=KTML_Bold=حي #الأشرفية# – مدينة حلب=KTML_End=
يقع حي الأشرفية في الجهة الشمالية من مدينة حلب، ويُعد واحدًا من أكبر الأحياء السكنية من حيث المساحة وعدد السكان. يتميز بموقعه الجغرافي المرتفع نسبيًا، حيث يشرف على أجزاء واسعة من المدينة، ويشكّل بوابة عمرانية واجتماعية تربط حلب بمناطقها الشمالية والريف المحيط بها. هذا الموقع جعل الأشرفية حيًا استراتيجيًا من حيث التوسع السكاني والحركة اليومية للسكان.
نشأ حي الأشرفية بشكل أساسي في النصف الثاني من القرن العشرين، نتيجة التوسع العمراني السريع الذي شهدته مدينة حلب مع ازدياد عدد السكان وتدفّق العائلات من الأرياف والمناطق المجاورة بحثًا عن فرص العمل والحياة الحضرية. ومع مرور الزمن، تحوّل الحي إلى مساحة سكنية واسعة استوعبت آلاف العائلات من خلفيات اجتماعية وثقافية متعددة، ما منح الأشرفية طابعًا متنوعًا وغنيًا في بنيته السكانية.
من السمات البارزة في حي الأشرفية وجود نسبة واضحة من السكان الأكراد، الذين شكّلوا جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي للحي. استقر كثير من الأكراد في الأشرفية خلال عقود مختلفة، سواء بسبب الهجرة من القرى الكردية في شمال سوريا أو نتيجة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي دفعتهم للبحث عن الاستقرار في مدينة كبيرة مثل حلب. وقد أسهم هذا الوجود في منح الحي نكهة ثقافية خاصة، حيث يمكن ملاحظة اللغة الكردية في الحياة اليومية، وفي الأسواق، وفي العلاقات بين الجيران، إلى جانب العربية، ما خلق فضاءً متعدد اللغات والهويات.
عمرانيًا، يتكوّن حي الأشرفية في غالبه من أبنية إسمنتية متلاصقة، تتخللها شوارع ضيقة وأحياء فرعية كثيفة السكان. تنتشر فيه الأسواق الشعبية الصغيرة، والبسطات، ومحال المواد الغذائية، وورشات العمل اليدوية، ما يجعله حيًا نابضًا بالحركة طوال اليوم. وعلى الرغم من محدودية الخدمات مقارنة بأحياء أخرى في حلب، فإن الأشرفية يعتمد على شبكة داخلية من العلاقات الاجتماعية والتعاون بين السكان لتسيير شؤون الحياة اليومية.
لعبت الروابط العائلية والجارِيّة، خصوصًا داخل المجتمع الكردي في الحي، دورًا مهمًا في خلق شعور قوي بالانتماء والتكافل. ففي كثير من الحالات، تتحول الحارة أو البناء الواحد إلى وحدة اجتماعية متماسكة، يتشارك فيها السكان الأفراح والأحزان، ويتعاونون في مواجهة الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
خلال سنوات الحرب السورية، تعرّض حي الأشرفية لأضرار كبيرة، سواء من حيث البنية التحتية أو من حيث الضغط السكاني الناتج عن النزوح الداخلي. استقبل الحي آلاف العائلات التي فرت من مناطق أخرى، ما زاد من كثافته وصعوباته، لكنه في الوقت نفسه عزز من دوره كمكان لاحتضان المتضررين وإعادة تشكيل الحياة من جديد. وقد كان للمجتمع الكردي، إلى جانب بقية مكونات الحي، دور واضح في الحفاظ على التماسك الاجتماعي ومنع تفكك النسيج الأهلي.
اليوم، يمثل حي الأشرفية صورة مصغرة عن حلب الشعبية المتنوعة، حيث تلتقي الثقافات واللغات وأنماط العيش المختلفة في فضاء واحد. وبين ضجيج الأسواق، وأصوات الأطفال، وحديث الجيران، تبقى الأشرفية حيًا يحمل في داخله روح المدينة بكل تناقضاتها: الفقر والصمود، الألم والأمل، والتنوّع الذي يمنحه طابعًا إنسانيًا فريدًا. [1]
=KTML_Bold=موقع وأهمية الحي=KTML_End=
يقع متلاصقاً مع حي الشيخ مقصود على هضبة خارج مدينة حلب القديمة عند الجهة الشمالية الغربية، وقد حمل في البداية اسم الداودية نسبة إلى الوالي العثماني الأرمني داود باشا، إذ كان من المواقع التي استقرّ فيها الأرمن بعد عام 1915، فاكتسب هوية سياسية مرتبطة باليسار الأرمني، وحمل بين سكانه اسم بولشفيك داغ أي (جبل البلاشفة). يُعد من أهم الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، ويشرف على مناطق حيوية مثل الليرمون الصناعية وطريق الكاستيلو، مما أكسبه أهمية استراتيجية.
=KTML_Bold=التطور التاريخي والسكاني=KTML_End=
استقطب في الخمسينيات والستينيات مهاجرين من الريف الشمالي وأحياء حلب القديمة، خاصة مع فرص العمل في الصناعات المجاورة. تنشط عمرانه بعد افتتاح الطريق الدائري الشمالي في الستينيات، وزاد النشاط الاقتصادي والسكاني مع تدفق التجار والوافدين لاحقاً. يقطنه خليط سكاني من قوميات مختلفة من الكرد والعرب والتركمان والأرمن والشركس، ومن المسلمين والمسيحيين، ويوجد فيه نازحون من اهالي ريف حلب الشمالي.
=KTML_Bold=المعالم الرئيسية=KTML_End=
يتميز حي الأشرفية بمعالم مختلفة، منها بريدها الخاص المتمثل ببريد الاشرفية .
وتوجد في الحي وعلى مشارفه ثمان مشافي خاصة وحكومية كمشفى عابدين والرحمة وعثمان والتخصصي وحنان واليوناني والفرنسي وابن رشد. مع اغلاق مشفى حنان والفرنسي بسبب ظروف الحرب و عدم اكتمال المشفى اليوناني.
يتمتع حي الاشرفية بوجود عدد من الحدائق فيه من أهمها حديقة الأشرفية وحديقة البريد وحديقة الدوار الاول والحديقة المطلة على السريان وحديقة امام جامع صلاح الدين وحديقة الاستقامة ، او على مشارفها كحديقة طارق بن زياد والتي هي اكبر حدائق حلب مساحة وقبل الحرب كانت جميلة جدا .
يدرس الطلبة في 14 مدرسة داخل الحي وفي المدارس بالأحياء ا لمجاورة . ويوجد فيه نادي الجلاء الرياضي، ومسبح الجلاء ومسبح الرابية. يضم الحي عددا من المساجد أكبرها هو جامع صلاح الدين ، وفيه جامع البدوي وجامع سعد بن أبي وقاص من 6 جوامع ضمن الحي .
ويوجد في الحي دير الأرمن للآباء المختارين. وفيه مقبرة كبيرة للطوائف المسيحية من اللاتين والأرمن.
كما يوجد ضمن الحي مخفر للشرطة .
الخصائص الاقتصادية والاجتماعية
تحول إلى مركز تجاري مهم للشباب والموضة والملابس بأسعار معقولة، بالإضافة إلى المطاعم والمقاهي، ويتميز بأسواقه الشعبية. يُعرف بطابعه الشعبي المكتظ وبكونه منطقة شعبية بامتياز، مع وجود مناطق تفتقر للخدمات. [2]