات
المفضلات
النشاطات
کيف أبحث؟
منشورات كورديبيديا
فيديو
التصنيفات
موضوع عشوائي
ارسال
أرسال موضوع
ارسال صورة
استفتاء
تقييماتکم
اتصال
اية معلومات تحتاج کورديپيديا!
المعايير
قوانين الأستعمال
جودة السجل
الأدوات
حول...
امناء الأرشيف لکوردیپیدیا
ماذا قالوا عنا!
أضيف کورديپيديا الی موقعک
أدخال \ حذف البريد الألکتروني
أحصاء الزوار
أحصاء السجل
مترجم الحروف
تحويل التقويمات
التدقيق الإملائي
اللغة أو لهجات الصفحات
لوحة المفاتيح
روابط مفيدة
امتداد كوردییدیا لجوجل كروم
كوكيز
اللغات
کوردیی ناوەڕاست
کرمانجی - کوردیی سەروو
Kurmancî - Kurdîy Serû
هەورامی
Zazakî
English
Française
Deutsch
عربي
فارسی
Türkçe
Nederlands
Svenska
Español
Italiano
עברית
Pусский
Norsk
日本人
中国的
Հայերեն
Ελληνική
لەکی
Azərbaycanca
حسابي
الدخول
المشارکة والمساعدة
هل نسيت بيانات الدخول؟
البحث ارسال الأدوات اللغات حسابي
بحث متقدم
المکتبة
الاسماء الکوردية للاطفال
التسلسل الزمني للأحداث
المصادر
البصمات
المفضلات
النشاطات
کيف أبحث؟
منشورات كورديبيديا
فيديو
التصنيفات
موضوع عشوائي
أرسال موضوع
ارسال صورة
استفتاء
تقييماتکم
اتصال
اية معلومات تحتاج کورديپيديا!
المعايير
قوانين الأستعمال
جودة السجل
حول...
امناء الأرشيف لکوردیپیدیا
ماذا قالوا عنا!
أضيف کورديپيديا الی موقعک
أدخال \ حذف البريد الألکتروني
أحصاء الزوار
أحصاء السجل
مترجم الحروف
تحويل التقويمات
التدقيق الإملائي
اللغة أو لهجات الصفحات
لوحة المفاتيح
روابط مفيدة
امتداد كوردییدیا لجوجل كروم
كوكيز
کوردیی ناوەڕاست
کرمانجی - کوردیی سەروو
Kurmancî - Kurdîy Serû
هەورامی
Zazakî
English
Française
Deutsch
عربي
فارسی
Türkçe
Nederlands
Svenska
Español
Italiano
עברית
Pусский
Norsk
日本人
中国的
Հայերեն
Ελληνική
لەکی
Azərbaycanca
الدخول
المشارکة والمساعدة
هل نسيت بيانات الدخول؟
        
 kurdipedia.org 2008 - 2024
 حول...
 موضوع عشوائي
 قوانين الأستعمال
 امناء الأرشيف لکوردیپیدیا
 تقييماتکم
 المفضلات
 التسلسل الزمني للأحداث
 النشاطات - کرديبيديا
 المعاينة
موضوعات جديدة
المکتبة
تاريخ إيران السياسي بين ثورتين: 1906-1979
28-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
كتاب داعش و التخطيط الإستراتيجي التركي
28-07-2024
هژار کاملا
فيديو
من هو الكردي مؤسس الثورة الصناعية الاوروبية ومخترع اول روبوت في التاريخ: بديع الزمان
27-07-2024
ڕۆژگار کەرکووکی
المکتبة
البعد الاقليمي في السياسة الخارجية التركية
26-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
الاثار الكاملة؛ الدكتور كمال مظهر: المجلد الثامن
23-07-2024
ڕاپەر عوسمان عوزێری
المکتبة
حماية الأقليات الدينية والإثنية واللغوية في العراق
22-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
النزاعات الاثنية وتأثريها على مستقبل الدول -حالة تركيا والعراق
22-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
المراسل التلفزيوني والعوامل المؤثرة في إنتاج المادة الخبرية
21-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
زمن الأنظمة الاستبدادية
21-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
العلاقة الشيعية - الكوردية ومستقبلها
21-07-2024
هژار کاملا
أحصاء
السجلات 527,291
الصور 106,655
الکتب PDF 19,808
الملفات ذات الصلة 99,815
فيديو 1,454
اللغة
کوردیی ناوەڕاست 
301,586
Kurmancî - Kurdîy Serû 
88,806
هەورامی 
65,781
عربي 
29,009
کرمانجی - کوردیی سەروو 
16,393
فارسی 
8,639
English 
7,180
Türkçe 
3,571
Deutsch 
1,458
Pусский 
1,123
Française 
321
Nederlands 
130
Zazakî 
85
Svenska 
56
Հայերեն 
44
Español 
39
Italiano 
39
لەکی 
37
Azərbaycanca 
20
日本人 
18
עברית 
14
Norsk 
14
Ελληνική 
13
中国的 
11
صنف
عربي
بحوث قصیرة 
11,298
الأماکن 
4,854
الشهداء 
4,663
السيرة الذاتية 
4,512
المکتبة 
2,317
وثائق 
863
صور وتعریف 
228
المواقع الأثریة 
60
فيديو 
48
الأحزاب والمنظمات 
42
قصيدة 
34
المنشورات 
31
الخرائط 
18
احصائيات واستفتاءات 
12
المتفرقات 
11
الأبادة الجماعية 
8
العشيرة - القبيلة - الطائفة 
6
نكت 
4
بيئة كوردستان 
1
الدوائر 
1
مخزن الملفات
MP3 
311
PDF 
30,001
MP4 
2,356
IMG 
194,830
البحث عن المحتوى
الشهداء
عكيد حسكة ( مُحمَّد عبد الل...
بحوث قصیرة
ساريا مارينوس: تعرفت النساء...
بحوث قصیرة
الثوب لا يُسقِط الانتماء وا...
بحوث قصیرة
تهنأة الى حقوقيو تونس
المکتبة
سوريا: دور الاتفاقيات الدول...
إسماعيل عُمر: داعية السلم والحوار
إنّ كورديبيديا ليس بِمحكمةٍ، فهو يُعِدُّ البيانات للبحثِ وكشف الحقائق فقط.
صنف: بحوث قصیرة | لغة السجل: عربي
شارک
Facebook0
Twitter0
Telegram0
LinkedIn0
WhatsApp0
Viber0
SMS0
Facebook Messenger0
E-Mail0
Copy Link0
تقييم المقال
ممتاز
جيد جدا
متوسط
ليست سيئة
سيء
أضف الی مجموعتي
اعطي رأيک بهذا المقال!
