جميل بايك: كان الرفيق علي كايتان خسارة كبيرة لحزبنا ولشعبنا
أكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك أن استشهاد الرفيق علي كايتان خسارة كبيرة لحزبنا ولشعبنا.
تحدث الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك عن الشهيد علي حيدر كايتان (فؤاد)، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني، لقناة سترك الفضائية.
-ماذا تعني هذه الشهادة للشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني؟
بالطبع إنَّ استشهاد الرفيق فؤاد هي خسارة كبيرة لنا ولشعبنا، لأنَّ الرفيق فؤاد كان برفقة القائد آبو عندما كانوا لا يزالون في جوبوك في أنقرة، وكان أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني، لم يبق من الرفاق الستة إلا اثنان، ومن بينهم الرفيق فؤاد الذي استشهد، لهذا السبب فإنَّ استشهاده أمرٌ صعبٌ علينا، وسبب لنا ألماً وخسارة كبيرة.
وفي الوقت نفسه، كان رفيقاً يفهم بعمق مشاعر وفلسفة القائد آبو، أنَّه الرفيق الذي طبق أسلوب ومنهج القائد آبو، وفي هذا السياق فقد قدم خدمات جليلة لحركتنا وشعبنا، إنَّ استشهاد رفيق مثل الرفيق فؤاد بهذا الشكل هو بالتأكيد أمر صعبٌ بالنسبة لنا، فهو مؤلم، ويجب أن يكون كذلك، ولكن ما تعلمناه من القائد آبو والرفيق فؤاد هو أنَّنا لا يجب أن نستخف بالألم، لأنه إذا فعلنا ذلك، فلن نكون قادرين على الوقوف في وجه العدو، لا ينبغي لنا الاستخفاف بالألم حتى نتمكن من الوقوف في وجه العدو والانتقام، ولتعزيز حركتنا وتحقيق الحرية.
لأنَّ هذه هي حقيقة القائد آبو وحقيقة الرفيق فؤاد، هذه الحقيقة ضرورية بالنسبة لنا، لذلك، لن نتمكن أبداً من الاستخفاف بالألم وتجاوزه، ولكيلا نخون في شخص الرفيق فؤاد اتجاه الشهداء والقيادة والشعب الكردي والإنسانية جمعاء، لأنَّ حركتنا تأسست ضد الخيانة، إن الحركة التي تُبنى ضد الخيانة يجب أن ترفع من وتيرة النضال ضدها دائماً، لذلك فإنَّ نسيان الألم يعني الخيانة.
ولمنع الخيانة، يجب علينا ألا ننسى الألم ولا نسمح له أن يقف في طريقنا، وينبغي أن نعزز النضال ضدها ونحقق مطالب الرفيق فؤاد والشهداء والقائد آبو والإنسانية وشعبنا، ونحن نقترب من هذه الشهادة على هذا الأساس.
لأنَّ شعبنا ورفاقنا وخاصة رفيقاتنا يعرفون الرفيق فؤاد، فإنَّ هذه الشهادة ربما كانت صعبة جداً ومؤثرة عليهم، ولكن مطلب الرفيق فؤاد هو أن يقترب الجميع، مثل القائد آبو، من حقيقة الشهداء، وهو يقترب من استشهاده على هذا الأساس أيضاً، وهذا ما يطلبه منا، ولذلك ينبغي على الجميع أن يقترب إلى شهادة الرفيق فؤاد بهذا الشكل، لو كان هناك نهج آخر، فسيكون ذلك بمثابة عدم احترام له، وسيعني إنكار الرفيق فؤاد، وإنَّ الإنكار تعني الخيانة، من يقول بأنَّه رفيق الرفيق فؤاد وأنَّه مدين له لا يستطيع أن ينكر ذلك ويسعى إلى خيانته، بل يجب أن يثابر ويسعى إلى الانتقام له بكل قوة، ماذا سيعمل القائد آبو من أجل إحياء الرفيق فؤاد، وكيف سيحقق أهدافه وأحلامه، يجب أن نتخذ هذا أساسه لنا، وسيتم التجاوز على هذا الألم، وعلى هذا الخطأ، بهذا الشكل.
لقد كان الرفيق فؤاد يرفع معنوياتنا بشكل دائم، ويطورنا من الناحية الفلسفية، ويتحدث دائماً عن حقيقة القيادة والحزب، وعلى هذا الأساس، صنع ثقة وحماساً كبيرين، وقد نكون محرومين من هذا ونشعر بعدم وجوده، لكن كيف يمكن لنا أن نتجاوزها؟.
كان الرفيق فؤاد يقول دائماً، لن نستخف من آلامنا، حينها فقط يمكننا أن نتجاوز هذا الفراغ، حينها فقط يمكننا تحويل هذا الألم إلى نصر، وينبغي أن يرتكز نهجنا على هذا الأساس، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإنَّ الرفيق فؤاد لن يقبله أبداً، لأنَّ لديه تقييمات كثيرة عن الشهداء، الجميع يعرف هذا.
وله العديد من الخطابات والتقييمات حول كيفية التعامل مع هذه الحقيقة، وكيفية تعزيز التنظيم والرفاقية والنضال، وكيفية تعزيز الحرية والانتقام، لا أحد يستطيع أن يقترب من استشهاد الرفيق فؤاد بأية طريقة أخرى، بهذه الطريقة فقط يمكنهم إعطاء معنى للشهادة، ويصبحون واحداً مع هذه الحقيقة، ويقومون بالوفاء لدينهم للرفيق فؤاد، هذه هي الحقيقة، وأي نهج آخر هو نهج خاطئ وسلبي، إنَّ الإنكار هو خيانة أيضاً.
-الرفيق فؤاد كان من أوائل رفاق القائد آبو، باعتبارك أحد رفاقه الأوائل، كيف كانت علاقته بالقائد آبو؟ كيف تصف إخلاصه للقائد آبو؟
كانت هناك روح رفاقية وثقة كبيرة بين القائد آبو الرفيق فؤاد، كان القائد آبو الرفيق المثالي الذي يحتذى به بالنسبة للرفيق فؤاد، لماذا؟ لأنَّ الرفيق فؤاد لم يخفي شيئاً على الحزب والقيادة، كان يشارك كل شيء مع القيادة، لقد فعل هذا لأجل تعزيز القيادة له.
