دلبخوين دارا
كشف الرئيس العام لحزب #هودابار# ، زكريا يابجي أوغلو، عن وجهة نظره حول كيفية نزع سلاح أعضاء #حزب العمال الكوردستاني# (ب ك ك) الذين دعاهم عبدالله أوجلان إلى إلقاء أسلحتهم.
وقال زكريا يابجي أوغلو: قد يتم إنشاء معسكر في إقليم كوردستان أو على الأراضي العراقية، ليبقى فيه أعضاء حزب العمال الكوردستاني الذين لم يشاركوا في القتال أو لم تتلطخ أيديهم بالدماء، بينما يمكن للقادة البارزين الذهاب إلى دول أوروبية.
وأضاف يابجي أوغلو: يمكن للدولة تنفيذ إجراءات قانونية لعودة هؤلاء الأشخاص إلى تركيا.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: بعد نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني، ما التغيير الذي سيحدث؟
زكريا يابجي أوغلو: حتى اليوم، تقول الحكومة إنه إذا ألقى حزب العمال الكوردستاني السلاح، فسيتم اتخاذ بعض الخطوات، لكن ما هي هذه الخطوات، لم يتضح بعد ولم يتم الكشف عنها.
رووداو: السيد زكريا، هل ستبدأ العملية (عملية الحل)؟
زكريا يابجي أوغلو: أعتقد أن العملية قد بدأت. منذ نحو عام تجري زيارات واجتماعات بين عبدالله أوجلان والاستخبارات التركية. يبدو أنها وصلت إلى مرحلة معينة. وعلى الرغم من أن السياسيين قد لا يكونون على دراية كاملة، إلا أنه من المقرر اليوم [27 فبراير/شباط] أن يزور وفد من حزب DEM جزيرة إمرالي، ومن المتوقع أن تتم الدعوة اليوم إلى إلقاء السلاح. إذا لم تتم الدعوة اليوم، فستتم غداً. أعتقد أنه إذا تمت هذه الدعوة اليوم فستكون أفضل من الغد، وإذا تمت غداً فستكون أفضل من أن تتم بعد أسبوع. كلما تمت الدعوة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل. في تركيا، تسمى العملية عملية إنهاء الإرهاب أو إلقاء السلاح. أي أن مرحلة وعصر الكفاح المسلح الذي استمر 40 عاماً يجب أن ينتهي، والقضية الآن وصلت إلى مستوى يمكن مناقشتها بالطرق السياسية والسلمية.
رووداو: أنتم كحزب هودابار قريبون جداً من حزب العدالة والتنمية والسيد رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية. ألا تعرفون ماذا سيقدم للكورد مقابل نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني؟
زكريا يابجي أوغلو: حتى الآن لم يكشفوا عن ذلك. ليس نحن فقط، بل يمكنني القول إن معظم مسؤولي حزب العدالة والتنمية لايعرفون، ومعظم مسؤولي حزب DEM لا يعرفون، وحتى أولئك الذين زاروا إمرالي لا يعرفون. لماذا؟ لأنه قبل 10 سنوات بدأت عملية تسمى عملية الحل. تلك العملية فشلت. في رأيي، أحد أسباب فشل العملية كان هذا؛ على بعض الحقوق والمطالب الكوردية التي طالبوا باتخاذ بعض الخطوات بشأنها، تعاملت الحكومة مع حزب العمال الكوردستاني، أي أن نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني أصبح شرطاً لتنفيذ هذه الخطوات. تصرف حزب العمال الكوردستاني كممثل لجميع الكورد وأراد التفاوض نيابة عن الجميع، ثقّل يده قليلاً وفشلت العملية.
أعتقد أن العبرة أخذت من هذا الخطأ. اليوم تقول الدولة (لحزب العمال الكوردستاني)، لن أتعامل معك بأي شكل. إذا كانت هناك مطالب واحتياجات للمواطنين الكورد، فإن الطرف المقابل هم. والجهة المعنية باتخاذ خطوات في هذا المجال هي الدولة والحكومة، وسنفعل كل ما هو ضروري، لكننا لن نتعامل معكم بأي شكل من الأشكال. يبدو أن حزب العمال الكوردستاني قبل بذلك وقبل به DEM أيضاً. عندما يتحدثون عن شيء آخر من هذا النوع، تقول لهم الحكومة، لن نتعامل معكم بأي شكل من الأشكال. يقولون، حسناً عندما يلقي حزب العمال الكوردستاني السلاح بدون تعامل، ما الخطوات التي ستتخذ؟ تقول الحكومة، سنتخذ أي خطوة ضرورية.