تأريخ السجل
Metadata
RSS
أبحث علی صورة السجل المختار في گوگل
أبحث علی سجل المختار في گوگل
کوردیی ناوەڕاست0
Kurmancî - Kurdîy Serû0
English0
فارسی0
Türkçe0
עברית0
Deutsch0
Español0
Française0
Italiano0
Nederlands0
Svenska0
Ελληνική0
Azərbaycanca0
Fins0
Norsk0
Pусский0
Հայերեն0
中国的0
日本人0

إسماعيل عمر

إسماعيل عمر
إسماعيل عُمر: داعية السلم والحوار
«الوطنُ يجب أن يكون للجميع حتى يكون الجميعُ للوطن، والمواطن الكردي يجب أن يكون كردياً بقدر ما هو سوري، لا كما يريد له دعاة التمييز أن يكون معرباً مجرداً من خصوصيته القومية، أو كردياً محروماً من حقوقه الوطنية، ليصلَ الحرمانُ حتى إلى حق الجنسية!»
ولدَ إسماعيل عمر سنة 1947، في قرية قره قوي الواقعة جنوبَ بلدة الدرباسية بمحافظة #الحسكة#، وترعرعَ في كنف أسرةٍ فلاحيةٍ متوسطة الحال، اكتسبَ منها معارفه الأولى ثم درسَ الابتدائية في مدرسة القرية، والإعدادية والثانوية في بلدة الدرباسية ليلتحقَ بعدها بجامعة دمشق، حيثُ درسَ في كلية الآداب – قسم الجغرافيا، تخرّجَ منها عام 1969. عمل مدرّساَ في ثانوياتِ مدينة القامشلي عشرين عاماً، من عام 1970حتى 1990. قدّمَ استقالته من مهنة التدريس ليتفرّغَ للعمل السياسي.
انتسبَ إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) عام 1963وانتخِبَ في مؤتمر الحزب عام 1980 عضواً قيادياً ثم عضواً في المكتب السياسي بالعام نفسه.
بعد الانشقاقِ الأولِ الذي طالَ البارتي عام 1965، توالتْ عملياتُ الإنشطار والتشظي المؤلمة في جسد الحركة السياسية الكردية التي لم تتوقفْ حتى يومنا هذا، إذْ وصلَ عددُ التنظيمات الكردية حداً لا يقبلُه عقلٌ ولا منطق، مما خلقَ حالة من اليأس والتذمّر لدى حاضنتها التي لم تعدْ تكترثُ بها كما يجبُ أن يكون الاكتراث، فحصلتْ فجوةٌ عميقة بين الحركة السياسية وجماهيرها الوطنية مما أفقدَها القوة التي بدونها لا يمكن أن تحقق أيّ انجازٍ للصالح العام على الأرض.
تولّى الراحلُ مهامَ سكرتارية حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) منذ المؤتمر التأسيس الأول في ربيع سنة 1993، ثم رئيساً له حتى تاريخ وفاته 18/10/2010.
من خلال قراءته وثقافتهِ وسِعة اطّلاعه، توصلَ الراحلُ إلى نتيجةٍ مفادُها أن الشعاراتِ الطنانة ومخاطبة أمزجة الناس البسطاء بدل َمخاطبة عقولهم إنما يساهمُ إلى حدٍ بعيدٍ في صبِّ الماء بطاحونة الشوفينية التي تفنّنتْ بتنفيذِ مشاريعَ عنصرية ترمي في جوهرها إلى صهر الشعب الكردي في بوتقة القومية العربية والتنكر لوجوده وحقوقه، فتصدّى لهذه العقلية الضارة بكلّ امكانياته، ووضعَ نصب عيينه العملَ من أجل ترتيبِ البيت الكردي المنقسم ونشر ثقافة التسامح والسلام، وتأمين الحقوق القومية للشعب الكردي في إطار وحدة البلاد والعيشِ مع المكوناتِ الوطنية السورية الأخرى عرباً وسرياناً وأرمناً وغيرهم على قاعدة احترام كل الثقافات والمعتقدات، واعتبار التنوع القومي والديني غنىً لسوريا وازدهاراً لثقافتها الوطنية، معتمداً على مبدأ التحاور في حل القضايا الخلافية بعيداً عن منطق العنف وقرقعة السلاح، ودعا إلى حلّ القضية الكردية العادلة عبر الحوار، وأجادَ الربط بين القضية القومية الكردية التي تستدعي حلاً عادلاً والقضية الوطنية السورية التي تشتركُ كافة المكونات في الالتزام بها.
جدير بالذكر أنّ الراحلَ كان من أبرز المشجّعين والداعمين لصدور مجلتنا المستقلّة هذه (الحوار) وذلك لتنشيط الحوار العربي- الكردي، ولا تزالُ تلقى الرعاية من جانب رفاقه، سواء من ناحية طباعتها أو توزيعِها في ظلِّ الظروف الأمنية والسياسية بالغة الصعوبة التي كانتْ تمرّ بها البلادُ والعقبات التي كانت تعترضُ التواصل مع العمق العربي.
وإيماناً منهُ بأنّ القضيةَ الكردية في سوريا هي قضيةٌ وطنية تهمّ كلَّ السوريين كرداً، عرباً وسرياناً، فقد بادرَ مع العديد من المناضلين الكرد في حزبه والأحزاب الوطنية الكردية الأخرى إلى فتح بابِ الحوار مع القوى والشخصيات الوطنية السورية العربية والآشورية تمهيدا لإعلان دمشق عام 2005، بهدف إرساء أسس الثقة بين الجميع والنضالِ المشترك للتغيير الديمقراطي السلمي وتداولها في البلاد، وإنهاءِ حالةِ الفساد وتغييبِ السياسة من المجتمع ورفع حالة الطوارئ المكبّلة للحريات الديمقراطية وإيجاد حلٍّ عادل للقضية الكردية في سوريا.
وإنصافاً لهذه القامة الوطنية المخلصة للكرد ولكل السوريين، نوردُ في هذا العددِ بعضاً من آرائه وأفكاره المنشورة التي تحتفظُ حتى اليوم بصوابيتها وتصلحُ كخطوطٍ عريضة لبرنامج عمل يضمّ كل السوريين، كي يطلعَ عليها قرّاءُ العربية.
ففي مداخلةٍ له بندوةٍ سياسيةٍ جمعتْه مع بعض القوى الوطنية السورية والشخصيات المستقلة في شهر أيار 2005 تحدث الأستاذ اسماعيل عمر قائلاً:
أيها الحضورُ الكريم:
أشكرُ في البداية منظّمي هذه الندوة، التي أتاحتْ لنا جميعاً تبادلَ الآراء ومناقشة أفضل السبل لخدمة بلدنا سوريا، وتحصين جبهتها الداخلية، والنضال معا ً للمباشرة بإجراء عملية إصلاحٍ حقيقيةٍ تضعُها على طريق التطور الديمقراطي، وتفتحُ أمامَها الطريق لمسايرة الركب الحضاري العالمي.
