الأسم: أونور كابلان
اللقب: يوجل غرزان
إسم الأب: أحمد خان
إسم الأم: نعيمة
تاريخ الإستشهاد: #17-10-2018#
مكان الولادة: ميرسين
مكان الإستشهاد: زاب
يوجل غرزان
وُلد رفيقنا يوجل في كنف عائلة تنحدر من بدليس هيزان في مدينة مرسين، حيث أبدت العائلة رفضها لنظام حراس القرى القمعي التي عملت دولة الاحتلال التركية على تطويره في كردستان، وأكدت إلى أنها لن تُرجح هذه الحياة، ولذلك أظهروا موقفاً مشرّفاً بعد نزوحهم من كردستان إلى مرسين، وحافظوا على تمسكهم الراسخ بالثقافة والتقاليد الكردية العريقة، وحرصوا على أن ينشأ أطفالهم على تمسكهم بجذورهم، وأدرك رفيقنا يوجل بصفته فرداً من هذه العائلة الوطنية حقيقة نضالنا منذ صغره، وواجه في مرسين ضغوطات العدو وهجمات الفاشية القمعية، وشعر بغضب شديد تجاه حقيقة العدو الذي فصلهم عن وطنهم الأصلي.
كان معجباً بمقاتلي الكريلا، إذ رأى فيهم القوة الوحيدة لتحقيق حرية شعبه، ومن هنا حلم منذ صغره بأن يصبح مقاتلاً للكريلا. درس لفترة في مدارس النظام التركي، لكنه غادر فور إدراكه أن الهدف كان حرمانه من جذوره. تعلم من عائلته أن الحياة لا معنى لها إلا إذا كانت شريفة وحرة، وكأي شاب كردي وطني، شعر بمسؤولية تجاه حرية شعبه، وأدرك أنه بحاجة للعمل لمواجهة هجمات العدو المستمرة وقمعه ومجازره.
بدأ المشاركة في نشاطات الشبيبة الثورية الوطنية لتحقيق هذا الهدف، وسرعان ما أصبح قيادياً شبابياً فعالاً في منطقته خلال فترة قصيرة، ما لفت انتباه العدو أيضاً، وتعرض للاحتجاز عدة مرات، بما في ذلك اعتقاله في إحدى المرات. خلال هذه المراحل، حافظ على موقفه الثوري، ممثلاً الإرادة الآبوجية في مواجهة كل ضغوط العدو وعنفه وتعذيبه، وظل مرتبطاً بوعي تراث مقاومة السجون العريق لحركتنا. بعد إطلاق سراحه، واصل نشاطاته، متأثراً بشدة بعمليات الكريلا، وأدرك أن نضاله لم يلبِ حاجة شعبه للحرية. وبسبب تصاعد ضغط العدو على أقاربه وشعبه، قرر الانضمام إلى صفوف الكريلا، فاتجه في نهاية عام 2014 إلى جبال كردستان، محققاً حلم طفولته.
وتلقّى رفيقنا يوجل تدريب المقاتلين الجدد في منطقة خاكورك، فاندمج تماماً في حياة الجبال وصفوف الكريلا. ومن خلال التدريب الأيديولوجي تمكّن من التعرف إلى ذاته بصورة أعمق، فشعر كما لو وُلد من جديد. وأدرك رفيقنا يوجل أن الرأسمالية تُبعد الشباب عن جذورهم وتُفقدهم حيويتهم، فشرع في التعمق فكرياً لمواجهة تلك المؤثرات. ومع تحرر ونجاته من ضغوط النظام احتضن حياة الكريلا بكل قوة وإخلاص، واستوعب خطر الإبادة الجماعية الذي يتهدّد شعبنا، فقرر المضي في أداء واجباته كمقاتل ملتزم. وكرّس جهوده للتخصّص في أسلوب حرب الكريلا، فحظي بفضل إخلاصه ووفائه وارتباطه العميق برفاقه الشهداء بمحبة واحترام الجميع، وبذل المزيد من الجهد ليكون دائماً عند حسن ظن رفاقه.
وانضم رفيقنا، بعد اجتيازه التدريب بنجاح، إلى الممارسة العملية كمقاتل ماهر في صفوف الجيش الآبوجي. وبفضل حماسه وفضوله اكتسب خبرات مهمة في ساحات متعددة خلال فترة وجيزة. كان دافعه قوياً: رغبة صادقة بالمشاركة بعزيمة في ميادين الحرب الصعبة، وتحويل الغضب المتراكم في قلبه على العدو إلى عمل فعّال في الميدان.
منح رفيقنا يوجل رفاقه ثقةً ومعنوياتٍ عالية بروحه المتفانية، فأضحى مثالاً للمقاتل الآبوجي النموذجي. في عام 2016، الذي سجّلته صفحات نضالنا كعامٍ للتضحيات، حرص على تحويل تعمّقاته الفكرية إلى قاعدة لتحقيق إنجازات ملموسة عبر تدريبٍ معمّق، فطوّر نفسه وانضم إلى نشاطات القوات الخاصة. وبفضل إخلاصه وولائه، أصبح مصدر إلهامٍ وثقة لرفاقه، مؤمناً بقدرته على تحقيق نتائج عظيمة في الميدان. [1]