لقد أحبه القيادة كثيراً، لأنَّه كان من أهل ديرسم، فقد عمل بلا حدود في مجال فهم القائد، لذلك، حاول أن يجعل الرفيق فؤاد يفهم نقاط ضعفه ونقائصه، لكي يصبح أقوى ويؤدي واجباته أمام الحزب وشعب ديرسم وشعب كردستان.
وكان الرفيق فؤاد أيضاً منفتحاً دائماً على القائد آبو، على سبيل المثال، لم يخف عيوبه أبداً، أراد القائد آبو أن ينتقده لكي يحصل على النتائج، ولأنَّ الرفيق فؤاد أعطى أهمية كبيرة للنقد، قد ينزعج بعض الرفاق من الانتقادات، ولا يريدون أن يتم انتقادهم، وكان البعض يرى بأنَّ الانتقادات هي إحباط لهم وهي غير مؤثرة، لكن الرفيق فؤاد لن يقترب أسلوب النقد بهذا الشكل، لأنَّ أحد معايير القائد آبو للحزبية هو النقد والنقد الذاتي، وقد أصبح متحداً من هذا المعيار.
لقد كان دائماً ينتقد ويقوم بالنقد الذاتي، ولهذا كان يتطور الرفيق فؤاد دائماً، لأنَّه كان يطور نفسه من خلال هذا، ولكي يعمل القائد آبو على تدريبه كان يتحرك دائماً بهذا الشكل، ولهذا السبب كان دائماً منفتحاً على القائد آبو ولم يبدي أي موقف من أي انتقاد، بل على العكس أراد أن يتعرض للانتقاد ليرى عيوبه ويصبح أقوى.
لقد رأى القائد آبو هذا أيضاً، ولهذا السبب اقترب بكل سهولة من الرفيق فؤاد، على سبيل المثال، لم يكن القائد يقترب منا بسهولة، كان ينتقدنا، لكنه كان ينتقد الرفيق فؤاد بسهولة، لذلك يجب على كل الرفاق أن يكونوا مثل الرفيق فؤاد، أي أنه لا ينبغي لهم أن يخفوا شيئاً من عيوبهم، أو أن يعيشوا معها، وهذا يجعل منا ضعفاء، وفي مثل هذه الحالة فإنَّ ذلك يضرهم ويضر الحزب وكما يضر الشعب أيضاً.
كان القائد آبو يقول الرفيق فؤاد يشير دائماً إلى عيوبه، ولهذا السبب فهو يتطور دائماً لذلك فإنَّ من بينكم من يفهمني أكثر هو الرفيق فؤاد لأنَّ القائد آبو رأى بأنَّ المعايير التي وضعها لعضوية الحزب كانت تطبق عملياً من قبل الرفيق فؤاد، ولذلك كانت هناك علاقة قوية جداً بين القائد آبو والرفيق فؤاد، لقد فهموا بعضهم البعض بقوة، وكانا يكملان بعضهم البعض.
ما هو دور فؤاد في التحول الحاصل في النموذج الجديد؟
عندما تم اعتقال القائد أوجلان، كانت محاولته لإحداث تغيير في النموذج لا تزال غير مكتملة. القائد أكمل هذا التحول داخل السجن. هناك من يقول إن تغيير نموذج حزب العمال الكردستاني بدأ بعد اعتقاله، لكن في الحقيقة، كان قد بدأ قبل ذلك، وإن كان الاعتقال قد سبق اكتماله، وكان جزءًا من المؤامرة.
كان الهدف من هذه المؤامرة تصفية الحركة، لكن القائد أوجلان، رغم الشروط والظروف القاسية في سجن إمرالي، واصل عمله وأكمل المهمة. وهكذا، تحقق أعظم تحول في نموذج حزب العمال الكردستاني. بالتوازي مع هذا، نمت الحركة واتسعت أهدافها. ولو لم يحدث هذا التحول، لكان من الممكن أن تتعرض الحركة لهزيمة كبيرة وربما تُصفّى تحت غطاء المؤامرة.
جعل القائد آبو كأساس لنفسه، بأنه كيف يمكن لهذه الحركة أن تواصل مسيرتها وتنهض من جديد وفقًا لأهداف حزب العمال الكردستاني؟ بهذا الشكل واجه المؤامرة، وأحدث تحولًا في النموذج، وأفشل المؤامرة، ومع ذلك، لم يكن من السهل فهم هذا التحول ضمن تلك الشروط والقيود.
الشخص الذي فهم النموذج الجديد منذ بدايته كان الرفيق فؤاد. قبل أن يستوعبه الجميع، كان هو قد فهمه، ولذلك عمل على ترسيخه داخل الحزب بكل جدية. بعد التحول، بذل فؤاد جهدًا مضاعفًا من أجل إيصال النموذج الجديد إلى المجتمع. ربما حاول الآخرون أيضاً، لكن أكثر من عمل بإصرار وإيمان كان هو، لأنه كان من رفاق القائد آبو في سجن جوبوك. ومنذ ذلك الحين، جعل حماية هذه الحركة والمضي بها إلى الأمام أساسًا لحياته.
رفاقية القائد كانت تطلب هذا من الرفيق فؤاد، صحيح أن القائد قام بواجبه تجاه الحزب، والشعب، والإنسانية من خلال هذا التحول في النموذج، لكن كان لا بد أن يُفهم هذا التحول ويُطبق عمليًا. ولو لم يحدث ذلك، لما كانت جهود القائد كافية. لذلك، كان لا بد من إتمام هذه المهمة.
في هذا الإطار، أدى الرفيق فؤاد دوراً تاريخياً. كيف يمكن تحويل ما أنجزه القائد إلى واقع عملي داخل الحزب والمجتمع؟ هذا ما وقف عنده. لذلك، أعاد قراءة مرافعات القائد مراراً، ودرسها بعمق، من أجل الفهم ونقل الفهم للآخرين. ومن أجل ذلك أبدى جهوداً كبيرة.