لا أحد يعرف ما هي خطوات الدولة
رووداو: هل تركيا مستعدة لاتخاذ خطوات؟
زكريا يابجي أوغلو: يقولون نحن مستعدون، لكن ما هي هذه الخطوات، وكم عددها، وفي أي مجال، لا أحد يعرف.
رووداو: السيد زكريا، ماذا يريد الكورد من تركيا؟ حتى نقول إن الكورد يطالبون بهذه الأشياء وتركيا مستعدة لاتخاذ هذه الخطوات لتنفيذ مطالب الكورد؟
زكريا يابجي أوغلو: هل الدولة أو الحكومة مستعدة أم لا، في الحقيقة لا أحد يستطيع قول شيء عن ذلك والقول إنه سيتم اتخاذ خطوات في مجال معين، لكنني أعتقد أنه سيتم اتخاذ خطوات في عدة مجالات، لكن ما هي هذه الخطوات، في الحقيقة لا نعرف. ما هي التفاصيل، نحن لا نعرف. ماذا يريد الكورد؟ ظروف إقليم كوردستان العراق مختلفة. أجري استفتاء وصوت أكثر من 90% من الناس للاستقلال. هنا يوجد نظام فيدرالي. وضع الكورد في سوريا مختلف، ووضع كورد إيران مختلف. في رأيي، أكثر من 90% من كورد تركيا يريدون حياة مشتركة كريمة. لهذا، نقول أولاً، عندما تأسست جمهورية تركيا قبل مائة عام، كان الكورد والأتراك معاً. وقبل ذلك، في عامي 1914 و1915 خلال الحرب العالمية الأولى، قاتلوا معاً في جميع الجبهات للدفاع عن البلاد.
إذا عدنا إلى 500 سنة أو حتى 1000 سنة مضت، نجد أننا كنا معاً دائماً. لذلك نقول إن الكورد أيضاً أحد مؤسسي هذه الدولة، والكورد أيضاً أصحاب هذه الدولة وأصحاب هذا البلد. في كل ركن من أركان البلاد يعيش الترك والكورد. صحيح أنه ربما في هكاري (جولمرغ) أكثر من 95% أو 98% من السكان كورد، لكن في إسطنبول أيضاً هناك كورد، وأكبر مدينة يعيش فيها الكورد هي إسطنبول. حتى أنا شخصياً أصبحت نائباً في البرلمان عن دائرة إسطنبول. لذلك أصبح الكورد في تلك المناطق أصحاب أرض، أصحاب ممتلكات وعمل. تعاملهم مشترك، وشراكاتهم مشتركة، وشركاتهم مشتركة، ولديهم علاقات قرابة واسعة. يقول الكورد أيضاً، نحن أيضاً أصحاب هذا البلد، ليس فقط أصحاب هكاري، شرناخ ودياربكر، بل أصحاب البلد كله، وقد أسسنا هذه الجمهورية معاً.
%90 من الكورد لا يريدون الانفصال عن تركيا
رووداو: ماذا عن اللغة والهوية الكوردية، هل يطالبون باللغة مثلاً؟
زكريا يابجي أوغلو: بالهوية الكوردية، باللغة الكوردية، نحن أيضاً جزء من هذا البلد، نحن أيضاً أصحاب هذا البلد، نحن أيضاً أصحاب هذه الأرض وحتى من مؤسسي هذه الجمهورية. نقول إننا نريد أن تكون هذه دولة للجميع. أن يشعر الكورد بذلك وأن يروا أنهم أيضاً أصحاب الدولة.