وحتى نتمكنَ من تشخيص الواقع، وبالتالي البناءَ عليه، لا بدَّ من الإحاطةِ بالتطورات المتلاحقة التي شهدتْها منطقةُ الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، خاصةً بعد أحداث أيلول 2001 التي كانتْ منطلقاً لحربٍ كونية جديدة أخذتْ عنوانَها من الحرب على الإرهاب، التي تغيَّرَ معها مفهومُ الأمن القومي الأمريكي ليطالَ مناطقَ واسعةَ من العالم، وتغيرتْ معه الإستراتيجيةُ الأمريكية، لتنتقلَ من دعم الأنظمة الدكتاتورية التي كانت ترى فيها ضمانةً لحماية مصالحها، إلى التخلي عنها، بصفتها حاضنةً طبيعيةً للإرهاب الذي يتغذى من غياب الحريات السياسية. كما صعّدتْ دعوتَها إلى نشر الديمقراطية كوسيلةٍ لمكافحة العمليات الإرهابية التي تهددُ أمنَها ومصالحَها، ومن هنا جاءتْ الحربُ على العراق عام 2003، والتي وضعتْ منطقة الشرق الأوسط أمام تحولاتٍ كبيرة، غيرتْ خارطتها السياسية نتيجة تدخلِ العامل الخارجي كحافزٍ وضاغطٍ من أجل المباشرة في إحداث إصلاحاتٍ سياسية تنشطُ المطالباتِ الداخلية من أجل تنفيذها. وعلى وقع تلك الحرب وانعكاساتها جرتْ لأول مرة انتخاباتٌ محلية في السعودية، والتزامٌ تركي بشروط الانضمام للاتحاد الأوربي واستعدادٌ لبناني لإجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ بعد انسحاب الجيش السوري وإقرار مبدأ المنافسة على رئاسة الجمهورية في مصر.
أما في سوريا، وفي ظلّ تلك الأجواءِ الإقليمية المحيطة والضغوطات الدولية المتزايدة، فإنّ السلطة لا تزالُ تصرُّ على إبقاءِ هيمنة حزب البعث على مؤسساتِ الدولة ومراكز السلطة، وتسعى للمماطلة والتكيّف مع التطورات الجديدة والضغوطات الخارجية، بدلاً من المباشرة بإجراء إصلاحاتٍ جدية يتطلبُها الوضعُ الداخلي المتميز بغياب الحريات الأساسية وتردّي الأوضاعِ الاقتصادية واتساع دائرة الفقر وانتشار الفساد في مختلف دوائر الدولة ومؤسسات القطاع العام، واستمرار العمل بالأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية وغياب استقلالية القضاء.
ويُعتبر حزبُ البعث، بحكم احتكاره لقيادة الدولة والمجتمع بموجب المادة الثامنة من الدستور، هو المسؤولُ عن تلك الأوضاع، ولذلك فإنّ أية عملية إصلاحٍ حقيقيةٍ يجبُ أن تبدأ من تغيير نهج ودور هذا الحزب، الذي يستعدُّ الآن لعقد مؤتمره القطري، والذي لا يبدو في الأفق أيةُ بوادرَ للتخلي عن تلك الهيمنة، وعن مفهوم الحزب القائد والجبهة الواحدة التي تم توسيعُها مؤخراً بانضمام الحزب القومي الاجتماعي، وذلك في دلالةٍ واضحةٍ على استمرار عملية تعطيلِ الحياة السياسية تحت مسمياتٍ شكليةٍ، قد يكونُ إصدارُ قانون أحزاب يقوم على إنكار التعدد القومي أحدَ أشكالها، في الوقت الذي يفترضُ فيه أن يراعي القانونُ المنشود مصالحَ جميع مكونات الشعب السوري من خلال الاعتراف الدستوري بتلك المكونات ومنها الشعب الكردي الذي يشكلُ القومية الثانية في البلاد، كما يفترضُ ترجمةَ تصريحاتِ السيد الرئيس بشار الأسد بأن القومية الكردية هي جزءٌ رئيسيٌ من النسيج الوطني السوري ومن التاريخ السوري، بشكل عملي.
كما أنّ حزبَ البعث، وبحكم كونه حزبٌ قوميٌ يمارسُ التمييزَ والاستعلاءَ القومي، ألغى التعددية القومية، وطالبَ القوميات الأخرى التي تعيشُ في إطارِ الحدود التي رسمَها للوطن العربي بالصهر أو الطرد، بموجب المادة الحادية عشر من المبادىْ الأساسية لدستوره.
وتطبيقاَ لهذا النهج فإنه بالنسبة لنا، كشعبٍ كردي وكحركةٍ كرديةٍ، أساءَ للعلاقات التاريخية العربية الكردية، من خلال ممارسة التمييز القومي وأشكاله المتمثلة بإنكار الوجود الكردي والتنكر للحقوق القومية وتجاهل شرعية الحركة الكردية، وتطبيق المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية في المناطق الكردية.
وعلى هذا الأساسِ فإنَّ أية عمليةِ إصلاحٍ تتجاهلُ أيضاً إيجادَ حلٍّ ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا، سيكون مشكوكاً في جديتها، حيث لا يمكنُ لسوريا أن تتقدمَ على حساب تعطيل دور أحد مكوناتها القومية الأساسية وطمس وجوده.
ومن جهةٍ أخرى ،فإنّ سياسةَ التمييز القومي المنتهجة بحق الشعب الكردي في سوريا والغيابُ الطويل للبديل الوطني الديمقراطي لحلِّ قضيته القومية وعرقلة تطور المجتمع الكردي اقتصادياَ واجتماعياَ وثقافياَ، وحرمانه من حقوقه القومية الديمقراطية التي يطالبُ بها في إطار وحدة البلاد، تنعكسُ سلباً على المجتمع الكردي الذي يشهدُ تنامياَ لحالاتِ الإحتقان والاغترابِ والانعزالِ، ويؤثرُ على أدائه الوطني ويضعفُ دورَ الحركة الكردية في حشد الطاقات الوطنية الكردية وتسخيرها لخدمة تقدم البلاد وتطورها، كما أنّ تلك السياسة تغذي نزعاتِ التشكيك بالولاء الوطني الكردي واتهامات الاستقواء بالخارج، كما تخلقُ عدمَ الثقة بين أبناء الوطن الواحد، ولذلك، وبين الحالتين، حالةَ الاحتقان هنا وحالة التشكيك هناك، انفجرتْ أحداثُ القامشلي الدامية في آذار 2004 و تركتْ جروحاَ عميقة لا تزالُ بحاجةٍ إلى المعالجة، وهددتْ بعواقبَ سلبيةٍ في المستقبل.
وهذا يقتضي من كافة القوى الوطنية داخل السلطة وخارجِها البحثَ عن حلٍّ عادلٍ ينصفُ الشعبَ الكردي ويحصّنُ الجبهة الداخلية ويعزّزُ مهامَ التصدي لكل المخاطر والضغوطات الخارجية ويكرسُ مفهومَ الشراكة الوطنية بين جميع مكونات الشعب السوري، بدلاً من الإقصاء، لتصبح سوريا وطناَ دائماَ للجميع، بقدر ما يكون الجميع للوطن.
