نشأت ظاظا في حوارٍ مع يكيتي ميديا حول الانتهاكات الأخيرة ومستقبل الحوار الكُردي
خلال الأيام الماضية، تعرّضت مكاتب المجلس الوطني الكُردي و مكاتب الحزبين الديمقراطي الكُردستاني، ويكيتي الكُردستاني للحرق من قبل مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي، لتصدر السفارة الأمريكية في دمشق بياناً على صفحتها على الفيسبوك، أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء الهجمات الأخيرة ضد مكاتب المجلس وأحزابه، وبالرغم من البيان الأمريكي استمرّت الانتهاكات من خلال الهجوم بقنبلةٍ على منزل الناشط نظام الدين عليكو في مدينة الدرباسية، وإحراق مكتب حزب الوحدة الكُردستاني في مدينة قامشلو، وكتابة كلمات تخوينية على جدران مكتب الحزب الديمقراطي الكُردستاني في مدينة قامشلو.
بالصدد، تحدّث عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكُردستاني نشأت ظاظا عن مستقبل الحوار الكُردي في ظلّ استمرار الانتهاكات، ودور قوات سوريا الديمقراطية كطرفٍ ضامن، ومسؤولية الجانب الأمريكي تجاه تلك الانتهاكات كونها الراعي للحوار الكُردي، قائلاً: في الحقيقة، ينتظر أبناء شعبنا الكُردي إطلاق جولة جديدة من الحوار الكُردي، بين المجلس الوطني الكُردي، وأحزاب الوحدة الوطنية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي، والوصول إلى الاتفاق السياسي.
وزاد: هناك مَن لا يريد النجاح لهذه الحوارات، والتي تعمل عن طريق أدواتها لإنهاء الحوار، لنشاهد الممارسات التخريبية والتي ما زالت مستمرة ضد المجلس الوطني الكُردي وأحزابه السياسية، إلى جانب حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت الإعلاميين، وبالتالي، مجمل تلك الممارسات تؤكّد أنّ الطرف الأخر في الحوار، لا يؤمن أساساً بالحوار، ولا بالشراكة، ولا حتى ب#القضية الكُردية# في سوريا، وهو يعمل من أجل إنهاء الحوار.
وبخصوص الطرف الضامن المتمثّل بقوات سوريا الديمقراطية، قال ظاظا: للأسف لم يقم الطرف الضامن بإبداء أي موقف حيال الممارسات الأخيرة ضد المجلس الوطني الكُردي و أحزابه السياسية، وجميع تلك الممارسات تحصل في مرأى ومسمع قوات سوريا الديمقراطية، بالتالي صمت الطرف الضامن يضعه في خانة المتهم بارتكاب تلك الانتهاكات، كونه يستطيع إيقافها.
وأضاف: مع بداية الحوارات قبل نحو ثلاث سنواتٍ قامت قوات سوريا الديمقراطية وأمام الأمريكان بطرح أنفسهم كطرفٍ ضامن للحوارات، ونوّه إلى أنّ المجلس الوطني الكُردي أكّد في البداية بأنّ قوات سوريا الديمقراطية لا يمكنها أن تكون طرفاً ضامناً للحوار كونها جزء من إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي، وزاد، سبق وأن حصلت انتهاكات عديدة من خطف وقتل ونفي، مشدّداً على أنّ مخاوف المجلس حول الطرف الضامن كانت في محلها لنرى الآن حصول الانتهاكات على مرأى ومسمع الطرف الضامن.
وحول المطلوب من الجانب الأمريكي، أكّد ظاظا ضرورة أن يكون الموقف الأمريكي واضحاً، والوقوف بجدية أمام ما يحصل من انتهاكات، والقيام بالضغط على الطرف الضامن، وبالتالي وعلى ما سبق يمكن حينها حصول نتائج ملموسة من الحوار، مضيفاً: وبالعكس تماماً، استمرار الانتهاكات في مناطق كُردستان سوريا والتي هي مناطق النفوذ الأمريكي ستنفقد الآمال بحصول أي تقدم في الحوار، لا بل فشل الحوار وإنهاءه، كون المجلس الوطني الكُردي لا يمكنه الصمت إلى ما لا نهاية جراء الأعمال الترهيبية والجرائم المرتكبة بحقه، وبالتالي تلك الانتهاكات تدفع المنطقة الكُردية إلى نفقٍ مظلم وهذا ما لا يريده المجلس، واختتم قائلاً: كلنا أمل بوجود عقلاء في الطرف الأخر للوقوف بجديةٍ أمام ما يحصل من جرائم وانتهاكات. [1]