الاسم: رامان حسن يوسف
الاسم الحركي: دمهات درباسية
مكان الولادة: درباسية
مكان الإستشهاد: زاب
اسم الأم والأب : مريم - حسن
تاريخ الاستشهاد: #30-11-2023#
دمهات درباسية
وُلد رفيقنا دمهات في منطقة الدرباسية وسط عائلة وطنية، وبفضل وطنية عائلته فقد نشأ على مبادئ حركتنا. تميّز رفيقنا بوجوده في بيئة غنية بالمعرفة الوطنية، وفي كنف عائلة مخلصة للثقافة الكردية. نشأ في كنف عائلة كبيرة، فتمتع بشخصية اجتماعية مميزة. عُرف في كل مكان بأنه مصدر للتفاؤل والمعنويات العالية. اكتسب خبرة من كل حدث، وأصبح مثابرته وجهوده البناءة ملفتة للنظر. تعرّف رفيقنا على حقيقة العدو من خلال وجوده ضمن نشاطات عائلته من جهة، وخلال مسيرته في ثورة روج آفا من جهة أخرى. واتخذ من أخته الكبرى، التي كانت ضمن صفوفنا، مثالاً يُحتذى به. وعندما أُعلن الحكم الذاتي عام 2012، رغب بالانضمام رغم صغر سنه، لكن طلبه قوبل بالرفض، وكان مجبراً على تأجيل حلمه. كان رفيقنا مفعماً بالحماس للمشاركة في الجهود الثورية، وفي عام 2017 قدم إلى روج آفا من جنوب كردستان مع عائلته. وتأثر بالمقاومة الأسطورية ضد تنظيم داعش. لم يشارك في القتال خلال مقاومة كوباني، ولكنه ساهم في أعمال أخرى. وحينها كان مشروع القائد للكونفدرالية الديمقراطية قائماً، وفي ظل المقاومة الكبيرة، رأى رفيقنا أن الوقت قد حان للانضمام.
انضم رفيقنا إلى مقاومة روج آفا عام 2017، حيث كان لا يزال يشعر برفضٍ شديدٍ لسياسات الإبادة الجماعية التي تنتهجها الدولة التركية. تلقى رفيقنا تدريباته الأولى في روج آفا، وسرعان ما تأقلم مع حياة الآبوجية. وبفضل رغبته في التعلم والمشاركة في التعليم، تطور في فترة قصيرة. كان حلمه الأكبر أن يصبح خبيراً في المجال العسكري وأن يوجه ضربات قوية للعدو. عندما شنت الدولة التركية، التي ترتكب الإبادة الجماعية، الهجوم على عفرين عام 2018، ورغم أنه كان مقاتلاً جديداً، فقد تطوع للوقوف في الصفوف الأمامية.
وﻷنه كان جديداً بالمجال العسكري، لم يُقبل اقتراحه هذا. لكنه لم يرض بذلك، وعزم على أن يصبح خبيراً في هذا المجال. في عام 2019، أتمّ تدريبه على المداهمة بمستوى احترافي. خلال التدريب، درس تعاليم القائد ومرافعاته، ورغب في أن يصبح خبيراً في المجالين العسكري والأيديولوجي. وبفضل بحثه ومشاركته في التدريب، تعلّم كل التفاصيل، وأتيحت له خلال فترة وجيزة فرصة الدخول في مجال خطير مثل المداهمة، في 2019، شارك ضد هجمات دولة الاحتلال التركية على سري كانيه وكري سبي. وقد وجه رفيقنا ضربات قوية للدولة التركية وعصاباتها التي ارتكبت الإبادة الجماعية، مما يثبت أنه أصبح مقاتلاً خبيراً في المجال العسكري أيضاً.
دفع شغف وشوق رفيقنا لحياة الكريلا إلى التوجه نحو الجبال الحرة، في عام 2021، ومع بدء الدولة التركية بشن عملية احتلالية في منطقة كارىلهغ، تلقت ضربة قاسية وقوية وفي الوقت نفسه أدى إلى ظهور نمط جديد من الحرب، زاد هذا من شوق رفيقنا إلى الجبال أكثر، وقُبل اقتراح رفيقنا، وفي مدة قصير جداً، تحمّس لعيش حياة المقاومة، كان التواجد في المناطق التي طالما حلم بها وسيلةً لرفيقنا ليعيش كل لحظة من حياته على أكمل وجه، وقام بنقل التدريبات التخصصية التي تلقاها سابقاً إلى رفاقه، وعمل بتدريب رفاقه ومساعدتهم، أخيراً، تلقى تدريباً على الأسلحة الثقيلة في أكاديمية الشهيد ماهر، وأعدّ نفسه ليكون كريلا محترف وماهر في جميع المجالات، وأصبح خبيراً في أساليب وتكتيكات حرب الكريلا الحديث، وكان باحثاً عن سبل لصد هجمات العدو، وأصرّ على التواجد في الخطوط الأمامية للحرب ضد عمليات الاحتلال التي شنّتها الدولة المحتلة في مناطق زاب وأفاشين وميتينا، وبفضل الروح الفدائية لرفيقنا في العملية التدريبية وخبرته في الفروع العسكرية، أصبح مقاتلاً فاعلاً في هذه العملية.
وصل رفيقنا أخيراً إلى منطقة زاب، وألحق بالعدو خسائر فادحة، ودرّب رفاقه على فنون الحياة والحرب، ودخل تاريخ نضالنا كريلا طليعي، لقد كرّس رفيقنا دمهات نفسه للتضحية من أجل النصر في كل ساحة وفي كل عمل ونشاط، ومشاركته الفعّالة وشخصيته الملهمة، أدّى واجباته ومهامه على أكمل وجه.
لقد جسّد رفيقنا دمهات روح التضحية للحركة الآبوجية، ملتزماً بمبادئ الحزب، لقد استشهد رفيقنا في هجومٍ العدو في 30 تشرين الثاني 2023 في ساحة مقاومة زاب، ودخل تاريخ حزبنا كأحد شهدائنا، ونحن، كرفاقه، نعاهده على تتويج نضال الحرية الذي حمله إلينا من روج آفا إلى منطقة زاب بالنصر. [1]