قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) #جميل بايك# : لقد عرفنا أنفسنا بفضل القائد آبو، وكشخص فإن هذا هو وضعي، ووضع الشعب الكردي هو نفسه، كل ما حققناه هو بفضل القائد آبو، والشعب يعلم هذا جيداً.
ردّ الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك على أسئلة نزاهات دوغان من صحيفة (Yenî Yaşam).
وفي البداية، تحدث جميل بايك عن نضال القائد آبو وقال القائد آبو هو ابن عائلة ومجتمع مشتت، كان من عائلة كبيرة، القائد آبو يتبنى مجتمع فقد الكثير من أشيائه وحتى الأمل، ويسأل نفسه هذه الأسئلة: كيف سأتمكن من جمع مجتمع مشتت وأضاع كل شيء من جديد، كيف سأجعله يقف على قدميه، يملك قوة، وأجعلها ملكاً له بذاته...؟ لقد وجد إجابات لتلك الأسئلة، كانت جميع محاولاته من أجل أن يصبح الشعب صاحب إرادة وحرية في كل الظروف والأوضاع، على هذا الأساس بدأ بالنضال ومضى.
وأشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك إلى تأثير القائد آبو وقال: ماذا قال القائد آبو...؟ قال أينما وُجدت مرافعاتي، أنا هناك، بالنسبة لنا، بالإضافة إلى الحرية الجسدية لقائدنا، فإن الأهم هو خلق وحدة وفقاً لفلسفة القائد آبو وأيدولوجيته وهدفه وروحه وأسلوب عمله، بعد أن يتحقق ذلك، لم يعد اللقاء معاً جسدياً مهم لتلك الدرجة، بلا شك، هذا مهم للشعب، ولأصدقائنا، لقد عرفنا أنفسنا بفضل القائد، كفرد، هذا هو وضعي، وضع شعبنا أيضاً هن نفسه، كل ما حققناه، حققناه بفضل القائد آبو، الشعب يعلم ذلك جيداً، المناضلون وأعضاء هذه الحركة يعلمون ذلك جيداً، لذلك، مهما اشتدت العزلة، فإنها لم تقطع العلاقة بين القائد آبو والشعب والحركة أبداً، قالوا: هذه الحركة هي حركة القائد، إذا سجنّا القائد، وإذا جعلناه بلا تأثير، فلن تتمكن هذه الحركة من المضي قدماً، سنتمكن من تحقيق أهدافنا بسهولة، لذلك، استخدموا كل فرصهم الداخلية والخارجية المتاحة لهم، أرادوا أن ينسى الحزب والشعب القائد آبو، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، بل على العكس، ازداد الولاء للقائد آبو داخل الحركة، وزاد الشعب قوةً.
فيما يتعلق بأسباب هذا الولاء القوي، قال جميل بايك: لأن الجميع يعرف حياة القائد آبو، ويعرف ما فعله، وما حققه، حققه بفضل القائد إنهم يعلمون جيداً معنى وجود القائد، وما سينتج عن فقدان القائد، ولهذا السبب عززوا علاقتهم بالقائد آبو، في هذا النضال، واجهت تركيا مشاكل خطيرة للغاية.
واجهت تركيا مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية، بمعنى آخر، لقد أدركوا أن السياسة التي يتبعونها قد فشلت، لقد أدركوا أنهم إذا أصروا على هذه السياسة، فسيواجهون مشاكل أكثر خطورة، هناك أيضاً تطورات في الشرق الأوسط، هذا الحدث يؤثر عليهم بشكل مباشر، أدركوا هذا: إذا لم نتواصل مع الكرد، فلن نتمكن من الحصول على دعمهم، سواء المشاكل الداخلية أو مشاكل في الشرق الأوسط، والأحداث الجارية قد تقضي علينا، لأن هذا الوضع قد حدث لهم من قبل، وهو ما حدث للإمبراطورية العثمانية، ومن المعروف كيف مرّ الشعب التركي والدولة التركية بهذا الوضع، تواصل مصطفى كمال مع الكرد والسوفييت، اعتمد على هذا وخاض نضالاً وذهب إلى لوزان، هذا معروف، لتجنب مثل هذه المشاكل مجدداً، احتاجوا للكرد وللقائد، على أساس كانوا سيجعلون القائد منسيّاً، وسيُكملون إبادة الكرد، لكنهم كانوا بحاجة إلى الكرد والقائد، من الإنكار والدمار أصبحوا موجودين.