في مناطق كثيرة، تولّى مهمة التعليم الأساسي. ما هو النموذج القديم؟ كيف نشأ التغيير ولماذا؟ وماذا يريد القائد والحزب من النموذج الجديد؟ على هذا الأساس، نظّم الكثير من البرامج التعليمية. وإذا ما تم استيعاب النموذج داخل الحزب خطوة بخطوة، فإن للرفيق فؤاد دوراً كبيراً في ذلك. وربما هو الدور الأهم. لو لم يشعر الرفيق فؤاد بمسؤوليته أمام القائد آبو، ولم ينهض بها بجدية، ولو لم تكن علاقته بالقائد بهذا العمق، لما تمكن من خدمة هذا التحول بهذا الشكل. لقد عمل ليلاً ونهاراً، كتب، قرأ، درّس، ناقش، وكل ذلك كان جزءاً من مسؤوليته تجاه القائد، الشعب، والحزب.
هذه مسؤولية عظيمة. وكما نهض القائد أوجلان بمسؤولية عظيمة، نهض الرفيق فؤاد بهذه المسؤولية في الخارج. ولولا تجدد الحركة وعدم سقوطها في فخ التصفية، لما تم إنجاز هذه الخطوات، ولما أصبحت الحركة أملًا للإنسانية. وهنا يتجلى الدور الجوهري للرفيق فؤاد. ولا أقول هذا وحدي، بل كثير من الرفاق يشهدون بذلك لأنهم رأوه بأعينهم.
كان الرفيق فؤاد ينتقل من دورة تدريبية إلى أخرى. لم يكن هناك يوم بلا تدريب. كان يقرأ مرافعات القائد باستمرار، يبحث، يدرّس في كل المستويات: من المدارس إلى الوحدات، من المقاتلين الجدد إلى الكوادر القديمة، من النساء إلى الشباب، وحتى جميع مؤسساتنا.
ولم يسمح لنفسه بيوم راحة. لم يقل أريد أن أرتاح، أو تعبت. لم يعتبر نفسه في يوم من الأيام أهلًا لأن يرتاح ما دام القائد آبو يعمل ليلاً ونهاراً من أجل التنظيم والتعليم والتقدّم. وهكذا جعل الرفيق فؤاد من هذا المبدأ أساساً له. وبذلك تحقق التحول في النموذج داخل الحركة.
ما الذي تودوّن قوله حول تعمقه بشأن مرافعات القائد وتنقيحها وجهود نشرها؟
من اتخذ من القائد أساساً لنفسه منذ البداية هو الرفيق فؤاد، فقد تعمّق في واقع القائد والحزب، ولم يكن يعرف حدوداً في هذا الصدد، وعلى الرغم من أنه تعمّق فيها إلى هذه الدرجة، إلا أنه ركز وتعمّق أكثر في هذه المسألة، وهذه أيضاً سمة من السمات الحزبية للقائد آبو.
وبعبارة أخرى، مهما كان مقدار التطورات التي حققتها، يجب ألا تكتفي بها أبداً، يجب أن ترى أنها غير كافية، بل يجب أن تطوروها بشكل أكثر وأفضل، ويجب ألا تعرف الحدود لذلك، حتى لا تتعثر، وبهذه الطريقة، يجب عدم الابتعاد عن هدف وأسلوب التنظيم، حتى تتمكن من تحقيق هدفك، هذه سمة قوية للغاية، إذا كان حزب العمال الكردستاني لم يتعرض أبداً للدوغمائية أو الصرامة، وإذا كان حزب العمال الكردستاني قد ظل دائماً على قيد الحياة وجدد نفسه باستمرار وتطوّر، وإذا لم يتمكنوا من عرقلة حزب العمال الكردستاني بهذه الطريقة، فإن ذلك نابع من هذا الواقع.
فقد كان الرفيق فؤاد يستند إلى هذه الخصائص، ولهذا السبب، قام مراراً وتكراراً بقراءة وبحث وتنقيح مرافعات القائد، وكلما قرأ ونقح أكثر، كان بحاجة إلى المزيد من القراءة، حتى يتمكن من التنقيح بشكل أقوى، لأنه كان قوياً في مسألة الأدب، وكان أيضاً قوياً في الفلسفة والعاطفة، حيث كان على معرفة بعاطفة وفلسفة القائد آبو، لهذا السبب، استطاع أن يفهم مرافعات القائد آبو بشكل أفضل وأعمق من أي شخص آخر.
ولذلك، اعتبر أن من واجبه تنقيحها، فقد شعر بأنه مدين للقائد آبو، لأن القائد آبو كان قد كتب تلك المرافعات بجهد كبير في سجن إمرالي وأوصلها إلى الحركة، فكيف كان ينبغي على الرفيق فؤاد أن ينقحها حتى يتمكن الجميع من فهمها جيداً، وحتى يصل جهد القائد آبو إلى هدفه، لأنه لم يقم أحد في العالم بمثل هذا الجهد في ظل ظروف القائد آبو، القائد آبو هو الوحيد الذي فعل ذلك.
ولأنّ التزام القائد آبو تجاه الشعب والحرية والشهداء والحزب والرفاقية والشعوب كان التزاماً قوياً فقد أدى مسؤوليته على هذا النحو في ظل ظروف إمرالي، وهذا هو الوفاء بالمسؤولية الكبيرة، فمن المفهوم أن الشخص الذي يؤدي هذه المسؤولية في ظل هذه الظروف هو قائد تاريخي، قائد للإنسانية، لهذا السبب، ترى البشرية القائد آبو قائداً لها، وقد رأى الرفيق فؤاد هذا أيضاً، وكان قد رأى هذا بدءاً من جوبوك، لكنه رآه بشكل أعمق في إمرالي.
لقد رأى أنه هناك جهد عظيم وأنه كان عليه أن ينصفه، لأن الرفيق فؤاد كان يتخذ دائماً نظام الحقيقة كأساس، فالذين يتخذون من نظام الحقيقة أساساً لهم، فإنهم سيرون جهد القائد أبو، ويرغبون بإنصافه، لهذا السبب، كان يركز مراراً وتكراراً على التنقيح.
