أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تعتبر قرار حزب العمال الكوردستاني حل نفسه، وإلقاء السلاح، يمثل خطوة مهمة من حيث تعزيز أمن البلاد وسلام المنطقة والأخوّة الأبدية لأبناء الجمهورية التركية.
وأشار أردوغان، خلال خطاب ألقاه الاثنين (#12 -05- 2025# )، عقب اجتماع للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، إلى أن بلاده تسير بخطى ثابتة نحو هدفها المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب متجاوزةً العقبات ومحطمةً الأحكام المسبقة.
وأوضح أن تركيا تعتبر إعلان حزب العمال الكوردستاني (بي كي كي) حل نفسه، قراراً مهماً من حيث تعزيز أمن البلاد وسلام المنطقة والأخوّة الأبدية لأبناء الجمهورية التركية.
وأضاف: مع خروج الإرهاب والعنف من المعادلة ستُفتح أبواب مرحلة جديدة بكل المجالات في مقدمتها تعزيز القدرات الديمقراطية للعمل السياسي.
وأشار إلى أنه مع حل بي كي كي نفسه وإلقائه السلاح، ولت الأيام التي كانت تتلقى فيها العائلات أنباءً مفجعة كل يوم وعلى مدى سنوات طويلة.
وأردف: نعتبر قرار حل بي كي كي نفسه شاملاً لكل امتدادات التنظيم في سوريا وشمال العراق وأوروبا.
اليوم الاثنين، أعلن حزب العمال الكوردستاني عن قرارات مؤتمره الاستثنائي الثاني عشر، التي تضمنت حلّ البنية التنظيمية للحزب وإنهاء الكفاح المسلح، وبالتالي إنهاء الأنشطة التي كانت تُمارس تحت اسم PKK.
الحزب أوضح في بيان، أن المؤتمر انعقد في ظل العملية التي بدأت بإعلان القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط، ومن خلال دراستة متعددة الجوانب والرؤى التي قدّمها بطرق وأساليب مختلفة.
كما أكد أن انعقاد المؤتمر أُنجز بنجاح وبشكل آمن، حيث أُجري في منطقتين مختلفتين بشكل متزامن لأسباب أمنية. وشارك فيه ما مجموعه 232 مندوباً.
رأى المؤتمر أن نضال الحزب قد كسر سياسات الإنكار والإبادة المفروضة على شعبنا، وأوصل القضية الكوردية إلى مرحلة قابلة للحل عبر السياسة الديمقراطية، وبهذا أكمل مهمته التاريخية.
وشدد على أن قرار المؤتمر بشأن حلّ PKK وإنهاء الكفاح المسلح يُشكّل أرضية قوية للسلام الدائم والحلّ الديمقراطي. ويتطلب تنفيذ هذه القرارات أن يُمنح القائد أوجلان حق إدارة وتوجيه المرحلة، وأن يُعترف بحقّه في العمل السياسي، وأن تُوفّر ضمانات قانونية شاملة.
الحزب أكد كذلك أهمية أن يتحمل البرلمان التركي مسؤوليته التاريخية في هذه المرحلة، داعياً الحكومة، والمعارضة الرئيسية، وجميع الأحزاب الممثَّلة في البرلمان، ومنظمات المجتمع المدني، والجماعات الدينية، والمؤسسات الإعلامية الديمقراطية، والشخصيات المجتمعية، والمثقفين، والأكاديميين، والفنانين، والنقابات العمالية، ومنظمات النساء والشباب، والحركات البيئية، ل تحمّل مسؤولياتهم والمشاركة في هذه المرحلة.[1]