فالشعبُ الكردي في سوريا لا يشكلُ حالةً طارئة أو أقلية وافدةً، فهو يعيشُ أباً عن جدٍّ في مناطق الجزيرة، كذلك كوباني وعفرين بعد أن رُسمتْ خارطة سوريا في إطار تقسيماتِ سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا عام 1916 … وهذا يعني أنَّ مواطني سوريا الحاليين من عربٍ وكردٍ وأقلياتٍ قومية، جمعتْهم ووحّدتْهم تلك التقسيماتُ دون إرادتهم… لكنهم جميعاً ارتضوا هذا الواقع وناضلوا معاً لتحرير هذا البلد، وكانتْ مساهماتُ وتضحياتُ الأكراد مشهودةً، خلّدتْها معاركُ جبل الزاوية والغوطة وبياندور وعامودا، وسقطَ العديدُ من الشهداء الأكراد لتمتزج دماؤهم مع دماء أشقائهم العرب وغيرهم حتى تحققَ الجلاءُ وأصبحتْ سوريا، بموجب العقد الوطني والنضال المشترك، وطناً مشتركاً للجميع كأمرٍ واقع، أي أنَّ أحداً من مكوناتِ الشعب السوري لم يلحقِ الآخرَ بالقوة ولم يجبرْه على التعايش المشترك، وارتضى الجميعُ بإرادتهم الحرة أن يكونوا شركاءً في بناء سوريا وتحديدِ معالم مستقبلها، مثلما كانوا شركاءً في النضال من أجل تحريرها، وذلك على أسسٍ من المساواة والاحترام المتبادل لخصوصية وثقافة كل طرفٍ ولانتمائه وحقوقه القومية .
وفي حين اختارَ الجانبُ الكردي التعايشَ المشتركَ مع شقيقه العربي، طوعاً واختياراً، وسعى لتعزيز وحدة هذا الوطن، مقابلَ الحفاظ على مقوماته القومية، فانَّ تياراتِ الفكر القومي العربي، التي تشكلتْ بعد الاستقلال، تصرفتْ بمنطقٍ متشنج تجاه الأقليات القومية بشكلٍ عام والأكراد بشكلٍ خاص، خاصةً في أواخر الخمسينات بعد إعلان الوحدة مع مصر حيثُ تحولَ الاسمُ الرسمي لسوريا من الجمهورية السورية، وذلك تعبيراً في ذلك الوقت، عن كونها وطناً لكلّ السوريين، إلى الجمهورية العربية المتحدة، ثم تحولتْ بعد الانفصال، إلى الجمهورية العربية السورية، وذلك في إنكارٍ واضحٍ لوجود القومياتِ الأخرى وإنذارٍ لها بأنّ سوريا هي بلدُ العرب فقط، أي بلدُ القومية الواحدة واللغة الواحدة والثقافة الواحدة، ومنذ ذلك التاريخ خضعتْ سوريا، وفي إطار محاولةِ تزويرِ الحقائقِ التاريخية والطبيعية، لسياسةِ تعريبٍ شملتْ التجمعاتِ البشريةَ والمعالمَ الطبيعيةَ، وامتدتْ حتى إلى تسمية الولادات الحديثة في المناطق الكردية التي خضعتْ أيضاً لجملةٍ من المشاريع العنصرية مثل الإحصاء الرجعي الذي عبّرَ عن حالةٍ شاذةٍ في تعامل الدول مع مواطنيها، حيثُ تمَّ تجريدُ عشراتِ الألوف من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية، والحزام العربي الذي عبّرَ عن تشكيكٍ عميقِ بالولاء الوطني الكردي، واستهدفَ المشروعانُ تغييرَ الطابع الديمغرافي لمنطقة الجزيرة ذات الأغلبية الكردية، وفرْضَ اللونِ الواحد والتنكر لأهمية التنوع العرقي الذي حظيتْ به سوريا، والذي يُعَدُّ نعمةً، إذا تمَّ التعاملُ معه بمنطقٍ حضاري عصريٍّ وديمقراطي ينطلقُ من مصلحةِ الوطن الذي يزيدُ تعددُ الثقافاتِ القومية من جمالِ لوحته الوطنية، في حين رأتْ فيه الأوساط الشوفينية، ولا تزال، نقمةً لأنها تتعاملُ مع القوميات الأخرى وحقوقها بمنطق الدونية والشكّ، مثلما كانت تتعاملُ منذ بداية الستينات مع القضية الكردية في كردستان العراق التي كان غلاة القوميين العرب يسمونها بالجيب العميل، وكانت الحركةُ التحرريةُ الكرديةُ فيها تصنَّفُ، في القاموس الشوفيني، في إطار الحركاتِ الانفصالية في الوطن العربي مع غيرِها من الحركات، مثل الحركة الشعبية لجنوب السودان وحركات أخرى. لكن ثبتَ مع الزمن أن إرادة الولاء للوطن الواحد انتصرت في النهاية، هنا وهناك، فقد شاهد هؤلاء الغلاة على شاشات التلفزيون، قبل حوالي شهرين، رئيساً عراقياً من أصل كردي هو الأستاذ جلال الطالباني يقسمُ اليمينَ الدستوري باللغتين العربية والكردية، ليصبحَ رئيساً لكل العراقيين، ورمزاً لوحدة العراق … كما رفضَ أمثالُهم من العنصريين في الجزائر الاعتراف بالأمازيغ، البالغ تعدادهم 10 ملايين، كشعبٍ له خصوصيته وحقوقُه، لكنهم الآن يسمعون في الإذاعة الجزائرية الرسمية برامجَ وأغانٍ أمازيغية …. وينطبقُ نفسُ الشيء على جنوب السودان حيث تم إقرار الكونفيدرالية التي أنهتْ عقودا طويلة من الحرب الأهلية.