أراد أن يقرأ الجميع هذه المرافعات حتى يتمكن الجميع من فهمها، وعلى أي حال كان الجميع يستطيع أن يفهم أسلوب لغة القائد آبو، لكنه أيضاً حررها ونقحها بشكل أقوى من الناحية الأدبية حتى يتمكن من يقرأها من فهمها بسهولة أكبر، فهو لم يكن فقط يقرأها ويحررها وينقحها، بل أيضاً كان يعمل على تفسيرها قليلًا حتى يمكن فهمها، لأن كان هناك أيضاً العديد من الأمور من الناحية النظرية، ولكي يفهمها من يقرأها يحتاج أيضاً إلى الاستفادة من أشياء أخرى.
قام الرفيق فؤاد بهذا العمل أيضاً، قام ببعضه في التدريب وبعضه الآخر في كتاباته، بعبارة أخرى، سواء في التدريب أو في كتاباته، حرص على أن يفهم الجميع المرافعات والنموذج حتى يتمكنوا من إعادة بناء أنفسهم على هذا الأساس وتطبيق النموذج عملياً على أرض الواقع، وبهذه الطريقة لم يذهب جهد القائد آبو هباءً وسدىً، لهذا السبب، قام ببذل جهد وعمل كبيرين، وإذا كان النموذج قد فُهم، فإن ذلك بفضل عمل الرفيق فؤاد.
ما هو تأثيره في نضال آلاف المناضلين والمناضلات الذين أسهم في تدريبهم، سواء من خلال علاقاته بالرفاق والرفيقات، أو عبر دوره التدريبي، وتعمقاته الفكرية، وتقييماته، والدروس التي قدمها...؟
لقد كان للرفيق فؤاد تأثير عظيم على التنظيم والشعب على حدٍ سواء، لأنه كان قوياً جداً في الفلسفة والعاطفة، كان قوياً في التعرّف على حقيقة القائد آبو والحزب، وكما كان القائد آبو يحاول تعزيز قوة الشعب الكردي، وخاصة المرأة الكردية والشبيبة الكردية، كان الرفيق فؤاد أيضاً يتخذ من ذلك كأساس له، حيث أنه وضع حياته كلها في خدمة التنظيم والرفاقية والشعب والحرية.
لقد اتخذ القائد آبو المرأة أساساً لنفسه، وعرّف حرية المجتمع من خلال حرية المرأة، وبما أن القائد آبو قد اتخذ المجتمع التاريخي أساساً لنفسه –دور المرأة في هذا المجتمع أساسي-فقد جعل حرية المرأة أساساً لكل الحريات، وقد اتخذ الرفيق فؤاد هذا الأمر أيضاً أساساً لنفسه.
فكما وضع القائد آبو كل شيء في خدمة التدريبات، وتدريب الرفاق والرفيقات والناس، وضع الرفيق فؤاد أيضاً كل شيء في خدمة التدريبات، كان يقوم بإعطاء التدريبات باستمرار، حيث كان يعتبر التدريب واجبه الرئيسي، لأنه كيفما تدّرب شخص ما، يمكنك العمل مع هذا الشخص بهذه الطريقة، إذا قمت بالتدريب بشكل صحيح، يمكنك العمل بشكل صحيح والحصول على النتائج، وإذا دّربت بشكل غير كامل، ستحصل على نتائج غير كاملة، وإذا قمت بالتدريب بشكل خاطئ، ستصل إلى نتيجة خاطئة، مما سيتسبب في إحداث أضرار كبيرة وستخسر في النهاية، المهمة الأساسية في المهمة هي التدريب، والمهام الأخرى جميعها مرتبطة به.
ولهذا السبب، كان القائد آبو يقول: ثمانون في المائة من أعمال حزب العمال الكردستاني هو التدريب، وعشرون في المائة هو الأعمال الأخرى، وهذا ما اتخذه الرفيق فؤاد كأساس له، وبما أنه كان يعتبر أن التدريب هو المهمة الرئيسية، فقد كان يقدم التدريب باستمرار، كان يقدم التدريب على كل المستويات، لم يقل أبدًا هذا الرفيق قديم أو أنه مقاتل جديد، لم يقل أبداً هذه امرأة أو هذا رجل أو هذا إداري، وبعبارة أخرى، كان يتخذ الحركة كلها أساساً، وركز هنا أيضاً على حركة المرأة وخط تحرر المرأة.
كما ابتكر القائد آبو أيضاً نظرية لإبعاد الرجل عن الذكورية، وقال 'قتل الرجولية'، وبعبارة أخرى، قتل عقلية الهيمنة الذكورية، وعلى هذا الأساس تعامل مع المرأة، لأن حرية المرأة تخلق أيضاً حرية المجتمع والرجل، فالذي يضع حرية المجتمع نصب عينيه، فإنه يحقق بذلك حرية المرأة، عندها فقط يمكن تحقيق الهدف المنشود.
لهذا السبب، ركز القائد آبو على ذلك بشكل مكثف، لأن شخصيته وهدفه كان الحرية، والحرية تتحقق على أساس حرية المرأة.
ومثلما اتخذ الرفيق فؤاد القائد آبو أساساً له؛ ومثلما اتخذ تطوير وتنمية الحركة برمتها كأساس، فقد اتخذ حرية المرأة أيضاً أساساً لذلك، ومن هذا المنطلق تعامل مع المقاتلين والمقاتلات المنضمين حديثاً، فقد كان في رفقة مع الجميع، واضعاً كل شيء في خدمة التدريب.
لهذا السبب، كان يدخل في حوار مع كل من يقيم معه، ويعمل على تدريبه وتطوره، لذلك، أحب الجميع الرفيق فؤاد، مثلما أحب الجميع القائد آبو - لأنهم كانوا يستمدون القوة من القائد آبو - كانوا أيضاً يستمدون القوة من الرفيق فؤاد، حيث كان الجميع يريدون رؤية الرفيق فؤاد أو البقاء معه، ولأنهم كانوا يستمدّون الكثير من الأشياء من الرفيق فؤاد، فقد استمدّوا منه القوة، وتعزّزت قوة إرادتهم وشخصيتهم، فقد تطوّر فيه الجانب النضالي والمقاوم مع نموّ شخصيته، وكان يُشكّل مصدر تأثير حقيقي بسلوكه، وخطاباته، وطريقة قيامه وجلوسه، وتواضعه، ولغته البسيطة في الحياة.