في بدايات الجمهورية وفي السنتين الأولى والثانية في الدورة البرلمانية الأولى من عام 1920 إلى عام 1923، كان الذين يمثلون كوردستان في البرلمان قد ذهبوا إليه كنواب عن كوردستان. وكذلك ممثلو لازستان بنفس الطريقة، لكن لاحقاً ومنذ عام 1925 تم إنكار وجود الكورد، وحُظرت لغتهم، وحدث ظلم كبير وحدثت مجازر كثيرة. لذلك الكورد مستاؤون وقلوبهم مكسورة. عندما دعا السيد باخجلي في 25 أكتوبر/تشرين الأول في البرلمان وقال، ليأت أوجلان ويدعو حزب العمال الكوردستاني إلى إلقاء السلاح أو ليحل التنظيم (حزب العمال الكوردستاني) نفسه، وليأت إلى البرلمان ويقول هذا في اجتماع كتلة DEM ، في الحقيقة لم يكن أحد يصدق أن شخصية مثل دولت باخجلي يمكن أن تطلق مثل هذه الدعوة. ثم قال أوزغور أوزل، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أقول شيئاً آخر وأقول للكورد، أريد دولة للكورد، فلتصبحوا أنتم أيضاً أصحاب دولة. أي أنتم أيضاً أصحاب هذه الدولة. الحقيقة أننا في البداية كنا أصحاب هذه الدولة، لكن خطوة بعد خطوة تم إبعاد الكورد عن الدولة. إذا بدأت عملية معاكسة ورأى الكورد مرة أخرى أنهم أصحاب الدولة، فإنهم يطالبون بنفس الشيء.
رووداو: أي أنكم لا تريدون الانفصال عن تركيا. الترك يخشون من أنكم تريدون تقسيم تركيا. هل لدى الكورد نية لتقسيم تركيا؟
زكريا يابجي أوغلو: كشخص ليست لدي نية للتقسيم. أعتقد أن 90% من كورد تركيا ليس لديهم مثل هذه النية. ربما 10% من الكورد في تركيا يريدون أن يصبحوا دولة مستقلة أو إقامة نظام فيدرالي. لكنني أعتقد أن 90% من الكورد يريدون حياة مشتركة، متساوية وكريمة. حياة كريمة لا يكون فيها أحد سيداً ولا أحد خادماً. لا يكون أحد كبيراً والآخر صغيراً وأسيراً في يده.
نقول إن المنطقة التي يعيش فيها أغلبية كوردية هي كوردستان
رووداو: تاريخياً هناك مكان يسمى كوردستان. هل يمكنكم القول إن هناك جغرافيا كوردستانية في تركيا؟
زكريا يابجي أوغلو: نعم نقول ذلك. قبل 10 أيام كان لدينا ندوة في ديار بكر، قلنا إن اسم المنطقة التي تعيش فيها أغلبية كوردية هي كوردستان. هذا اسم جغرافي. لكن عندما يسمع الترك كلمة كوردستان، يقولون إن هؤلاء ينوون تقسيم تركيا وفصل جزء من أراضينا عن الجمهورية التركية وإنشاء دولة مستقلة. ونحن نقول لا، هذا اسم المنطقة الجغرافية. في عهد السلاجقة، في العهد العثماني، وفي السنوات الأولى للجمهورية، كان اسم هذه المناطق كوردستان. هناك العديد من خرائط تلك الفترات والعديد من رسائل السلاطين التي ورد فيها اسم كوردستان. حتى في سجلات البرلمان في السنوات الأولى للجمهورية، ورد اسم كوردستان مرة أخرى.
رووداو: لنعد إلى موضوع عملية السلام. قام حزب DEM بلقاءات مع العديد من الأحزاب لإنجاح هذه العملية. هل جاؤوا إليكم أيضاً؟
زكريا يابجي أوغلو: لا، لم يأتوا.
رووداو: هل كان بابكم مغلقاً أم أنهم لم يرغبوا؟
زكريا يابجي أوغلو: لا، لم نغلق بابنا أمام أي أحد. سُئلنا عدة مرات، وكان ردنا هو ذلك. ليس فقط لحزب DEM ، بل لكل الأحزاب. أي شخص يريد، فبابنا مفتوح. بابنا ليس مغلقاً أمام أي أحد.