…. وفي كل الحالات السابقة يُفترضُ أن يتساءلَ الجميعُ، ماذا خسرت القومية العربية في العراق، بإقرار الفيدرالية، سوى تحرير القيود التي كانت مفروضةً على الأكراد العراقيين الذين انطلقوا الآن من أربيل والسليمانية إلى بغداد للمساهمة في بناء العراق الجديد، واستعادة وتعزيز وحدته؟! وماذا خسرتْ أيضاً في الجزائر، بعد أن استقرت الأوضاع وهدأتِ الاضطراباتُ في منطقة القبائل، أو في جنوب السودان بعد أن وضعت الحربُ أوزارها وتفرغ الجميع للعمل والتنسيق من أجل إيجاد الحلول لقضاياهم المشتركة والتصدي معاَ لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
«كان إسماعيل عمر دائم الحضور إلى جانب أصدقائه ومحبيه»
وبالمقياس نفسه، ماذا ستخسرُ سوريا من إيجاد حلٍ ديمقراطي عادل للقضية الكردية فيها، فهذه القضية هي بالأساس قضية وطنية عامة تهمُّ كلّ السوريين بقدر أهمية مختلفِ قضايا الوطن بالنسبة للمواطنين الأكراد الذين يعانون من معاناةٍ مضاعفةٍ، فهم محرومون، مرةً بوصفهم مواطنين يعانون ما يعاني الآخرون من أبناء الشعب السوري، وهم مضطهَدون ومحرومون مرةً أخرى بوصفهم أكراداَ تشكُّ الشوفينية في ولائهم الوطني!… وفي الحالتين فإنّ رفعَ الاضطهاد القومي عن كاهل الأكراد يجبُ أن يكونَ أحدَ واجباتِ العرب وغيرهم من مكونات الشعب السوري لكي يستعيدَ الشعب الكرديُّ دوره الوطنيَّ التاريخيَّ، كما أن قضية الديمقراطية والإصلاح هي أصلاَ شأنٌ كردي تدخلُ في إطار الحراك السياسي للحركة الكردية التي تطالبُ بعقد مؤتمرٍ وطني سوريٍ عامٍ تحضرُهُ جميعُ القوى السياسية الوطنية الفاعلة في البلاد بما فيها حزب البعث، مهمتُه صياغة برنامج إصلاحٍ وطني، يلبّي مطالبَ الداخل السوري، بدلاً من الاستجابة للضغوطات الخارجية.
OOOOOOOO
في منتدى الأتاسي
وفي ندوةٍ أقيمتْ بمنتدى الدكتور جمال الأتاسي، ألقى الأستاذ اسماعيل عمر كلمة سلطَ فيها الضوءَ على معاناة الكرد السوريين الذين يعانون من سياساتِ التمييز العنصريِّ الممنهجِ على أيدي السلطات السورية التي تنظرُ إلى الكردي نظرة التشكيك بوطنيته وولائه لوطنهِ سوريا التي لم يبخلْ في الدفاع عن حياضِها واستقلالها وتطورها، حيث قال:
بدايةً، أشكرُ الأخوة في منتدى الاتاسي على هذه المبادرة الطيبة، التي نعتبرُها بدايةَ تعاملٍ جديدٍ مع الحركة الوطنية الكردية في البلاد، التي ظلتْ تبحثُ دائماً عن منابرَ تطلُّ منها على الساحة الوطنية السورية، لتُلقي بعضَ الضوء على معاناة شعبنا الكردي في سوريا من سياسة التمييز القومي وأوجُه الاضطهاد والحرمان الممارَسة بحقه، مما تسببَ إلى حدٍ كبير في عرقلة تطوره الاجتماعي والثقافي والسياسي، وخلقَ بين أوساطه حالةً من الاغتراب، وأحدثَ خللاً في نفسية الإنسان الكردي نتيجةَ عدم التوازن بين واجباته التي تصدى لها دائماً، وحقوقه التي حُرم منها على الدوام، إضافةً إلى إخضاعه لجملةٍ من المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية التي لا يستطيعُ مشرّعو سياسة التمييز هذه الدفاعَ عنها، والتي تعبّرُ عن حالةٍ شاذة في تعامل الدول مع مواطنيها.
فالإحصاءُ الجائر الذي تجاوز عددُ ضحاياه اليوم ربع مليون إنسانٍ بين مجردين من الجنسية ومكتومي القيد – والعدد يزداد عاماً بعد عام نتيجة التكاثر الطبيعي – لا يستطيعُ أحدٌ حتى في السلطة الدفاعَ عن شرعيتهِ، لكن، ولأنَّ الموضوعَ يتعلقُ بالأكراد، فإن هناك تجاهلٌ لهذه المأساة الإنسانية التي تجبرُ آلاف الناس على الهجرة إلى المدن الداخلية وإلى دول أوربا التي تمنحُهم جنسياتِها بعد مرور المدة القانونية لإقامتهم فيها، في حين يُحرَمون فيه ويجرّدون من جنسية وطنهم، مما يشكلُ مفارقةً عجيبة تدعو للتساؤل عن ماهية الجهة المستفيدةِ من استمرار هذا الاستهتار بالإنسان المواطن وحقوقه!.
والحزامُ العربيُّ الذي استغلَّ مشرّعوهُ مسألة غمرِ مياه بحيرة سد الفرات لبعض الأراضي الزراعية في محافظتي حلب والرقة لنقل الفلاحين العرب إلى المناطق الحدودية في محافظة الحسكة وتنفيعهم بالأراضي الزراعية التي كان يستثمرُها الفلاحون الأكراد أباً عن جدٍّ، خلقَ حالة من الاستياء حتى بين المواطنين العرب أنفسِهم في هذه المحافظة، عدا عن كونه يأتي في إطار مشروعٍ سياسي عنصري، أساءَ للعلاقاتِ التاريخية العربية الكردية، ووضعَ الحواجزَ بين أبناء الوطن الواحد، كما أساءَ للاقتصاد السوري. فمنطقة الحزام لم تتحولْ إلى مزارعَ نموذجيةٍ مثلما ادّعى أصحابُ (الحزام الأخضر) الذي سُمي به المشروع في بداية الأمر.
وإلى جانبِ تلك المشاريع، فإنَّ سياسةَ التمييزِ تسيرُ في المناطق الكردية على قدمٍ وساقٍ في كافة المجالات، في المدرسة والوظيفة والعمل وغير ذلك، تحت مسمياتٍ أبرزُ عناوينها مقولة (خطر على أمن الدولة)، وهي بذلك تضيفُ إلى الحرمان المزمن من الحقوق القومية، معاناةً إضافية يوميةً.
وبالمقابل، فإنَّ معظمَ أطرافِ المعارضة الديمقراطية السلمية خارجَ السلطة، لم تستطعْ حتى الآن، رغمَ معاناتها، أن تتفهمَ الجوهرَ الوطني الديمقراطي لطبيعة القضية الكردية، وظلّت العديدُ من أطرافها تتعاملُ معها حتى الآن بمزيد من التشكيك في طبيعتها وأهدافها… وبين هذا وذاك، بين سياسة الاضطهاد التي تمارسُها السلطة، وسياسة التجاهل التي تمارسُها أطرافٌ أساسية من المعارضة، فإننا لا نخفي عليكم بأن المجتمع الكردي يشهد تنامياً لحالاتِ الاغترابِ واليأس والانعزال، خاصةً في ظل الغياب الطويل للبديل الوطني الديمقراطي لحلّ قضيته القومية والديمقراطية، مما يُضعفُ دورَ الحركة الكردية في قيادة هذا المجتمع وتحصينه، ويهددُ بنتائجَ سلبيةٍ في المستقبل.