-ماذا يمكنكم أن تقولوا بشأن حب وحماس والجهود الخاصة التي بذلها الرفيق فؤاد في تدريب الشبيبة؟
لقد قال القائد آبو: نحن حركة شبابية؛ بدأنا شباباً وسنستمر شباباً وسننتصر كشباب، لم يذكر القائد آبو ذلك بدون سبب، وبعبارة أخرى، قال إن واقع حزب العمال الكردستاني هو واقع الشبيبة.
فالشبيبة لهم خصائص، وقد طوّر هذه الخصائص في الحركة لتبقى شابة على الدوام، تسعى باستمرار نحو التقدّم، وتُجدِّد نفسها باستمرار، فلا تُصاب بالركود أو التعثّر، أرادها ألا تفقد قدرتها على إيجاد الحلول، وأن تبقى دائماً حركة فاعلة تسعى للحلول باستمرار.
أرادها ألا تكتفي بشيء واحد فقط، أن تتقدم باستمرار، وتنقذ الشعب الكردي من الموت، حتى تتحرر الإنسانية من الظلم وتحقق آمال الشعب الكردي في هذا الدرب، لأن الشباب لا يبتعدون أبداً عن قوة التجدد والحل، فهم يسعون دائماً وراء الأشياء الجديدة والأهداف الجديدة ويتمتعون بالحيوية والنشاط.
لقد حوّل القائد آبو هذه الخصائص التي يتمتع بها الشباب إلى خصائص الحركة، وأراد أن تظل هذه الحركة شابة دائماً، وأن تبقى دائماً في الوقت نفسه قوة الحل وأن تكون قادرة على حل قضايا الشعب الكردي والإنسانية.
لهذا السبب، اتخذها الرفيق فؤاد أيضاً أساساً للبقاء شاباً طوال الوقت، ولأن القائد آبو عبّر عن حزب العمال الكردستاني بهذه الطريقة، ولأنه عبّر عن واقع حزب العمال الكردستاني بهذه الطريقة، ولأن الرفيق فؤاد كان يتخذه أساساً، فقد رأى حزب العمال الكردستاني كحركة شبابية.
كان يفكر ما الذي يفعله حتى يبقى مناضلو ومناضلات حزب العمال الكردستاني في شباب دائم، واتخذ هذا أساساً لنفسه، لهذا السبب، كان يحترم الشبيبة دائماً ويهتم بهم حتى يتمكنوا من اكتساب الخبرة وتطوير وعيهم ومن خلال ذلك تحويل شخصياتهم إلى شخصية حزب العمال الكردستاني، لقد أراد دمج خصائص الشبيبة والخصائص التي طوّرها القائد آبو في الشبيبة، وبهذا أراد أن تبقى الحركة شابة وتتطور باستمرار.
لهذا السبب، كان يحب الشبيبة كثيراً، وبعبارة أخرى، كان يذهب إليهم ويتواصل معهم أينما كان هناك شبيبة، وقد رأت الشبيبة ذلك أيضاً، لقد كان رفيقاً قديماً، وكان ضمن الحركة والإدارة منذ البداية، لكن أسلوبه كان يشبه أسلوب رفيق انضم حديثاً للحركة، وهذا ما كان يشاهدونه فيه، لهذا السبب لم يشاهدوا فيه رفيقاً مختلفاً، فقد كانوا يرون أنفسهم في الرفيق فؤاد، لهذا السبب، كانوا مرتاحين في نهجهم وكانوا يحبونه.
وكان هذا هو الحال بالنسبة للنساء والرجال على حد سواء، كانت الرفيقات الشابات أيضاً يتعاملنَّ من الرفيق فؤاد بهذه الطريقة، لأن الرفيق فؤاد، مثل القائد آبو، كان قد قتل الرجولة في نفسه، لم يكن يتعامل كرجل، بل كان يتعامل مع الجميع كمناضل في هذه الحركة، وقد رأى كل من النساء والرجال هذا الأمر ولذلك أحبوه كثيراً.
إن جهد الرفيق فؤاد من أجل جميع الكوادر مهم، ولكن جهده من أجل الشبيبة بشكل خاص له أهمية خاصة، لأنه كان يقول: هؤلاء الرفاق هم من القادمين الجدد، كان يقول: لقد جاءوا ليفهموا من أجل أن يفهموا حزب العمال الكردستاني والقائد آبو، ويخوضوا القتال، وواجبنا هو أن نجعلهم يفهمون، كان يقول: احتياجاتهم أكبر من احتياجات القدامى.
وكان يقول: 'إذا لم ندرّبهم بشكل جيد، فسيعانون من قصور وأخطاء، وسيضرون الحركة أيضاً، والضمير الإنساني لا يحتمل ذلك'، وأضاف:’ إذا أردنا ألا يكون هناك دمار، وإذا أردنا أن يكون هناك تراجع، فالسبيل إلى ذلك هو من خلال هؤلاء الرفاق، ولهذا السبب، يجب أن نوليهم اهتماماً جدياً ونجعلهم يفهمون كل حقائق القائد والحركة‘.
على أي حال، فإن أولئك الذين جاءوا للانضمام إلى الحركة كانوا في الغالب يأتون من أجل القائد، وبعبارة أخرى، كان تأثير القائد على المجتمع، وخاصة على الشبيبة، كبيراً جداً، وجاءوا وانضموا على هذا الأساس.
ماذا كان واجبنا؟ كان جعلهم يفهمون حقيقة القائد بشكل صحيح، ولهذا السبب كان الرفيق فؤاد يقول: الانضمام إلى حزب العمال الكردستاني يعني الانضمام إلى القائد آبو، وكان يقول: من يريد الانضمام إلى حزب العمال الكردستاني فهو ينضم إلى القائد آبو، وبعد الانضمام إلى القائد آبو، حينها ينضمون إلى حزب العمال الكردستاني، فهذا هو واقع حزب العمال الكردستاني
لأن هذا الواقع كان راسخاً في المجتمع، وبين النساء والشبيبة، وبعبارة أخرى، كانوا يتخذون القائد آبو أساساً، لذلك، كان الرفيق فؤاد يقول أيضاً: الانضمام إلى القائد آبو هو الانضمام إلى الحزبية.
