أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ضرورة أن تتقدم المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية ب حسن نية، مشيراً إلى أن المحادثات الثلاثية بين فرنسا والولايات المتحدة وسوريا قد سمحت ب تحديد الخطوات المقبلة.
من المقرر أن تستضيف باريس الجولة القادمة من المشاورات بين الحكومة السورية و#قوات سوريا الديمقراطية# (قسد) في أقرب وقت ممكن بشأن تنفيذ كامل لاتفاق 10 آذار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، حسبما أفاد بيان فرنسي - أميركي - سوري مشترك صدر عقب اجتماع ثلاثي في العاصمة الفرنسية الجمعة.
وخلال اتصاله الهاتفي مع الشرع، شدد ماكرون، حسبما أفاد على منصته إكس، اليوم السبت (#26 -07- 2025# )، على تفادي تكرار مشاهد العنف في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنها، منوهاً إلى أن أعمال العنف الأخيرة تُذكّر ب الهشاشة الشديدة التي تمرّ بها مرحلة الانتقال وضرورة حماية السكان المدنيين.
الرئيس الفرنسي عدّ وقف إطلاق النار في السويداء إشارة إيجابية، مضيفاً: يتعين الآن أن يفتح حوار هادئ السبيل لتحقيق هدف توحيد سوريا، بما يضمن حقوق جميع مواطنيها.
كما أشار إلى حديثه مع الرئيس السوري حول ضرورة التوصل إلى حل سياسي، بالتعاون مع الفاعلين المحليين، في إطار وطني يضمن الحكم الرشيد والأمن، مجدداً التزام بلاده ب سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ولفت إلى أن الاتصال الهاتفي تناول في هذا السياق الاتصالات مع إسرائيل، حيث أكدا معاً دعمها ل التعاون في سبيل استقرار الحدود السورية اللبنانية، واستعداد فرنسا ل مواكبة هذه الجهود.
وأخيراً، أشاد ماكرون بالتزام الرئيس الشرع في مكافحة الإرهاب، مؤكداً على ضرورة التعاون المشترك في هذا المجال.
من جهتها، ذكرت الرئاسة السورية في بيان، أن الشرع عبّر عن تقديره للموقف الفرنسي المتوازن والداعم لحقوق السوريين في الأمن والسيادة والاستقرار.
وتطرق إلى الأحداث الأخيرة في السويداء، مشيرًا إلى أن ما يجري هناك هو نتيجة مباشرة لفوضى أمنية تقودها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، رأى أنها تتمرد على الدولة وتتنافس على النفوذ بقوة السلاح.
الشرع أكد أن الدولة السورية لن تسمح باستمرار هذا الوضع، وستتحمل مسؤولياتها الكاملة في فرض الأمن ومحاسبة مرتكبي الجرائم وتفعيل مؤسسات الدولة في المنطقة.
كما أكد على أن أي محاولات خارجية، خاصة من قبل إسرائيل، ل استغلال هذه الأوضاع أو التدخل في الشؤون الداخلية السورية مرفوضة كليًا.
وشدد الرئيس السوري على أن السويداء جزء لا يتجزأ من الدولة السورية وأهلها شركاء في بناء الوطن لا أداة لأي أجندة انفصالية أو تخريبية.
فيما يتعلق بموقف الرئيس الفرنسي، نقلت عنه الرئاسة السورية تمسكه ب وحدة واستقلال وسيادة سوريا، وتأكيده على أن استقرار سوريا ضرورة إقليمية وأولوية إنسانية.
وعبر ماكرون عن إدانته الشديدة للتصعيد الإسرائيلي الأخير والانتهاكات المستمرة للسيادة السورية، مؤكدًا على وحدة الأراضي السورية وحصر السلاح بيد الدولة.
كما نقل البيان عن ماكرون دعوته الأطراف الدولية ل عدم التدخل السلبي في الشأن السوري.[1]