فالقضيةُ الكردية هي قضية وطنيةٌ بدون أي شكٍّ، لأنها تهمُّ أكثرَ من مليوني إنسانٍ كردي في سوريا، ولذلك فهي تعني الجميعَ، وأنَّ المهمة الأساسية لجميع الأطراف الكردية هي إدراجُها بين القضايا الوطنية العامة في البلاد التي تتطلبُ حلولاً عادلةً وعاجلةً، ولن يُكتبَ النجاحُ لهذه المهمة ما لم تنجحْ هذه الحركة في تعريفِ الشعب السوري بعدالتها من خلال التواصُلِ مع مختلف الأحزاب والقوى الوطنية والفعاليات الاجتماعية والثقافية، والانخراطِ في النضال العام الديمقراطي للعمل معاً من أجل إيجادِ الحلول للقضايا الوطنية الأخرى. وهذا يستدعي ارتقاءَ مختلف القوى والنخب العربية والكردية إلى مستوى المسؤولية المطلوبة، لوضع أسسٍ متينةٍ لشراكةٍ وطنيةٍ، فسوريا كدولةٍ، تشكلتْ بحدودها الحالية وفقَ تقسيماتِ سايكس – بيكو، وهذا يعني أن مواطنيها الحاليين من عربٍ وأكرادٍ وأقلياتٍ أخرى، وحّدتْهم تلك التقسيماتُ دونَ إرادتهم، وربطتْهم أواصرُ التاريخ والإرادة المشتركة، وبالتالي، لم يتمْ في حينه أنْ أُلحِقَ أحدٌ من مكوّناتِ هذا الوطن المكوّنَ الآخر بالقوة، وبذلك، أصبحتْ سوريا وطنَ الجميع كأمرٍ واقعٍ … وفي حين سعى الجانبُ الكردي لتعزيز وحدة هذا الوطن مقابلَ الحفاظِ على مقوماته والتمتعِ بحقوقه القومية، كان من المفروضِ أن يستوعبَ الطرفُ الآخرُ أيضاً هذه الحقيقة ويحترمَ هذا الحقَّ الطبيعي، لكن قواهُ السياسيةُ التي تشكلتْ بعد الاستقلال تصرفتْ بمنطقِ الأكثرية ومارستْ عملية الشطب على كل ما هو غيرُ عربيٍّ بهدف صهر القومياتِ الأخرى، وفي المقدمة منهم الأكراد … ومع الزمن، تنامتْ النزعةُ الإقصائية التي مارستْها الأنظمة المتعاقبة على دستِ الحكم مما ألحقَ أفدح الأضرار بمفهوم المواطنة وبقضية الوطن، الذي كان ولايزالُ، يفترضُ أن يكون الوطنُ للجميع حتى يكون الجميعُ للوطن، يدينون له بالولاء ويدافعون عنه بكلِّ الإمكاناتِ، ويحافظون في ظلِّه على خصوصيتهم القومية ويصونون وحدتَه وسيادتَه، ويتمتعون فيه بحقوقهم المشروعة، التي لا تتعارضُ مطلقاً مع ولائهم الوطني، بل بالعكس، فهناك علاقة جدلية وثيقة بين درجة هذا الولاء بالنسبة للمواطن الكردي، ومدى تمتعهِ بحقوقه وخصوصيته القومية، فهو بهذه الحالة يكون سورياً بقدر ما هو كردي، لا كما يريدُ له دعاة التمييز أن يكون معرّباً مجرّداً من خصوصيته القومية، او كردياً محروماً من حقوقه الوطنية، ليصلَ الحرمانُ حتى إلى حق الجنسية … أي أنّ تمسكهُ بانتمائه القومي والوطني السوري معاً لا يعيبه ككردي، ولا ينتقصُ شيئاً من كرامة الأشقاء العرب وحريتهم، ولا يسيءُ إلى مصلحة الوطن، بل على العكس تماماً، فإنه يضيفُ لوناً جديداً إلى ألوان الطيف الوطني ويزيدُ من جمال اللوحة الوطنية، ويغني الثقافة الوطنية، فالوجهُ الجميلُ لا يبرزُ جمالُه إلا بوجود كافة أجزائه.
وهذا يعني، أنّ كلَّ السوريين بكافة انتماءاتِهم القومية والدينية والمذهبية يجبُ أن يكونوا متساويين في الحقوق والواجباتِ أمام القانون، لا أن يكون الأكرادُ متساوين فقط أمام القوانين الاستثنائية! وأنْ يتمَ تعريبُ أسماء المدن والبلدات والقرى والمعالم الطبيعية، مما ينسفُ أحدَ أهمِّ مرتكزات الوحدة الوطنية، ويشيعُ أجواءَ عدم الثقة بين أبناء الوطن الواحد، ويخلّ بالعقد الوطني الذي كُتب بتضحيات وجهود الجميع، في حين أثبتتْ فيه التجربة التاريخية للشعوب أن مشاريعَ الصهر القومي لن يُكتبَ لها النجاح، وأنَّ محاولاتِ تغيير المعالم القومية لأي شعبٍ سيكون مصيرها الفشل، فالاسم الأصلي لقرية مواطنٍ كردي سوري، لن يُمحى من الذاكرة مهما بلغتْ قوة المعرّبين وجبروتُهم، لأنه غُرس في وجدانه، وتحوّل إلى جزءٍ هامٍ من حياته وارتبط بملاعب طفولته، وتحول الحفاظُ على هذا الاسم إلى واجبٍ قومي ووطني معاً.