ماذا ينبغي للآلاف من الرفاق الذين درّبهم، من مناضلي ومناضلات حزب العمال الكردستاني، الشعب الذي ناضل في سبيلهم، أن يفعلوا من أجل الرفيق فؤاد؟ ما الواجب الذي يفرضه استشهاده على هذه الأوساط؟
مهما فعلنا من أجل الرفيق فؤاد يبقي قليل جداً، ومهما حاولنا إحياء الرفيق فؤاد، فإننا سنكون مقصرين بحقه، وهذه حقيقة جلية، ولكن لكيلا نكون مقصرين ولكيلا نقع في التناقض، علينا أن نفهم واقع الرفيق فؤاد جيداً، عند فهمنا واقعه، يمكننا حينها فهم واقع القائد آبو بشكل صحيح، ويمكننا أن نفهم واقع الشعب الكردي وشعب ديرسم جيداً، ويمكننا أن نعزز نقمتنا وكراهيتنا ضد العدو ومجازر الدولة التركية بشكل أكثر دقة.
إن الدولة التركية الاستعمارية والقاتلة تنفذ مفهوماً ضد حركتنا وشعبنا بأيدي الإمبرياليين والخونة العملاء، تسعى إلى تصفية حركتنا واستكمال الإبادة الجماعية بحق الكرد، لهذا السبب، يجب على أولئك الذين يريدون الوقوف ضد التصفية والإبادة الجماعية، والذين لا يريدون العيش في العبودية، والذين يريدون الحرية أن يفهموا الرفيق فؤاد بكل الأشكال.
أن نفهم الرفيق فؤاد هو أن نفهمه عملياً عل أرض الواقع، كلما فهمناه أكثر، كلما استطعنا تطبيقه عملياً على ارض الواقع، كما قال القائد آبو، الفهم هو الحرية، لأنه مهما فهم الإنسان، يمكنه أن يحقق ذلك، وعندما نقوم بذلك، فإن هذا سيجلب الحرية معه، لهذا السبب، يجب على الجميع أن يتعاملوا مع الرفيق فؤاد بالطريقة الصحيحة، ويشعروا بأنهم مدينون لهذا الجهد حتى يتمكنوا من إنصافه ومنحه حقه.
لقد منح الرفيق فؤاد الكثير جهداً كبيراً للجميع، حيث بذلك جهداً عظيماً للحزب، للرفاق والرفيقات في الحزب، وخاصة للنساء والشبيبة، وللشعب، ولشعب ديرسم، فقد قدم خدمة عظيمة للإنسانية في شخص حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي، على من يريد أن يحقق مطالب القائد آبو والشهداء والشعب الكردي وشعب ديرسم والإنسانية، ينبغي أن يفهم التدريب الذي قدمه الرفيق فؤاد بشكل صحيح.
سيكون هذا كتاباً، يجب على الجميع اقتناء هذه الكتب وقراءتها وخوض النقاش فيها، كما أنه هناك أيضاً أشعار للرفيق فؤاد، يجب قراءتها أيضاً، بعبارة أخرى، يجب فهم الرفيق فؤاد حتى يمكن فهم حزب العمال الكردستاني والقائد آبو والشعب الكردي والنضال التحرري، وبهذه الطريقة، يمكننا أن نؤدي واجبنا.
عاش عظيماً
فكما وضع الرفيق فؤاد كل ما يملك في خدمة الحركة والرفاق والرفيقات والحزب والشهداء والشعب والقائد والإنسانية، على الجميع أن يشعروا بأنهم مدينون للرفيق فؤاد ويفكروا في كيفية ردّ دينه، عندها فقط يمكننا أن نفهم جهد الرفيق فؤاد، وعندها فقط يمكن تخليد الرفيق فؤاد.
لقد عاش الرفيق فؤاد عظيماً، وأن نحافظ على إحياء عظمة الرفيق فؤاد تعني أن نحافظ على حياة عظيمة بالنسبة لنا، هذا هو المطلوب من الجميع، أولاً وقبل كل شيء، هذا هو المطلوب منا، أستطيع أن أقول للرفاق وللرفيقات ولشعبنا ولشعب ديرسم وللإنسانية أننا سنعيش ونحافظ على الرفيق فؤاد عظيماً، إنه شخصية عظيمة، وأجدد العهد الذي قطعناه لجميع شهدائنا مرة أخرى من أجل الرفيق فؤاد، وسنتبنى جميع شهداء حزب العمال الكردستاني وكردستان في شخص الرفيق فؤاد.
هناك تقليد في ديرسم، وكان آخرها من مثّله هو سيد رضا، وقال: لن أتنازل لكم أبداً، واستمر هذا التقليد مع الرفيق فؤاد والرفيقة سارا، ورأوا ذلك في شخصية القائد آبو وحزب العمال الكردستاني، لهذا السبب، من خلال المشاركة في حزب العمال الكردستاني، اتخذوا من الروح الرفاقية مع القائد آبو أساساً لأنفسهم وساروا مع هذا الواقع.
فما هو مطلوب من شعبنا في ديرسم بشكل خاص هو أن يتخذوا هذا التقليد وهذا الطريق أساساً لأنفسهم، لأن هذا التقليد، هذا الطريق، مشروع وصحيح، إنه ينتمي إلى ديرسم، وهذا هو واقع شعب ديرسم، إذا اتخذوا هذا الواقع كأساس، يمكنهم أيضاً أن يحاسِبوا على ارتكاب مجزرة ديرسم، بهذه الطريقة فقط يمكنهم أن يطلبوا المحاسبة على ذلك، وعدا ذلك، لا يمكنهم المحاسبة.
أعتقد أن الرفيق فؤاد مهما كان محبوباً من قبل، فإنهم سيحبونه أكثر بعد استشهاده، وسيرغبون في فهم حقيقة الرفيق فؤاد بشكل أكثر، وسوف يفهمون أكثر عن القائد آبو وحزب العمال الكردستاني ونضالهم، وعلى هذا الأساس سيؤدون واجباتهم تجاه كل من الرفيق فؤاد وجميع الشهداء.
