بين الاستبداد والتعدديّة… أيُّ مستقبل ينتظرُ سوريا؟
محمد عيسى
في مشهدٍ سياسيّ سوريّ متشابك، أعلن رئيس سلطة دمشق المؤقتة أحمد الشرع في 2 آذار
2025 تشكيلَ لجنة من سبعة أساتذة قانون، بينهم امرأتين، لصياغة مسودة إعلان دستوريّ ينظم المرحلة الانتقاليّة، ورغم محاولات تقديم هذه الخطوة كإطار للحلِّ السياسيّ، إلا أنَّ التسريباتِ التي خرجت عن مضمون هذا الإعلان كشفت عن نية واضحة لإعادةِ إنتاج المركزيّة السياسيّة، ومنح الرئيس صلاحيات واسعة، على حساب مشاركة القوى المجتمعيّة والسياسيّة الفاعلة في تقرير مصير البلاد.
على الجانب الآخر، وبينما يتجه النظام نحو إعادة ترسيخ استبداده في قالب “انتقاليّ”، تبرز تجربة الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا كنموذجٍ متكامل للحكم الديمقراطيّ، القائم على التعدديّةِ والمساواة بين جميع الشعوب، وعلى عقدٍ اجتماعيّ يضمن حقوق الشعوب من الكرد والعرب والسريان والآشوريين والتركمان وغيرهم، على عكس ما كشفته مسودة الإعلان الدستوريّ المسرّبة التي أقصت الهويات الثقافيّة والإثنيّة، وأبقت السلطة في يد المركز دون توزيع عادلٍ للقرار السياسيّ والإداريّ.
إعادة إنتاج الاستبداد
بعد ساعات من الإعلان عن تشكيل لجنة صياغةِ مسودةِ الإعلان الدستوريّ، بدأت تتسرب بنودُ هذا الإعلان، التي لم تكد تظهر للعلن حتى فجّرت موجة من الانتقاداتِ والجدل الواسع في الأوساط السياسيّة السوريّة، ما زاد الشكوك حول نوايا سلطة دمشق الفعليّة بإحداثِ أيّ تغيير حقيقيّ. ورغم أنّ اللجنة لم تعلن رسميّاً عن إنهاء أعمالها، فإنّ التسريبات كشفت بنوداً جاهزةً مسبقاً، في تأكيد واضحٍ على أنّ هذه اللجنة مجرد أداة شكليّة لإضفاء شرعيّةٍ زائفةٍ على قراراتٍ معدّة مسبقاً في أروقة السلطة، بعيداً عن أيّ نقاشٍ مجتمعيّ حقيقيّ يعكسُ تطلعات السوريين نحو بناء دولةٍ ديمقراطيّةٍ عادلة.
أحد أكثر البنود إثارة للجدل كان اشتراط أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً، وهو شرط يعيدُ إنتاج السياسات الإقصائيّة التي ظلت تحكم البلاد لعقود، ويضع قيوداً دينيّة على منصبٍ يُفترضُ أن يكون ممثلاً لجميع المواطنين، بغضِّ النظر عن خلفياتهم الدينيّة أو القوميّة، وتكشفُ هذه الصيغة إصرارَ السلطة على تبني نهجٍ سلطويّ ضيق، بدلاً من اعتماد مبدأ المواطنة الشاملة الذي تقوم عليه الدول الديمقراطيّة الحديثة. في الوقت ذاته، يتناقض هذا البند مع الخطاب الرسميّ الذي يدّعي السعيَ إلى بناءِ دولةٍ للجميع، ما يعكس ازدواجية السلطة في تعهداتها، حيث تروّج للمواطنة الشاملة في العلن، وتفرض في الكواليس معايير تمييزيّة تعزز سيطرتها المطلقة على الحكم.
وفي تأكيدٍ آخر على استمرار النهجِ الاستبداديّ ذاته، نصّتِ المسودة المسرّبة على منح رئيس الجمهورية صلاحياتٍ واسعةً في تعيين مجلس الشعب خلال 60 يوماً، ما يعني أنّ المجلس لن يكون منتخباً، بل مجرد هيئة معيّنة مسبقاً تعكس إرادة رأس السلطة بدلاً من إرادة الشعبِ. وتم تبرير ذلك بالحاجة إلى سد الفراغ التشريعيّ في البلاد، وعدم إمكانيّة إجراء انتخابات برلمانيّة في هذه الظروف، مع صعوبة توفر قاعدة بيانات إحصائيّة، في كلّ محافظة، ولكن المسألة الأكثر أهمية من هم الأشخاص الذين سيختارهم رئيس السلطة ليكونوا الأعضاء هذا المجلس؟
بالنظر إلى أسلوب انعقاد مؤتمر الحوار الوطنيّ وإجراءاته المختزلة، وكذلك اختيار أعضاء الإعلان الدستوريّ، والذي استند كله إلى ما سموه مؤتمر “النصر” الذي اقتصر الحضور فيه على طيف واحد، فإنّه من المتوقع أن يتم اختيار أسماء بالطريقة نفسها، وسيقتصر على أشخاص من لونٍ واحدٍ، ولن يراعى التمثيل العادل للمناطق السوريّة وسيكون على مقاس السلطة القائمة. ما سيكرّس التفرد في قرار الدولة. وطبيعيّ أنّ المجلس التشريعيّ المصغر المزمع تشكيلها بالتعيين لن تكون له صلاحيات واسعة، وبذلك لن يختلف كثيراً عن مجلس الشعب في ظل النظام البائد، الذي ظل أداة صوريّة بدون وزن فاعل.
