أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الإليزيه، أن الاتفاق بين الجيش السوري و#قوات سوريا الديمقراطية# (قسد) مهم للغاية، وينبغي حماية جميع السوريين.
وأضاف ماكرون أن باريس تدعم تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه بين السلطات السورية والإدارة الكوردية، كاشفاً عن اقتراحه على الرئيس أحمد الشرع التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة تنظيم داعش.
وأشار ماكرون إلى أن وجود تنظيم داعش في سوريا ما زال يشكل تهديداً جدياً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً أن استقرار سوريا عنصر أساسي في أمن المنطقة.
في السياق، أكد الرئيس السوري أن المباحثات مع ماكرون تناولت الاتفاق الجاري مع قوات سوريا الديمقراطية، مدركين أن فرنسا تتعاون معهم منذ فترة في ملف مكافحة داعش.
حماية جميع السوريين دون استثناء
الرئيس الفرنسي دعا في جانب آخر من حديثه أحمد الشرع إلى القيام بكل الممكن لضمان حماية جميع السوريين من دون استثناء.
وشدّد على ضرورة ضمان ملاحقة ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف الطائفية ضدّ الدروز مؤخراً، ومرتكبي المجازر بحق العلويين في آذار، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات منهجية على مرتكبي هذه الجرائم.
من مصلحة الجميع التحرك لرفع العقوبات
فيما يتعلق برفع العقوبات الاقتصادية، أعلن تأييده لمواصلة الرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية الأوروبية إذا تمكّنت السلطات الحاكمة من تحقيق الاستقرار في سوريا.
كما دعا الولايات المتحدة إلى الإسراع في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، ومواصلة عملياتها العسكرية ضد داعش.
وقال ماكرون إن من مصلحة الجميع اليوم، بما في ذلك مصلحة الأميركيين، التحرك لمرافقتنا في رفع العقوبات عن الشعب السوري، وتأخير انسحاب هذه القوات من سوريا قدر الإمكان.
كما اعتبر الرئيس السوري أن استمرار العقوبات الاقتصادية الأوروبية على دمشق لم يعد مبررا بعد سقوط حكم بشار الأسد.
ونوّه إلى أن هذه العقوبات وضعت على النظام السابق بسبب الجرائم التي ارتكبها وقد زال هذا النظام، وزوال النظام يجب أن تزول معه هذه العقوبات، وليس هناك أي مبرر لبقاء العقوبات.
في الوقت عينه أكد أن سلامة المواطنين السوريين هي أولويتنا القصوى، وقد أكدنا ذلك للرئيس ماكرون اليوم، بعدما كان الأخير دعاه إلى ضمان حماية جميع السوريين من دون استثناء.
إلتزام بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات
في رده على سؤال حل محاسبة مرتكبي الانتهاك في سوريا، قال الشرع إن الدولة السورية ملتزمة بمحاسبة كل من تورّط في قتل مدني أو الاعتداء على أملاك الناس أو على أرواحهم، كائناً من يكون، سواء كان من الجهات المنتسبة للدولة أو غير المنتسبة لها، أو حتى من فلول النظام السابق.
مفاوضات غير مباشرة للتهدئة مع إسرائيل
بشأن الهجمات الإسرائيلية، أوضح الشرع أن إسرائيل قصفت سوريا أكثر من 20 مرة الأسبوع الماضي، كاشفاً في الوقت نفسه أن هناك مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر وسطاء لتهدئة الأوضاع.
وانتقد الشرع التصرفات الإسرائيلية التي تمثّل تمثل خرقاً للاتفاقات السابقة، موضحاً أن التدخلات الإسرائيلية عشوائية وكسرت اتفاق 1974، الذي أكدوا التزامهم بها مع وصولهم إلى دمشق.
في السياق، ندد الرئيس الفرنسي بالضربات والتوغلات الإسرائيلية في سوريا، معتبرا أنها لن تضمن أمن إسرائيل على المدى الطويل.
ماركون وصف الضربا ت بأنّها ممارسة سيئة. لن يكون في الامكان ضمان أمن بلد من خلال انتهاك سلامة أراضي البلد الجار.[1]