الرفيق فؤاد لديه هوية ثورية وشعرية ويحمل هوية شعرية شعبية، والرفيق فؤاد يكتب أيضاً قصائد شعرية مؤثرة، ماذا تودون أن تقولوا في هذا الصدد؟
وإلى جانب نضاله، لدى الرفيق فؤاد جانب قوي جداً في الأدب أيضاً، كان في الغالب قوياً في الشعر، ليس دائماً، فقد كان يكتب الشعر أحياناً، كان يكتب في الغالب عندما كانت الحركة تمر بمراحل عصيبة، وبعبارة أخرى، أراد أن ينقل بالشعر ما لم يستطع نقله إلى الرفاق والرفيقات من خلال الكلام، لهذا السبب كتب هذه القصائد، كانت مشاعره قوية جداً ويمكن ملاحظة ذلك في القصائد التي كتبها، فقد جمع بين مشاعره وخط القائد آبو، ويمكن رؤية ذلك بسهولة في قصائده.
لو لم يخوض النضال، ربما كان من الممكن أن يصبح شاعراً كبيراً في كردستان، هناك أحمد عارف، الجميع يتخذون أحمد عارف أساساً، فهو معروف كشاعر كبير في كردستان، كان بإمكانه أن يكتب العديد من دواوين الشعر لو كان قد ركز على هذا العمل، لأنه كان لديه جانب قوي جداً من هذا النوع، كانت عواطفه قوية جداً وكان ماهراً وبارعاً في استخدام اللغة، وكان هذا الأمر موجوداً لدى الرفيق فؤاد.
كانت لديه قصائد قوية جداً، كان يقرأها بنفسه، ويحبها كثيراً، كان يقرأ القصائد التي يجدها جيدة للرفاق والرفيقات، والرفاق أيضاً يقرأون القصائد التي كتبها ويكتبونها معه، لأن هذه القصائد تعبّر عن واقع كردستان، وواقع النضال، والعلاقة بين ديرسم وكردستان والإنسانية، لذلك كانت قصائده قوية جداً.
كيف كان أسلوب إعطاء معنى الاستشهاد للرفيق فؤاد ونهجه تجاه الاستشهاد؟
نظراً لأن الرفيق فؤاد كان يقتدي بالقائد آبو في كل شيء، فقد اتخذ من نهج القائد آبو في الاستشهاد أساساً له، وكما كان القائد آبو يحوّل كل استشهاد إلى خطوة لتطوير الحركة والنضال، فإن الرفيق فؤاد أيضاً كان يتعامل مع الاستشهاد بهذه الطريقة أيضاً، لم يبقَ القائد آبو في أي وقت من الأوقات تحت هذا الأمر عندما استشهد الرفاق، بعبارة أخرى، لم يعش ما عاشه المجتمع، حتى أنه في مقاربته للاستشهاد، اتّخذها أساساً لتجاوز ما عاشه المجتمع من قبل.
بعبارة أخرى، القائد آبو هو الذي أعطى معنى للشهداء في التاريخ، لقد سبق أن قال: ”أنا الناطق باسم الشهداء، واتخذ الشهداء أساساً وأنا أمثلهم لهذا السبب، لن أسمح لأحد أن يعبث بالشهداء، لن أسمح بذلك“، فالقيم الكبرى هم الشهداء، كل ما حدث قد حدث بفضل الشهداء، وسيحدث من الآن فصاعداً أيضاً سيكون مع الشهداء، لهذا، على الجميع أن يتّخذوا من الشهداء قدوة، وأن يثقّفوا أنفسهم بحقيقة الشهداء، وأن ينمّوا شخصيّتهم، لا يمكن أن يكون هناك قيمة أكبر من هذا، إذا أردنا أن نحيا عظماء، يجب أن نتخذ من الشهداء أساساً لنا، عندها فقط يمكننا أن نعيش عظماء.
ما هو نوع الموقف الذي كان موجوداً في المجتمع؟ عندما يموت شخص ما، كان هناك عزاء وبكاء حتى أن البعض كان يؤذي ويجرح نفسه، كانوا يحزنون لأيام وشهور وحتى لسنوات، أحدث القائد آبو تغييراً جذرياً في هذا الأمر، لم يعد أحد يحزن بعد الآن، حيث بات الجميع يرى الشهداء بمثابة شرف لهم ويتعاملون مع الشهداء بهذه الطريقة، الجميع يعتبرون أنفسهم أهل الشهيد، وأهل القيمة، ولذلك، كسبوا كل شيء بفضل الشهداء، ولهذا، فإنهم يعبرون عن أنفسهم بالشهداء.
من لا يخلق قيمة لنفسه في التاريخ، لا يمكنه أن يعيش، ومن يخلق قيمة ولا يحافظ عليها ويحيها، لا يمكنه أن يعيش أيضاً، وبما أن القائد آبو استخلص دروساً من التاريخ، فقد اتخذ من خلق القيم وتنمية وتعزيز تلك القيم أساساً له، كما طوّر فلسفة ذلك أيضاً، وبعبارة أخرى، خلق الحياة في الموت، وخلق الخلود، لقد أعطى هذا المعنى للشهداء وعرّف نفسه على أنه المتحدث باسم الشهداء.
إذا كان القائد آبو يعيش في ظروفٍ إمرالي ويؤدي واجباته من أجل الحزب والشعب والإنسانية، فإنه يأخذ مصدره من هنا، كيف ينبغي للمرء أن يجعل الشهداء يعيشون عظماء وخالدين، هذا ما يتخذه أساساً لنفسه، هذا هو السبب في أنه يناضل في إمرالي تحت هذا الظلم، لهذا السبب، أحبط المؤامرة والمستعمرين، وهذا نابع من هذه الحقيقة، لو لم يتخذ الشهداء أساساً لنفسه ولم ير نفسه ناطقاً باسم الشهداء، لما أمكنه أن يعيش هكذا في إمرالي، وها هو قد منح ذلك أيضاً للمجتمع والشعب.