لكنّ ما يُؤسف له، إنَّ السلطةَ لم تستطعْ حتى الآن استخلاصَ دروسٍ مفيدةٍ من تجربة عشرات السنين من تاريخ الاضطهاد والتميز القومي بحق الشعب الكردي في سوريا، ورغم أنَّ أحداثَ آذارِ الأليمةِ والدامية أحدثتْ ارتباكاً واضحاً في السياسة المنتهجة بحقه والتي درجتْ على إنكار الوجود التاريخي الكردي الذي لم يعدْ قابلاً للتجاهل، خاصةً بعد أن رسمتْ تلك الأحداثُ خارطة عملية لهذا الوجود و تحول الاعترافُ به إلى أمرٍ واقع قام بإقراره أكثرُ من مسؤول، وتوّج بإعلان السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلته مع قناة الجزيرة الفضائية بأن القومية الكردية هي جزءٌ من النسيج الوطني ومن تاريخ سوريا وبراءة تلك الأحداث من العلاقة بالخارج، وما خلقته تلك المقابلةُ من ارتياحٍ في الوسط الكردي المتخوّف أصلاً من الاضطهاد، وما ساهمتْ به تصريحاتُه من تخفيفٍ لوتيرة الكراهية والحقد تجاه الأكراد لدى العديد من الأوساط السورية التي أوهمتْها بعضُ الجهات، بأن تلك الأحداث تعبّرُ عن نزوعٍ كردي نحو الانفصال واستقواءٍ بالخارج، وذلك بهدف إثارة حساسيتها الوطنية واستعدائها على الأكراد، فإنَّ الوقائعَ على الأرضِ لا تزالُ تثيرُ المزيد من القلق. فبعد أن كان الجميعُ بانتظار إقدام السلطة على المباشرة بإجراء تحقيقٍ محايدٍ وتقييمٍ معمقٍ لمعرفة الأسبابِ والدوافعِ، ومحاسبةِ المسؤولين عنها، والبحثِ عن الضمانات الكفيلة بعدم تكرارها مستقبلاً، واعتماد سياسة حكيمة في المعالجة، فقد تصرفتْ معها من منظورٍ أمني بحتٍ، وكأنَّها مجردُ قضيةُ خارجين على القانون! حيث لجأتْ لاعتقال الآلاف من المواطنين الكرد بشكلٍ عشوائيٍّ، وجرتِ العديدُ من حالات الاعتقال على الهوية القومية، وخاصة في ضواحي دمشق حيث يعيش الآلاف من المهاجرين الكرد التائهين هناك بحثاً عن لقمة العيش ضمن حزامها الفقير، ولا يزال حوالي 200 مواطن كردي رهن الاعتقال حتى الآن، وذلك في دلالةٍ واضحة بأن السلطة تجهدُ لتجريم شعبنا الكردي وإرهاب أبنائه ومصادرة حقهم في مقاومة سياسة التمييز، وتهدفُ من وراء إحالة العشرات منهم لمحاكم أمن الدولة والجنايات العسكرية إلى معاقبة الشعب الكردي.. كما أنَّ أجواءَ الاحتقانِ التي فجَّرتْ أصلاً تلك الأحداث لا تزالُ سائدةً، فقد رسمت السياسة الشوفينية المنتهجة منذ عشرات السنين صورة مشوهة لحقيقة الوضع الكردي، واستغلت من أجل ذلك غيابَ دورِ الحركة الكردية في تصحيح تلك الصورة، لتقوم بإثارة الرأي العام السوري وإلهائه بالخطر الكردي المزعوم و تغذية حالة الاحتقان المتفاقمة ضد الكرد، بهدف تحويل أنظار الرأي العام السوري عن حقيقة الأوضاع المتأزمة في البلاد، والتهرُّبِ من استحقاقات الإصلاح المطلوبة، وهذا يعيدُ للأذهان ما أقدمتْ عليه حكومة الانفصال في أوائل الستينات من إقرار مشروع الإحصاء وتأليب العرب ضد الأكراد، لتغطي بذلك على جريمة الانفصال في ذلك الوقت.
إن الحكمة والمسؤولية الوطنية تقتضيان من كافة القوى الوطنية داخل السلطة وخارجها، والفعاليات الثقافية والاجتماعية في البلاد، البحثَ عن حلٍّ ديمقراطي عادل للقضية الكردية، وذلك من خلال تمكين الشعب الكردي، باعتباره جزءاً أساسياً من النسيج الوطني السوري، من ممارسة حقوقه القومية، من سياسية وثقافية واجتماعية. وإلغاء المشاريع الاستثنائية المطبقة بحقه، لكي يستطيعَ مواصلة دوره الوطني والتصدي لكل التحديات الداخلية والخارجية.
وشكراً.[1]
تمت مشاهدة هذا السجل 395 مرة
هاشتاگ
المصادر
[1] موقع الكتروني | عربي | موقع https://yek-dem.net/- 03-03-2023
السجلات المرتبطة: 1
تواریخ وأحداث
لغة السجل: عربي
تأريخ الأصدار: 20-05-2022 (2 سنة)
الدولة - الأقلیم: سورية
الدولة - الأقلیم: غرب کردستان
اللغة - اللهجة: عربي
تصنيف المحتوى: أجتماعي
تصنيف المحتوى: سياسة
تصنيف المحتوى: السيرة الذاتية
نوع الأصدار: ديجيتال
نوع الوثيقة: اللغة الاصلية
البيانات الوصفية الفنية
جودة السجل: 99%
99%
تم أدخال هذا السجل من قبل ( اراس حسو ) في 03-03-2023
تمت مراجعة هذه المقالة وتحریرها من قبل ( زریان سەرچناری ) في 04-03-2023
تم تعديل هذا السجل من قبل ( اراس حسو ) في 03-03-2023
عنوان السجل
لم يتم أنهاء هذا السجل وفقا لالمعايير کورديپيديا، السجل يحتاج لمراجعة موضوعية وقواعدية
تمت مشاهدة هذا السجل 395 مرة
الملفات المرفقة - الإصدار
نوع الإصدار اسم المحرر
ملف الصورة 1.0.111 KB 03-03-2023 اراس حسوا.ح.
کورديپيديا أکبر مصدر کوردي للمعلومات بلغات متعددة!
المکتبة
شهدائنا في حرب ضد الدولة الاسلامية - داعش، الطبعة 2
المکتبة
تاريخ إيران السياسي بين ثورتين: 1906-1979
المکتبة
دور احداث شنكال في تطوير القضية الكردية
السيرة الذاتية
أسما هوريك
السيرة الذاتية
إسحاق سكوتي
بحوث قصیرة
تسليح الكرد.. الخطوة الأولى على طريق إنهاء الحرب السورية
السيرة الذاتية
عزيز شريف
صور وتعریف
إمرأة كردية من مدينة موش في عام 1893
بحوث قصیرة
عن الجذر المعرفي والسياسي للأزمة السورية؛ وعن الحلول. (ا من 2)
المواقع الأثریة
قلعة خانزاد في أقليم سوران 1825م
المکتبة
كتاب داعش و التخطيط الإستراتيجي التركي
السيرة الذاتية
سليمان يوسف يوسف
السيرة الذاتية
منى بكر محمود
السيرة الذاتية
منى واصف
صور وتعریف
المخرج الراحل يلماز غوني في سجن إيمرلي
السيرة الذاتية
هيفين عفرين
المکتبة
الاثار الكاملة؛ الدكتور كمال مظهر: المجلد الثامن
السيرة الذاتية
عبد العزيز قاسم
المواقع الأثریة
ناعورة الرشيدية في الشدادي حضارة عريقة وتاريخ يشهد
المواقع الأثریة
قلعة كركوك
صور وتعریف
تويلة من كردستان الجنوبية 1965
صور وتعریف
مدينة آكري- كوردستان تركيا 1976
السيرة الذاتية
حليمة شنگالي
المکتبة
حماية الأقليات الدينية والإثنية واللغوية في العراق
صور وتعریف
جني التوت في مدينة آمد - عام 1940
المواقع الأثریة
قلعة جوامير آغا في مدينة قصر شرين
المواقع الأثریة
قصر حسين قنجو في محافظة ماردين، 1705م
المکتبة
البعد الاقليمي في السياسة الخارجية التركية
بحوث قصیرة
أثر الموقع الجغرافي على السياسة الخارجية التركية (2002-2015)
السيرة الذاتية
ملا كاكه حمى
بحوث قصیرة
الكرد يَخِلقون واقعاً جديداً شمال سوريا
بحوث قصیرة
الديمقراطيةُ من الاغريق إلى الأمة الديمقراطية

فعلي
الشهداء
عكيد حسكة ( مُحمَّد عبد الله ندّام)
14-07-2022
اراس حسو
عكيد حسكة ( مُحمَّد عبد الله ندّام)
بحوث قصیرة
ساريا مارينوس: تعرفت النساء على ذاتها بفضل فكر وفلسفة القائد أوجلان
05-08-2022
هژار کاملا
ساريا مارينوس: تعرفت النساء على ذاتها بفضل فكر وفلسفة القائد أوجلان
بحوث قصیرة
الثوب لا يُسقِط الانتماء والهوية – إشكاليات جدلية كردية!