رووداو: كحزب هودابار، ألم ترغبوا في المشاركة في هذه العملية؟
زكريا يابجي أوغلو: في الحقيقة إذا كانت هذه العملية عملية لنزع سلاح ب ك ك ، فليس بأيدينا سلاح وليست مسؤوليتنا أن نأخذ تلك الأسلحة من ب ك ك ، يجب أن تكون هناك مفاوضات بين الأحزاب السياسية في عملية من هذا النوع. يجب أن نغير السؤال ونسأل بهذه الطريقة؛ عندما زار حزب DEM الأحزاب الأخرى، ماذا فعلوا؟ عن ماذا تحدثوا؟ أي قرار اتخذوا وما تأثيرهم؟
رووداو: لكنكم تعرفون مائة بالمائة!
زكريا يابجي أوغلو: نحن نعرف! ونعرف أيضاً أنه لم يكن لها أي تأثير على العملية. هم أيضاً لا يعرفون التفاصيل ولا يعرفون ماذا سيحدث، إلى أين تتجه وفي أي وقت ستنجح. أريد أن أقول، غالباً ما تلتقي الأطراف السياسية ببعضها. على سبيل المثال، هنا في منتدى أربيل الثالث، عندما يلتقي البرلماني السابق لحزب العدالة والتنمية مع برلمانيي حزب الشعب الجمهوري وحزب DEM ، نتحدث عن القضية ويتضح أن الوفود التي زارت بعضها لم تناقش شيئاً ملموساً. قلنا إنه ليست هناك حاجة لمفاوضات من هذا النوع، لكن لو زارونا، بالتأكيد كانت لدينا اقتراحات.
رووداو: لكنكم أيضاً طرف كوردي وجمهوركم من الكورد!
زكريا يابجي أوغلو: بالتأكيد. في رأيي، هذا النقص هو نقص حزب DEM. من جهة يقول، يجب أن تشارك جميع الأطراف السياسية في هذه العملية، أو سنطلعكم على المعلومات التي لدينا. ما هي اقتراحاتهم، هل لديهم مخاوف أم لا. أنت تطرق باب كل طرف، لكن لا تزور حزب هودابار. نحن نقول، ليكن كما تشاءون، سلامتكم.
أمريكا مشاركة في هذه العملية
رووداو: السيد زكريا، هناك آلاف من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني. ما هي آلية نزع السلاح برأيكم؟ أين يمكن لهؤلاء المقاتلين أن يسلموا أسلحتهم؟
زكريا يابجي أوغلو: منذ نحو عام تتفاوض المخابرات التركية مع أوجلان، ويلتقون ويتحدثون عن هذه القضايا. يقدم عبدالله أوجلان المعلومات والتفاصيل اللازمة للوفود التي تذهب إلى إمرالي. أعتقد أن هذه المسألة تمت مناقشتها. هل يجب تسليم السلاح؟ بالتأكيد سأل هو أيضاً أنه إذا تم تسليم السلاح، فأين سيتم ذلك؟ أو أين سيذهب الذين يسلمون أسلحتهم؟ بالتأكيد تمت مناقشة هذا الأمر. ربما تم وضع نظام لذلك. وهذه ليست مسألة بين تركيا و ب ك ك فقط أو بين المخابرات التركية وعبدالله أوجلان.
أعتقد أن بعض الأطراف الدولية تشارك أيضاً في هذه العملية. كما أشرتم في البداية، إذا تم تسليم السلاح وإيجاد حل لهذه القضية، فسيكون لها تأثير على إقليم كوردستان العراق. كما سيكون لها تأثير على كورد سوريا. أي أنه على الرغم من أن العملية تبدو وكأنها للكورد الذين يعيشون في تركيا أو أن تسليم أسلحة ب ك ك يتعلق بهم وبالدولة التركية، إلا أن لها تأثيراً على المنطقة بأكملها. ستؤثر على إيران والعراق، وكذلك على الحكومة المركزية في بغداد ودمشق. كلهم مرتبطون ببعضهم وسيكون لها تأثير حتماً.
