يعبّر
مجلس سوريا الديمقراطيةمجلس سوريا الديمقراطية عن موقفه إزاء الحكومة السورية الجديدة التي تم تشكيلها مؤخرًا، والتي كان يُفترض أن تكون خطوة نحو مشاركة واسعة لممثلي المجتمع السوري ومؤشرا نحو حلّ سياسي شامل ينهي معاناة السوريين ويؤسس لمرحلة جديدة من التوافق الوطني.
لقد كنا نأمل أن تكون هذه الحكومة تمثيلية بحق، تُعبّر عن التنوع السوري بكل مكوناته السياسية والاجتماعية، إلا أن ما تم الإعلان عنه لا يرقى إلى مستوى التطلعات الوطنية، حيث غلب عليه اللون الواحد رغم إشراك بعض الشخصيات التكنوقراط. كما أن هذه الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار التمثيل الحقيقي للمرأة، التي تشكل أكبر شريحة اجتماعية، والتي عانت أكثر من غيرها خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى النزوح أو الفقدان أو العنف أو التهميش السياسي. إن تمثيل المرأة الواسع تعبير عن عقلية منفتحة على المشاركة وعدم التمييز، والاستعداد للمساواة والتوازن في الحقوق.
إن تشكيل حكومة بهذه الصيغة لا يمكن اعتباره خطوة نحو الحل بما ظهر من سيطرة جهة واحدة تحمل طابعا أيديولوجيا لاتستطيع الكلمات المعسولة أن تغيره مع ماجاء فيها من شعارات سطحية في أهداف الوزارات، بل إعادة إنتاج لنهج لم يحقق أي فائدة لسوريا أو لمكوناتها. إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نؤكد أن أي حكومة حقيقية يجب أن تستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، وألّا تُقصي أي طرف سوري، بل تستوعب جميع القوى الفاعلة على الأرض، وتعكس تطلعات جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو القومية أو الدينية أو الجندرية.
إن نهج التعيين بدون الرجوع إلى معايير المشاركة والتنوع منذ تشكيل لجنة الحوار وما صدر عنها من مؤتمر شكلي ولجنة للاعلان الدستوري ومارسم من توجهات تفرض الهيمنة على الحياة السياسية وفرض مسار لحكم فردي غير ديمقراطي، كل ذلك لايبشر بمرحلة انتقالية لتصحيح بناء الدولة السورية وفق حياة سياسية سليمة.
ندعو كافة القوى الوطنية السورية إلى العمل المشترك من أجل مسار سياسي جديد، يُبنى على أسس ديمقراطية حقيقية، ويأخذ في الاعتبار حقوق كل المكونات، بعيدًا عن السياسات الإقصائية التي أثبتت فشلها. كما نشدد على ضرورة عدم تكرار الأخطاء السابقة في استخدام أدوات أثبتت عدم جدواها، سواء في إدارة الدولة أو في تحقيق الاستقرار.
سوريا بحاجة إلى حلول جديدة، تعتمد على الحوار والتوافق، وليس على إعادة إنتاج نفس الأساليب التي عمّقت الأزمة وأطالت معاناة السوريين.
30-03-202530-03-2025
[1]