03-03-2023
اراس حسو
الثوب لا يُسقِط الانتماء والهوية – إشكاليات جدلية كردية!
بحوث قصیرة
تهنأة الى حقوقيو تونس
06-06-2023
ڕۆژگار کەرکووکی
تهنأة الى حقوقيو تونس
المکتبة
سوريا: دور الاتفاقيات الدولية في عمليات التهجير القسري (3)
12-06-2024
هژار کاملا
سوريا: دور الاتفاقيات الدولية في عمليات التهجير القسري (3)
موضوعات جديدة
المکتبة
تاريخ إيران السياسي بين ثورتين: 1906-1979
28-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
كتاب داعش و التخطيط الإستراتيجي التركي
28-07-2024
هژار کاملا
فيديو
من هو الكردي مؤسس الثورة الصناعية الاوروبية ومخترع اول روبوت في التاريخ: بديع الزمان
27-07-2024
ڕۆژگار کەرکووکی
المکتبة
البعد الاقليمي في السياسة الخارجية التركية
26-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
الاثار الكاملة؛ الدكتور كمال مظهر: المجلد الثامن
23-07-2024
ڕاپەر عوسمان عوزێری
المکتبة
حماية الأقليات الدينية والإثنية واللغوية في العراق
22-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
النزاعات الاثنية وتأثريها على مستقبل الدول -حالة تركيا والعراق
22-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
المراسل التلفزيوني والعوامل المؤثرة في إنتاج المادة الخبرية
21-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
زمن الأنظمة الاستبدادية
21-07-2024
هژار کاملا
المکتبة
العلاقة الشيعية - الكوردية ومستقبلها
21-07-2024
هژار کاملا
أحصاء
السجلات 527,291
الصور 106,655
الکتب PDF 19,808
الملفات ذات الصلة 99,815
فيديو 1,454
اللغة
کوردیی ناوەڕاست 
301,586
Kurmancî - Kurdîy Serû 
88,806
هەورامی 
65,781
عربي 
29,009
کرمانجی - کوردیی سەروو 
16,393
فارسی 
8,639
English 
7,180
Türkçe 
3,571
Deutsch 
1,458
Pусский 
1,123
Française 
321
Nederlands 
130
Zazakî 
85
Svenska 
56
Հայերեն 
44
Español 
39
Italiano 
39
لەکی 
37
Azərbaycanca 
20
日本人 
18
עברית 
14
Norsk 
14
Ελληνική 
13
中国的 
11
صنف
عربي
بحوث قصیرة 
11,298
الأماکن 
4,854
الشهداء 
4,663
السيرة الذاتية 
4,512
المکتبة 
2,317
وثائق 
863
صور وتعریف 
228
المواقع الأثریة 
60
فيديو 
48
الأحزاب والمنظمات 
42
قصيدة 
34
المنشورات 
31
الخرائط 
18
احصائيات واستفتاءات 
12
المتفرقات 
11
الأبادة الجماعية 
8
العشيرة - القبيلة - الطائفة 
6
نكت 
4
بيئة كوردستان 
1
الدوائر 
1
مخزن الملفات
MP3 
311
PDF 
30,001
MP4 
2,356
IMG 
194,830
البحث عن المحتوى
کورديپيديا أکبر مصدر کوردي للمعلومات بلغات متعددة!
المکتبة
شهدائنا في حرب ضد الدولة الاسلامية - داعش، الطبعة 2
المکتبة
تاريخ إيران السياسي بين ثورتين: 1906-1979
المکتبة
دور احداث شنكال في تطوير القضية الكردية
السيرة الذاتية
أسما هوريك
السيرة الذاتية
إسحاق سكوتي
بحوث قصیرة
تسليح الكرد.. الخطوة الأولى على طريق إنهاء الحرب السورية
السيرة الذاتية
عزيز شريف
صور وتعریف
إمرأة كردية من مدينة موش في عام 1893
بحوث قصیرة
عن الجذر المعرفي والسياسي للأزمة السورية؛ وعن الحلول. (ا من 2)
المواقع الأثریة
قلعة خانزاد في أقليم سوران 1825م
المکتبة
كتاب داعش و التخطيط الإستراتيجي التركي
السيرة الذاتية
سليمان يوسف يوسف
السيرة الذاتية
منى بكر محمود
السيرة الذاتية
منى واصف
صور وتعریف
المخرج الراحل يلماز غوني في سجن إيمرلي
السيرة الذاتية
هيفين عفرين
المکتبة
الاثار الكاملة؛ الدكتور كمال مظهر: المجلد الثامن
السيرة الذاتية
عبد العزيز قاسم
المواقع الأثریة
ناعورة الرشيدية في الشدادي حضارة عريقة وتاريخ يشهد
المواقع الأثریة
قلعة كركوك
صور وتعریف
تويلة من كردستان الجنوبية 1965
صور وتعریف
مدينة آكري- كوردستان تركيا 1976
السيرة الذاتية
حليمة شنگالي
المکتبة
حماية الأقليات الدينية والإثنية واللغوية في العراق
صور وتعریف
جني التوت في مدينة آمد - عام 1940
المواقع الأثریة
قلعة جوامير آغا في مدينة قصر شرين
المواقع الأثریة
قصر حسين قنجو في محافظة ماردين، 1705م
المکتبة
البعد الاقليمي في السياسة الخارجية التركية
بحوث قصیرة
أثر الموقع الجغرافي على السياسة الخارجية التركية (2002-2015)
السيرة الذاتية
ملا كاكه حمى
بحوث قصیرة
الكرد يَخِلقون واقعاً جديداً شمال سوريا
بحوث قصیرة
الديمقراطيةُ من الاغريق إلى الأمة الديمقراطية
ملف
السيرة الذاتية - الجنس - ذکر السيرة الذاتية - القومیة - کردي(ة) السيرة الذاتية - البلد - المنطقة (الولادة) - جنوب کردستان السيرة الذاتية - نوع الشخص - کاتب بحوث قصیرة - الدولة - الأقلیم - جنوب کردستان بحوث قصیرة - الدولة - الأقلیم - عراق بحوث قصیرة - اللغة - اللهجة - عربي بحوث قصیرة - تصنيف المحتوى - مقالات ومقابلات بحوث قصیرة - ملف - الكرد الفیلة بحوث قصیرة - نوع الأصدار - ديجيتال

Kurdipedia.org (2008 - 2024) version: 15.67
| اتصال | CSS3 | HTML5

| وقت تکوين الصفحة: 1.094 ثانية