والرفيق فؤاد أيضاً اتخذ من نهج الشهداء أساساً، ولهذا السبب، كان في كلّ مرّة تقع فيها شهادة، كان يحاول أن يُفهم هذه الشهادة حتى تزيد هذه الشهادة من النقمة والكراهية ضد العدوّ، ويعزز من الشخصية والوعي والتنظيم والنضال حتى يتمكن من الانتقام، على أي حال، لا يمكن أن يكون هناك معنى آخر غير هذا.
كيف أعطى القائد آبو، عندما اغتيل الرفيق حقي قرار معنى لهذا الاستشهاد وخلّد اسم حقي قرار؟ من ناحية، قام بكتابة برنامج الحزب ورفع الحزب من مستوى المجموعة إلى مستوى الحزب وأخذ بالثأر؛ ومن ناحية أخرى، قام بإزالة وتصفية الذين اغتالوا حقي قرار، هكذا انتقم وعمل على تعزيز الحركة.
وقد اعتمد الرفيق فؤاد هذا المبدأ أيضاً كأساس، مثلاً، عندما ننظر إلى التدريب الذي قدمه، نرى أنه كان يركز دائماً على كيفية التقرّب من الشهداء، وكيفية تكريمهم، وإحيائهم، وتخليدهم. لقد غرس هذه المشاعر في المجتمع.
ولذلك فإن اتخاذ الشهداء كأساس بين رفاقنا، قوي جدًا، بالنسبة للشهيد فإن الشهادة هي أساس لنفسه. لم يسبق أن رأينا شيئًا مثل هذا في العالم. قد يكون هناك تحيز عند البعض، ولكن هذا موجود عند جميع مناضلو حزب العمال الكردستاني، وحتى في المجتمع الكردي. أرسل المجتمع الكردي أبناءه إلى صفوف الكريلا ولم يبكي عندما استشهدوا، بل فرحوا بهذا الشرف، لا يجعلون من ذلك رأس مال لهم، لا يقترب بهذا الشكل، كيف استشهد هذا الشهيد، يتخذ هذا كأساس لنفسه، ويحاول خلق نفسه بناءً على حقيقة الشهداء، إذا اقترب شعب من الشهداء بهذه الطريقة، مهما واجه ذاك العشب من الصعاب، فسوف ينتصر في النهاية.
لقد بقيتم في لولان أيضاً معاً، هل بإمكانكم الحديث عن أبحاث وتقارب الرفيق فؤاد في ذلك الحين؟
خضنا في لولان أيضاً الأنشطة معاً لفترة من الوقت، كان يجري الرفيق فؤاد في لولان أيضاً النقاشات مع الرفاق، واتخذ تدريبات الرفاق كأساس، وحاول أن يجعلهم يفهمون أخطاءهم وأوجه النقص لديهم، وأيضاً كيفية تجاوزهم للأمور، وكيف يعززون شخصياتهم أيضاً كأساس له، وكان يركز حينها على وجه الخصوص على الرفيقات ويتعامل معهنّ باحترام، أي إنه كان يفكر أكثر من أن ينتقد ليتخذ الخطوات، في كيف يصبح مصدر معنويات وثقة لهم، اتخذ هذا أيضاً كأساس لنفسه.
لم يتخذ الرفيق فؤاد أبداً الأشياء المادية أو يفكر بها كأساس، كان دائماً يتخذ الأشياء المعنوية كأساس لنفسه، ولهذا السبب كان قوياً جداً من الناحية الفلسفية، الفكرية والعاطفية، وهذه ميزة من ميزات القائد آبو، لم يتخذ القائد آبو أيضاً الأشياء المادية كأساس لنفسه، كان دائماً يتخذ الأشياء المعنوية كأساس لنفسه، ولذلك حزب العمال الكردستاني حركة معنوية.
بالطبع ما يعطي الحياة للإنسانية هي الأشياء المعنوية، المادية دمرتها دائماً، الحركات التي ظهرت هي حركات معنوية وحاولت إزالة الدمار التي خلفتها الأشياء المادية، لذلك اتخذ القائد آبو هذا كأساس له في التاريخ.
ولذلك اتخذ تربية الذات كأساس، وكان ينفذ هذا عن طريق التدريب، لقد فعل ذلك الأنبياء والزاهدين عبر التاريخ، طوّر القائد آبو تربية الذات في حزب العمال الكردستاني مثل النقد والنقد الذاتي، لقد أولى الرفيق فؤاد أهمية كبيرة لهذا، لقد كان الانضباط الذاتي دائماً هو المحور الرئيسي له، ولذلك لم يلحق بالرفيق فؤاد أي ضرر مادي، ولذلك فقد طوّر نفسه بقوة في الأشياء المعنوية، وكان تعامله مع جميع رفاقه كذلك، وقد مدّ الرفاق دائماً بالمعنويات والثقة، وتقبل دائماً التغيير في الموضوع، ويخلق هذا قوة الإرادة والثقة لدى الرفاق.
كان ممارسته العملية في لولان بهذا الشكل، في بعض الأحيان عندما كان يريد أخذ قسطً من الراحة او استراحة، كان يستكشف جغرافية لولان ويريد التعرف على هذه الجغرافية، كان محباً للجغرافيا، وجغرافية ديرسم أيضاً رائعة جداً وكان قد عاش هناك أيضاً، كان يستكشف الجغرافيا في لولان كما لو كان يستكشف ديرسم، لقد نظر إلى الجغرافيا بهذه العين، وأحبها، وأراد استكشاف كل مكان.
كان يحب الحيوانات كثيراً، فمثلاً لم يكن يسمح هناك بقتل الحيوانات، وكان يقول، مثلما لنا الحق في الحياة، لهم هم أيضاً الحق في الحياة، وبالطبع لا يمكن العيش بدونهم أيضاً، كما كنا نحارب ضد العدو، لكي تتمكن من المحاربة ضد العدو، كان يتوجب معرفة الجغرافيا جيداً، لذلك كان يريد التعرف على الجغرافيا ويشاركها مع الرفاق، كان يقول: ’لا تجلسوا هنا لفراغ، تعرفوا على الجغرافيا، وهذا جيد جداً من الناحية الجسدية والفكرية من أجلهم‘، كان يرغب بمشاركة حبه للجغرافيا والحيوانات مع الرفاق، كان يركز على مثل هذه المواضيع أيضاً وليس فقط على المواضيع الفكرية.[1]