هل حزب العمال الكردستاني مستعد للمفاوضات؟
نیاز حامد_
تحدث القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي لممثلي HDP في النصف الأول من العقد الثاني من الألفية الثانية، وقال: “حتى لو فتحوا باب سجني على مصراعيه، لن أخرج إذا لم تُحل القضية العادلة لشعبي”.
أكمل القائد عبد الله أوجلان 25 عاماً في السجن، ويقوم بمقاومة لا مثيل لها في تاريخ البشرية. كثيراً ما يقارنونه ظلماً بمانديلا، لكنه لا يُمكن مقارنته أبداً.
لذلك، في أي وقت نرى فيه القائد عبد الله أوجلان حراً، فإن القضية الكردية في شمال كردستان والأجزاء الثلاثة الأخرى ستخطو خطوةً نحو حل جذري.
في أحدث تصريح له، قال رئيس MHP، وهو فاشي لا مثيل له يُدير دائماً سياسة الدولة ضد الكرد، أمام كتلته في البرلمان التركي: دعوا أوجلان يأتي أمام كتلة حزب “DEM” ليقول لحزب العمال الكردستاني أن يضع السلاح، ونحل القضية الكردية!”.
منذ شهرين، يجري في تركيا على مستوى الدولة والإعلام التركي الحديث عن إعادة بدء عملية السلام. كانت الفترة من 2005ولغاية فترة 2015 فترة اللا حل، لم تكن هناك أبداً عملية حل بل كانت عملية الدولة التركية الفاشية لضرب الكرد.
القائد أوجلان وكذلك حزب العمال الكردستاني كانا يعرفان هذه الحقيقة، لكن استطاعوا منذ 2011 بناء روج آفا وتأجيج الثورة هناك، رغم أن النظام التركي لم يكن يريد أن يستفيد حزب العمال الكردستاني من هذه الفرصة لبناء روج آفا، لكن رغم الصعوبات تحقق هذا الهدف المُقدس.
الفهم الخاطئ لمحاولات الدولة!
الكثيرون يفهمون خطأً محاولات الدولة ويعتقدون أن التغييرات الدراماتيكية في المنطقة وحدها هي التي جعلت قادة الدولة التركية يطلقون محاولات تكتيكية لحل القضية الكردية، لا يتحدثون أبداً عن إن:
– مقاومة القائد عبد الله أوجلان في السجن أصابت الدولة بالجنون، لا تستطيع أن تأخذ منه أي تنازل أو تغيير بالمواقف، مثلە كمثل جبل قنديل، يتحمل بكبرياء التعذيب والعزلة، هو المالك الحقيقي لقضية شعب يبلغ 70 مليوناً.
– حرب ومقاومة الكريلا قد شلّت تماماً الجيش التركي المحتل، لم يَعُد يستطيع الاستمرار في الحرب خاصةً مع شتاء قاسٍ قادم. لا داعش ولا القاعدة ولا مرتزقة البارزاني وروج باستطاعتهم نجدة الجيش المحتل، وكل يوم تعود إليهم جثث جنودهم.
– مقاومة روج آفا وإدارتها أثبتت سياسة فعالة، أحبطت آمال الدولة التركية خاصةً بعد تراجع دور إيران وحزب الله في سوريا.
هذه هي العوامل الرئيسية مع الوضع الجديد في المنطقة بعد حرب إسرائيل وإيران، التي أجبرت الدولة على جعل تكتيك تقديم عملية السلام قضية اليوم.
القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني مستعدان دائماً للمفاوضات والحل، لكن وجود عقلية الإنكار داخل الدولة التركية قلّل من أمل الحل.
يجب في جولة عملية السلام هذه المرة، أن يكون الطرف الثالث حاضراً سواء من داخل تركيا أو خارجها. من الداخل، إلى جانب حزب “DEM”، يجب أن يكون CHP حاضراً، وإذا لزم الأمر حزب ابن أربكان أيضاً، أما الجانب العالمي فمن الضروري أن يكون الاتحاد الأوروبي أو الناتو فعالاً فيه ويكونوا مراقبين على العملية، وإلا؛ فإن أي محاولة من الدولة التركية لحل هذه القضية ستكون تكتيكاً بلا معنى ومجرد مضيعة للوقت.
الآن وقت جيد لأن إيران في حرب ولا تستطيع التركيز على تخريب هذه العملية، علاوةً على ذلك، فإن زعماء مرتزقة الحزب الدیمقراطي الكردستاني أيضاً لا يستطيعون التحرك خارج إرادة أردوغان.
– باختصار، القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني أكثر من أي وقت مضى ومن موقع القوة والمقاومة العظيمة مستعدان للحل الجذري للقضية الكردية العادلة في شمال كردستان والأجزاء الثلاثة الأخرى.[1]