الحكومة الكردية تنفي وجود قواعد إسرائيلية في أربيل.. وتصف التقارير الإيرانية ب”المضللة”
أر — نفت الحكومة الإقليمية في إقليم كوردستان بشكل قاطع ما تداولته بعض وسائل الإعلام الإلكترونية الإيرانية الرسمية حول تعرّض قاعدة إسرائيلية لهجوم بطائرة مسيّرة في مدينة #أربيل# ليلة أمس الجمعة.
وقالت المصادر الحكومية الكردية إن “جميع هذه التقارير مضللة ولا تمت للحقيقة بصلة”، مشددة على أن “لا توجد أي قواعد أو مواقع إسرائيلية رسمية في إقليم كوردستان”، وهو ما ينفي فرضية أن يكون الهجوم استهدافًا مباشرًا لأي وجود عسكري إسرائيلي.
الطائرة تحطّمت في منطقة خالية.. وليس هناك إصابات
بحسب بيان رسمي صادر عن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان ، فإن طائرة مسيرة تحطّمت في منطقة خالية بالقرب من أربيل مساء الخميس 3 تموز/يوليو الجاري، دون أن تسفر عن خسائر بشرية أو مادية كبيرة.
وجاء في البيان:
“لم تُسجّل أي أضرار مباشرة جراء الحادث، وتقوم الجهات الأمنية المحلية حالياً بجمع الأدلة وتحليل حطام الطائرة لتحديد مصدرها وهوية الجهة التي تقف خلفها”.
الاتهامات تتجه نحو الحشد الشعبي العراقي
رغم عدم اعتراف أي جهة رسميًا بالمسؤولية عن الهجوم، وجهت المصادر الكردية أصابع الاتهام إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل الحشد الشعبي العراقي، والتي سبق أن نفّذت هجمات مماثلة ضد القواعد الأمريكية والكردية في الشمال العراقي، باستخدام الطائرات المسيّرة المفخخة.
وقال المتحدث باسم الداخلية الكردية:
“من المرجح أن تكون الجماعات التابعة للحشد الشعبي هي التي نفذت هذا النوع من الهجمات، بهدف إثارة الفوضى، وخلق حالة من التوتر بين الإقليم والدولة الاتحادية، ودفع بغداد للضغط أكثر على الإقليم”.
وأضاف:
“على الجهات المعنية في الحكومة العراقية الاتحادية أن تتحمل مسؤولياتها الكاملة، وتضع حدًا لهذه الأعمال التخريبية، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبيها”.
رد فعل إيراني غير مباشر
جاءت التقارير الإيرانية الرسمية لتغذية الجدل المتزايد بين إيران والإقليم، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية – الأمريكية الأخيرة على إيران، والتعاون الأمني المتزايد بين كوردستان وتركيا والولايات المتحدة.
ورغم أن الجمهورية الإسلامية لم تعترف رسميًا بتنفيذ الهجوم، إلا أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام الماضية، بما فيها تلك الصادرة عن اللواء رحيم صفوي، مساعد قائد الجيش الإيراني، حملت تحذيرات واضحة للإقليم من السماح باستخدام أراضيه ضد إيران، وهو ما يُعتبر دعوة غير مباشرة لاستهداف المواقع الكردية عبر الوكلاء.
تعاون أمني متزايد بين كوردستان وتركيا وأمريكا
في الوقت الذي تتعرض فيه القواعد العسكرية الأجنبية في سوريا والعراق لسلسلة هجمات مستمرة، تواصل إقليم كوردستان تعزيز التعاون مع تركيا والولايات المتحدة، في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية، وبناء خطوط دفاع جوي متقدمة.
وقال مصدر أمني كردي:
“نحن لا نملك قواعد إسرائيلية هنا، لكننا نرفض استخدام أراضينا منصة للاعتداء على دول الجوار، ونرفض في الوقت ذاته أن تكون كوردستان هدفًا لانتقامات إقليمية أو دولية”.
الهجوم المنسوب إلى الطائرة المسيرة في أربيل يبدو أنه ليس استهدافًا مباشرًا لوجود إسرائيلي، بل جزء من الحرب الخفية التي تدور بين إيران وخصومها، عبر وكالة الفصائل المسلحة في الداخل العراقي.
الحكومة الكردية، رغم نفيها وجود أي مواقع إسرائيلية، تواجه ضغوطًا متزايدة من طهران ومن بغداد، لمنع استخدام الإقليم كمرفق للاستهداف المباشر أو غير المباشر. [1]