الفنانة المسرحية من السويداء: الفن في روج آفا يمكن أن يصبح مثالاً ونموذجاً للفن السوري
صرحت الفنانة المسرحية فادية أبو ترابه المنحدرة من محافظة السويداء بإنَّ الفن في إقليم شمال وشرق سوريا يمكن أن يكون مثالاً للفن السوري، وقالت: الفن بحد ذاته هو هوية المجتمع ورسالته.
بالنسبة لأي مجتمع فإنَّ الحفاظ على الهوية أهم بكثير من الماء والخبز، ولذلك تلعب الأنشطة الثقافية والفنية دوراً أساسياً في الحفاظ على هوية المجتمعات، ويولَّي أهالي السويداء أيضاً أهمية كبيرة لثقافة وفن الشعب الدرزي، ويتخذون من النشاطات الثقافية والفنية التي تجري في إقليم شمال وشرق سوريا نموذجاً وأساساً لهم، وفي هذا الصدد تحدثت فادية أبو ترابه، فنانة مسرحية من السويداء، لوكالتنا وكالة فرات للأنباء عن ثقافة وفن منطقة السويداء.
النساء رائدات الثقافة والفن في السويداء
شاركت فادية أبو ترابه معلومات حول الجهود والمحاولات التي تبذل في سبيل تطوير الثقافة والفن في السويداء، قائلة: عندما شاركنا في مهرجان الشهيدة يكتا هركول، رأينا أن الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا قريبان من الثقافة والفن في منطقة السويداء، في الواقع، تتمتع المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا بقوة كبيرة ومستعدة بشكل دائم لأجل الثقافة والتثقيف.
وفي السويداء، تلعب المرأة أيضاً دوراً مهماً للغاية في كافة المجالات في المجتمع، وكذلك تلعب الدور الأساسي في مجالات الثقافة والفن، ما اتخذناه كمثال لأنفسنا هي المرأة التي صنعت لنفسها هوية وعرفت نفسها في روج آفا، لذا، ينبغي على النساء في سوريا بأكمله أن يتخذنَ من المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا كمثال وقدوة لأنفسهنَ، ترغب المرأة في هذه المنطقة في أن يكون باب التطور والتقدم مفتوحاً أمامها بشكل دائم، ومع ذلك، ولأنني تعرفت على هذه المنطقة عن قرب، عرفت بأنَّ نسائنا يرغبنَ أيضًا في تطوير أنفسهنَ مثل نساء إقليم شمال وشرق سوريا.
في روج آفا، يتم نسج الحياة من خلال الفن
ولفتت فادية الانتباه إلى أن نظام إدارة المؤسسات الثقافية والفنية في إقليم شمال وشرق سوريا يسمح بتطور الثقافة والفن هنالك، وقالت: التطور الذي يشهده الفن في إقليم شمال وشرق سوريا أصبح مثالاً نموذجياً لسوريا بأكملها، فمن خلال الفنون التي تتطوَّر وتتقدم، تُنسج الحياة وتزهو، وهذا يؤثر في مشاعر الناس ويُتيح للجمهور الاندماج مع الحدث، ما لفت انتباهي هو اللباس الزي الشعبي الذي يرتديه الرجل والمرأة دائماً، لأنَّهم متمسكون بثقافتهم بشدة ولا يريدون لأحد تدميرها وقمعها.
الفن يصبح أكثر جمالاً مع المرأة
وتابعتفادية أبو ترابه حديثها مؤكدةً على أهمية الثقافة والفن لجميع النساء، وقالت: الشخصية الأكثر قدرة على أن تُصبح صوتاً للمجتمع وتعكس لونه، هي المرأة، فهي قادرة على التعبير عن معاناة مجتمعها، والتعبير عن مشاعرها ببراعة، وكلما ازداد مكانة المرأة في مجالات الثقافة والفن، كلما ازداد تطور المجتمع وتقدمه، من خلال الثقافة والفن، تستطيع المرأة مواجهة جميع أشكال العنف، لطالما تساءلنا عن سرّ الجمال في إقليم شمال وشرق سوريا، وكان الجواب هو المرأة والفن، فالفن أصبح أكثر جمالاً بفضل إبداعات المرأة، في هذه المنطقة، المرأة والفن لا ينفصلان، وهذا هو الحال أيضاً في منطقة السويداء، نحن نحاول دائماً لكي تصبح المرأة أكثر قوة وجمالاً وأن نحافظ على حقوقها، لأنَّ الفن بحد ذاته هو هوية المجتمع ورسالته.
دعوة المرأة للاندماج في الثقافة والفنون
أنهت فادية أبو ترابه حديثها قائلةً: الثقافة حاضرة في كل لحظة من لحظات الحياة، من الجلوس إلى ارتداء الملابس، إلى الأكل والشرب، إلخ..، وهذه كلها تمثل ثقافة الشعوب، عندما ننظر إلى المجتمع الطبيعي، سنرى أنَّ ثقافة الشعوب كانت على شكل الأدب الشفاهي التراث الشفهي، مثل الأغاني الدبكات والشعر والقصص والحكايات البطولية وإلخ...، ولذلك، فإنَّ الثقافة دائماً ما تكون متنقلة أي جيل ينقلها إلى جيل آخر، آمل أن يكون لدى جميع المكونات في سوريا، وخاصة النساء، تضامن وانسجام قوي وأن نبني معاً سوريا مزينة بالفن، أقول لجميع الشعوب؛ دعوا كل شخص يتخذ قراراته الخاصة بنفسه ويطور نفسه في مجال الفن[1]