لذلك أعتقد أنه تم إيجاد طريقة لذلك. على سبيل المثال، لنقل إنه سيتم إنشاء معسكر على الأراضي العراقية أو في إقليم كوردستان، لكن إدارة هذا المعسكر لن تكون بيد ب ك ك . ربما تم التفكير في إنشاء معسكر من هذا النوع، لكن وجودهم فيه سيكون بدون سلاح. بعض القادة الكبار في ب ك ك ربما يتم إرسالهم إلى أوروبا وبعض الدول الأوروبية يمكنها استقبالهم. هذا أمر محتمل. بالتأكيد أمريكا أيضاً مشاركة في هذا العمل، لأن لديهم حسابات في سوريا وروجافا، ولديهم حسابات في المنطقة بأكملها. بالتأكيد تمت مناقشة هذه الأمور، لكن التفاصيل غير واضحة ولم يتم مناقشتها. إذا طلبوا رأينا، يمكننا أيضاً تقديم آرائنا واقتراحاتنا. يمكننا إبداء مخاوفنا.
رووداو: ما رأيك في هذه المسألة؟
زكريا يابجي أوغلو: كما ذكرت، يمكن القيام بهذه الأمور.
رووداو: أي أنكم تريدون إنشاء معسكر يبقى فيه مقاتلو حزب العمال الكوردستاني؟
زكريا يابجي أوغلو: إلى متى؟ ليس إلى الأبد. ربما تعد تركيا أرضية قانونية لهذه المسألة. يمكن السماح لأولئك الذين لم يسفكوا دماء بالعودة إلى تركيا، وبالنسبة للآخرين، كلما قل عددهم، أصبح حل مشكلتهم أسهل.
لا ينبغي مقارنة غزة وروجافا
رووداو: لننتقل إلى موضوع روجافا ( كوردستان سوريا). قبل بدء المقابلة قلت إن كورد روجافا يعرفون حزب هودابار جيداً. كيف عرفوه جيداً؟ عرفوه من خلال تجمعاتهم الكبيرة لفلسطين. يتساءل شعب روجافا، لماذا ينظم حزب هودابار تجمعات كبيرة لغزة وفلسطين، لكن ليس لديه مثل هذه التجمعات الكبيرة لكورد روجافا؟
زكريا يابجي أوغلو: السيد دلبخوين، هل الدعم يكون فقط بتنظيم التجمعات؟
رووداو: هل قدمتم الدعم لروجافا؟
زكريا يابجي أوغلو: بالتأكيد! عندما انتقلت السلطة في روجافا إلى يد حزب العمال الكوردستاني أو حزب الاتحاد الديمقراطي، فر مئات الآلاف من الكورد من هناك. من الذي ساعدهم؟
رووداو: السيد زكريا، لم تقع في يد PKK ، وفي عام 2014 عندما هاجم داعش، فر الناس في ذلك الوقت.
زكريا يابجي أوغلو: أنا لا أتحدث عن ذلك الوقت. بعد هزيمة داعش وعندما أصبح حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي أصبح لاحقاً قوات سوريا الديمقراطية، هو السلطة وأصبحوا منطقة ذاتية الحكم، لماذا لم يعد الكورد؟ أليس هناك 250 ألف كوردي في إقليم كوردستان؟ أليس هناك نحو 500 ألف في تركيا؟ لماذا لا يعود هؤلاء؟ عندما كانت هناك حرب في روجافا بين داعش وحزب العمال الكوردستاني، كنا نحن فقط من يساعد أولئك الذين يفرون من الحرب. وأولئك الذين يفرون من حزب العمال الكوردستاني، بسبب فرارهم من ب ك ك وحزب الاتحاد الديمقراطي، كنا نحن فقط من يساعدهم. الكورد الذين يقولون إنهم يدافعون عن روجافا، يساعدون أولئك الموجودين في روجافا، لكنهم لا يساعدون الذين فروا وهاجروا. نحن نقول، بالنسبة لنا لا فرق، الكوردي هو كوردي والمظلوم هو مظلوم، حتى لو لم يكن كوردياً. من يكون مظلوماً، نحن ندعمه، على سبيل المثال، بعض المجموعات التي حدثت مواجهات بينها، انتقدنا ذلك. أي طرف يهاجم، أي طرف يظلم طرفاً آخر، نحن ننتقد، لكن مقارنة روجافا بفلسطين ليست صحيحة.
رووداو: لكن روجافا أقرب إليكم. كورد روجافا أقرب إليكم من الفلسطينيين، سيد زكريا!
