الأسم: باريش بور
اللقب: جودي كفر
إسم الأب: جميل
إسم الأم: حنيفة
تاريخ الإستشهاد: 13-09-2018
مكان الولادة: جولميرك
مكان الإستشهاد: زاب
جودي كفر
وُلد رفيقنا جودي في كفر في كنف عائلة وطنية، ونشأ في بيئة تتمتع بمشاعر وطنية عميقة، وترعرع على القيم التي اتخذها من عائلته المرتبطة بجذوره، وقد شعر نتيجة لانضمام أفراد عشيرته كودان ومحيطه القريب إلى نضال حرية كردستان، منذ صغره بتعاطف كبير مع مقاتلي الكريلا.
نشأ رفيقنا جودي في بيئة تصاعدت فيها هجمات العدو وضغوطاته، وسرعان ما أدرك حقيقتهم. منذ الأيام الأولى من ارتداده في مدارس النظام، شعر بالعجز عن التحدث بلغته الأم بسهولة، ما جعله يواجه تناقضات وتساؤلات حول سياسات النظام وممارسات الإنكار الممنهجة. استمر رفيقنا جودي في الدراسة حتى المرحلة الثانوية في المدارس التركية، التي اعتبرها بمثابة مراكز للانحلال، لكنه تخلى عنها نتيجة هذه التناقضات وبحثه الشخصي. ولّد ذلك لديه غضباً عميقاً تجاه العدو الذي حظر لغته وثقافته، وأيقن أنه يجب الرد على المحتلين الذين يستهدفون إنجازات شعبه.
وعمّق رفيقنا جودي أبحاثه خلال شبابه، فانضم إلى «الشبيبة الديمقراطية الوطنية» وساهم بنشاطٍ وحماسٍ في فعالياتها، محللاً أداء النظام بمنهجية وموّسعاً إداركه حول نضالنا. دفعه ذلك إلى تشجيع رفاقه على تكثيف المشاركة وتنظيم تحركات أقوى، وتأثر باستشهادات تلك المرحلة فزاد عزمه على توسيع نطاق كفاحه. وفي مسار نموّه السياسي والعملي، انقطع رفيقنا جودي نهائياً عن مؤسسات النظام واتجه إلى مناطق المقدسة للكريلا للالتحاق بصفوف النضال.
انضم رفيقنا جودي عام 2013 من شمال كردستان إلى صفوف الحرية، متجهاً إلى مناطق الدفاع المشروع لتلقي تدريبه الأول. تأثر بالعلاقات الرفاقية الدافئة بين مقاتلي الكريلا، والتحق بتدريبات المقاتلين الجدد، وسعى لتطوير نفسه بشتى الطرق. لفت الانتباه بحماسه ومشاركته المعنوية ورغبته المستمرة في التعلم، وبذله جهداً كبيراً لفهم فلسفة الحياة الحرة لقائدنا من خلال المواد الحزبية التي قرأها والصور التي حملها. ومع مرور الوقت، انخرط أكثر في النضال بكل ما أوتي من قوة، مع تنامي وعيه وإدراكه الكامل لواجباته.
أنهى رفيقنا جودي تدريبه بنجاح، وانتقل إلى ساحات الممارسة العملية، حيث شارك لأول مرة في منطقة آفاشين واكتسب خبرات واسعة في حياة الكريلا. أعجب بعفوية وروح الجماعية داخل صفوف المقاتلين، وكان حريصاً على المشاركة في جميع الأنشطة. بادر بتنفيذ واجباته التاريخية ضد أهداف مرتزقة داعش التي كانت تسعى لإبادة شعبنا وتقويض إنجازات حركتنا في شنكال، وشارك في العمليات الناجحة التي صدّت الإبادة الجماعية المفروضة على الشعب الإيزيدي.
أظهر رفيقنا جودي كمقاتل آبوجي نضالاً فريداً أمام العالم، ولعب دوراً محورياً في إنقاذ شعبنا الإيزيدي والعودة إلى جبالنا الحرة. اكتسب خبرات عسكرية كبيرة كمقاتل شجاع، واستعدّ بكل ما أوتي من عزيمة لمواجهة محاولات القضاء على إنجازات شعبنا وحركتنا من قبل دولة الاحتلال التركي. وتعمّق في فهم مبادئ حرب الكريلا الحديثة وكرّس جهوده للمساهمة بفاعلية في صدّ الهجمات ودعم مناطق الدفاع المشروع. ملتزماً بمبادئ الحزب وروح العصر، عزّز رغبته في الانتقام للشهداء واستمرار النضال حتى تحقيق أهدافهم.
أصبح رفيقنا جودي برفاقيته النابعة من القلب، والعميقة والقوية في كل ساحة بقي فيها مقاتلاً آبوجياً نموذجياً، وانخرط كمقاتل شجاع في العديد من العمليات الناجحة، والتحق في في منطقة زاب، نتيجة لهجوم شنه جيش الاحتلال التركي، بقافلة الشهداء. وإننا نُعاهد، نحن كرفاق دربه، أن نُكمل مسيرته ونحافظ على ذكراه بالسعي الدؤوب لتحقيق تطلعاته وأن نتوّج أحلامه ونضاله بالنصر. [1]