القائد آبو، منذ أن كان في أنقرة وحتى يومنا هذا، عندما بدأ بالنضال أتخذ لنفسه التغيير والتحوّل كأساس، قد يقول البعض إن مسألة التغيير والتحوّل طُرحت مؤخراً على جدول الأعمال، لكن الأمر ليس كذلك، فهذه الحركة، منذ بدايتها، كانت حركة تقوم على مبدأ التغيير والتحوّل، ولذلك، واصلت تطورها باستمرار، وإلا لكانت قد تم تصفيتها منذ زمن بعيد.
وأوضح جميل بايك بأنه، لأن حركتهم قد اتخذت التغيير والتحوّل كأساس، ما تزال حتى الآن قائمة، وقال: اليوم هناك من يظهر ويقول 'من أين يستمد حزب العمال الكردستاني القوة؟ هل يحصل على الدعم من جهة ما...؟' حزب العمال الكردستاني لا يستمد قوته من أحد، بل يمتلك مصادر قوته الخاصة، لديه فلسفة، أيديولوجيا، خط ومبادئ خاصة به، ولأن هذه الحركة توجهت للحرية، فإنها على الدوام تخلق القوة لنفسها، ولأنها ترفض كل أنماط الحياة التي لا تخدم هذا الهدف، فإنها دائماً تولّد مصادر القوة بنفسها، على سبيل المثال، لا تقتصر فقط على تطوير العناصر الموالية لها، بل تقوم أيضاً بتحويل الجوانب السلبية إلى جوانب إيجابية وتضعهم في خدمة الحركة، لا توجد قوة أخرى في العالم تملك مثل هذه الفلسفة.
وأشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، إلى أن هذه الحركة تخلق مصادر قوتها بذاتها، وأكد في ختام حديثه: هذه الحركة تمتلك معاييرها الخاصة، وأحد هذه المعايير هو بالتأكيد النقد والنقد الذاتي، ومن خلال هذا النهج، تطهّر نفسها من الأخطاء وتُقوّي ذاتها باستمرار، وتعمل على إحياء ذاتها، ومن خلال ذلك، فإنها تضع النجاحات والإخفاقات على السواء في خدمة تطور الحركة، حيث أنه لا توجد حركة مماثلة لها في العالم تفعل ذلك، على الأقل لم أصادفها أو أقرأ عن مثلها حتى الآن، فهذه الحركة تقوّي نفسها من خلال الجوانب الإيجابية وكذلك من خلال الجوانب السلبية تماماً، لأن الجوانب السلبية داخل الحركة تصبح بدورها دافعاً باتجاه الحل، فكل العقبات، والأخطاء، والسلبيات تتحول إلى مبرر لحلها وتجاوزها، وما يجعل الحركة تمضي إلى الأمام ويبقيها حيّة على الدوام هو هذا بالضبط، فالقائد آبو لم يطلب يوماً أي شيء من أي أحد، بل حدّد بدقة كل ما هو ضروري في سبيل الحرية، وسعى لتحقيقه، ولقد جعل من هذا النهج مبدأ أساسياً بالنسبة له.
لم تكن لديه في أي وقت من الأوقات تلك الذهنية التي تقول: دع الفرصة تتوافر، أو لتُخلق بعض الإمكانيات، حتى أتمكّن من تطوير النضال، بل كان هو من يصنع الفرص ويخلق الإمكانيات بنفسه.[1]