زكريا يابجي أوغلو: نحن لسنا حزباً ينظم تجمعاً كبيراً في بداية كل أسبوع أو بداية كل شهر. ما حدث في فلسطين، ربما لم ير العالم في التاريخ إبادة جماعية من هذا النوع بعد عملية الأنفال لنظام صدام حسين التي قتل فيها 182 ألف كردي وبعد قصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية. في أرض صغيرة جداً، كأننا نقول في أربيل ومحيطها، في مكان صغير جداً يعيش أكثر من مليوني شخص، تم إلقاء 85 ألف طن من القنابل عليهم. نحو 200 ألف شخص، عدد قريب من ضحايا عملية الأنفال، أصيبوا أو أصبحوا معاقين أو قُتلوا. ظلوا محاصرين لمدة 16 أو 19 عاماً وليس لديهم حتى ماء للشرب. يموت معظم مواطنيهم في المستشفيات بسبب عدم وجود كهرباء. الوحشية التي ارتكبت هناك، لم ير العالم مثلها. أي لا يمكن المقارنة عندما يقولون، لماذا فعلتم ذلك لهؤلاء ولماذا لم تفعلوا لهؤلاء. حتى الآن يقولون لنا، همكم ومشكلتكم غزة فقط. غزة اختبار للإنسانية. أمام أنظار العالم كله، يتعرضون للهجوم في غزة وليس فقط الكبار، بل يُقتلون من الأطفال الرضع في المهد إلى المسنين، ولم يستطع أحد مد يد المساعدة لهم، لكن روجافا... أقول لا يمكن المقارنة.
رووداو: لكن روجافا، هم إخوانكم!
زكريا يابجي أوغلو: لماذا تقارنونها بغزة؟
رووداو: لأنكم تنظمون تجمعات كبيرة لغزة ولا تنظمون لروجافا. هذه أشياء مرئية!
زكريا يابجي أوغلو: هناك ظلم كبير هناك لذلك نظمنا تجمعاً كبيراً. هناك (في روجافا) لم يصل الظلم إلى هذا المستوى، فعلنا ما استطعنا.
رووداو: كشخص كوردي، كيف تنظرون إلى كورد روجافا، أي نوع من الحقوق تريدون لهم؟
زكريا يابجي أوغلو: في روجافا أو كوردستان سوريا، أياً كان الاسم، كورد سوريا هم أيضاً مكون من مكونات سوريا مثل العرب والتركمان والآشوريين وغير المسلمين، أو أولئك الذين مذهبهم مختلف. سوريا ليست بلداً متجانساً. انهار نظام البعث، وبعد صدام، انهار الأسد أيضاً. نحن نقول، الحمد لله أن نظام الظلم هذا قد انهار. يجب إقامة نظام جديد، لكن إذا أقيم نظام جديد، إذا قال العرب نحن أصحاب هذا البلد ولا أحد آخر له حق في هذا البلد، فهذا سيؤدي إلى حرب أهلية.
الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً ورأينا كيف كانت. إذا كانوا لا يريدون أن تبدأ حرب أهلية أخرى، يجب أن يحصل جميع مكونات سوريا على حقوقهم. الكورد بنفس الطريقة وغيرهم بنفس الطريقة. غير المسلمين، الدروز والآشوريون وجميع الأطراف. يجب أن يحصل العلويون والمسيحيون والسنة على حقوقهم. إذا كانت هناك عدالة، سيكون هناك سلام، وإذا لم تكن هناك عدالة، سيتم تقويض السلام.
رووداو: شكراً جزيلاً، سعدت جداً بهذه المقابلة. لغتكم الكوردية جيدة جداً.
زكريا يابجي أوغلو: إذا لم تكن هناك فترات طويلة بين هذا النوع من البرامج، أعتقد أن لغتنا الكوردية ستتحسن. لأن في تركيا معظم البرامج باللغة التركية وفي اجتماعاتنا، لدينا بعض الأعضاء الذين لا يعرفون الكوردية. لدينا أشخاص من الزازا، وكرمانج، وأتراك، وعرب.
رووداو: قليل من القادة ورؤساء الأحزاب الكوردية من يتحدثون الكوردية بشكل جيد مثلك.
زكريا يابجي أوغلو: لا، أنا لست راضياً جداً عن لغتي الكوردية، لكنها ليست سيئة.[1]