إعلام عربيّ: الكُرد يحتفلون بنوروز 2025 بآمال جديدة
كتبت عدد من الصحف والمواقع الإعلامية العربية عن احتفالات عيد نوروز، الذي صادف يوم أمس، وأشارت إلى أن عيد هذا العام خرج إلى العلن بآمال جديدة، ليأخذ طابعاً أوسع يشمل مكونات أخرى.
تطرّقت عدد من الصحف والمواقع الإعلاميّة العربيّة، صباح اليوم، إلى احتفالات عيد نوروز، الذي يصادف 21 آذار من كل عام.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط: احتفل أكراد سوريا بعيد (نوروز) هذا العام للمرة الأولى بفرحة عارمة وروح جديدة، بعد سقوط نظام الأسد وحزب (البعث)، الذي فرض سياسات عنصرية، وصلت ذروتها في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، بعد حرمانهم من التحدث بلغتهم الأم في الدوائر الحكومية، ومنع ارتداء زيهم التقليدي، وإحياء طقوسهم القومية، ونوّهت إلى مشاركة كثير من السوريين، من مختلف الطوائف والمذاهب، الأكراد احتفالاتهم هذا العام.
أول نوروز بعد سقوط الأسد
وفي سياقٍ متصل، أكّدت منصّة إرم نيوم أنّ مناطق شمال شرق وبعض المناطق في الساحل والداخل، أحيت أول عيد نوروز بعد رحيل نظام بشار الأسد، بشكل مميز يختلف عن الأعوام السابقة، واجتمع عشرات الآلاف من السوريين الأكراد في مدن عامودا، والدرباسية، والحسكة، والقامشلي، وكوباني، والرقة، وحلب وغيرها، دون خوف، مرددين أناشيد السلام والحرية احتفاءً برأس السنة الكردية.
وتابعت: شهدت قرى مدينة جبلة، لأول مرة منذ أكثر من 60 عاماً، احتفالات بعيد النيروز، بعد أن مُنعت هذه الطقوس في زمن الوحدة ونظام الأسد، حيث تم إشعال النار في قمم الجبال، وتبادل الناس الحنطة المحمصة، كعلامة على التفاؤل بالخير والعطاء.
إحياء للقضية وتفاخر بالهوية
من جهتها، ذكرت صحيفة النهار اللبنانيّة، أن الاحتفالات سابقاً كانت تقتصر على الكُرد اللبنانيين، لكن مع انهيار الأنظمة العربية، استقطب لبنان كرداً من دول عدة مرة أخرى، فصار (نوروز) مناسبة تجمع كل كردي، لبنانياً كان أم وافداً أم مقيماً.
ولفتت الصحيفة: جرت العادة أن يُحيي الكرد عيدهم في 21 آذار من كل عام، ومع بداية فصل الربيع، يتوجهون إلى الطبيعة بملابسهم التقليدية حيث يقيمون حفلات الشواء ويضرمون ناراً كبيرة في الوسط، يقفز الشبان فوقها ويقومون باستعراض يثبتون خلاله قوة البنية وصلابة الإرادة. إنه يوم يثبتون فيه هويتهم ويحيون قضيتهم ومطالبتهم بدولة تجمع أقاليم كردستان الموزعة بين إيران وتركيا والعراق وسوريا.
التعدد والانتماء والاحتفاء بالحياة
موقع ألترا سوريا قال، إنّ عيد نوروز يُعد من أهم الرموز الثقافية لدى الكرد السوريين، إذ يجسد منذ آلاف السنين معاني الحرية والانبعاث والتمسك بالهوية. ورغم محاولات طمس هذا العيد عبر عقود من القمع والتهميش، ظلّ نوروز حاضراً في وجدان الكرد، يُحتفل به كتعبير عن تحدي الظلم وإحياء للذاكرة الجماعية التي تربطهم بأسطورة كاوا الحداد، رمز الثورة والانتصار على الاستبداد.
وتابع: في سوريا، كان نوروز أكثر من مجرد مناسبة تقليدية، بل شكل لفترة طويلة فعل مقاومة صامتة ضد سياسات الإنكار. ومع تغيّر الأوضاع بعد عام 2011، خرج هذا العيد إلى العلن ليأخذ طابعاً أوسع يشمل مكونات أخرى من الشعب السوري، ويصبح مناسبة تعبّر عن التعدد والانتماء والاحتفاء بالحياة، بعد سنوات من القمع التي حاولت أن تفصل الكرد عن جذورهم الثقافية.[1]