الحديث عن السماح بتشكيل الأحزاب وفق قانون يصدر لاحقاً، يبدو خطوةً أخرى للالتفاف على المطالب الديمقراطيّة بدل تلبيتها، وبدل الاعتراف بحريّة التنظيم السياسيّ كحقٍ أساسيّ غير قابل للتفاوض، يتم تأجيل البت بهذا الحق إلى “قانون لاحقٍ”، ما يفتح المجال أمام فرض قيود صارمة تمنع تشكيل أيّ قوى سياسيّة معارضة حقيقيّة. وهذا النهج ليس جديداً، فقد استخدمه النظام لعقود عبر قوانين تم تفصيلها لحماية احتكاره للمجال السياسيّ، مع إبقاء هامش ضيّق من “التعدديّة الشكلية” لإضفاء مظهر ديمقراطيّ زائف. كما أنّ إبقاء رئيس الجمهورية قائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة يؤكد أنّ أيّ تغيير يجري الحديث عنه لا يتجاوز كونه تغييراً شكليّاً، إذ إنّ تركيز القوة في يد المؤسسة العسكريّة كان ولا يزال جوهر الاستبداد في سوريا منذ انقلاب حزب البعث عام 1963، وهو ما يجعل من أيّ حديث عن مرحلة انتقاليّة مجرد إعادة ترتيب للهيمنة نفسها، ولكن بوجوه جديدة.
حكومة هيئة تحرير الشام قدمت إعلانها الدستوريّ على أنّه خلاصة لمؤتمر الحوار الوطني الذي عُقِد خلال الأسابيع الماضية، لكن ما تمخض عنه هذا الحوار لم يعكس أيَّ توجه نحو حلٍّ ديمقراطيّ حقيقيّ، بل كان محاولة لتسويق القرارات المعدّة مسبقاً على أنّها “إرادة شعبيّة”.
العقد الاجتماعيّ نموذج للديمقراطيّة
على عكس الإعلان الدستوريّ الذي يعيد إنتاج مركزيّة الدولة ويكرّس السلطة في يد فئة ضيقة، يمثل العقد الاجتماعيّ للإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا نموذجاً ديمقراطيّاً متقدماً لإدارة المجتمع السوريّ، يقوم على مبدأ اللامركزيّة، والتعدديّة، واحترام حقوق جميع الشعوب دون تمييز.
فمنذ تأسيسه عام 2014، شكّل العقد الاجتماعيّ حجر الأساس لبناء نموذج سياسيّ جديد يراعي التنوع العرقيّ والدينيّ والثقافيّ في سوريا، ويضمن مشاركة كافة الفئات في صنع القرار، بما يحقق العدالة الاجتماعيّة والسياسيّة، ويضع حداً لسياسات الإقصاء والتهميش التي عانت منها البلاد لعقود طويلة.
لقد انطلقت تجربة الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة بالإعلان عن عقدها الاجتماعيّ الأول في كانون الثاني 2014، الذي استند إلى قيم الشراكة الحقيقيّة بين مختلف الشعوب، بعيداً عن النهج السلطويّ والإقصائيّ الذي ساد في دمشق لعقود. كانت هذه الخطوة الأولى نحو بناء نظام سياسيّ جديد لا يعتمد حكماً مركزيّاً يفرض قراراته على الجميع، بل يتيح لكلِّ منطقةٍ إدارةَ شؤونها وفق خصوصياتها، ضمن إطار ديمقراطيّ يعزز الاستقرار والتعايش السلميّ بين الشعوب، ومع توسع تجربة الإدارة الذاتيّة، تمّ تحديث العقد الاجتماعيّ في كانون الأول
2016 ليشمل أسساً أكثر تفصيلاً لتنظيم العلاقة بين مختلف الإدارات المحليّة، وضمان الحقوق الثقافيّة والسياسيّة لجميع الفئات، في خطوةٍ عززت مبدأ العدالة والمساواة، وكرّست الاعتراف القانونيّ بهويات الشعوب المختلفة التي تشكل نسيج المنطقة.
وفي عام 2022، أطلقت الإدارة الذاتيّة عملية صياغة عقد اجتماعيّ جديد، يستجيب للتطورات السياسيّة والإداريّة في المنطقة، ويراعي المستجداتِ على الساحة السوريّة، بما يضمن استمرار التجربة الديمقراطيّة وتعزيزها، وقد ركّز العقد الاجتماعيّ الجديد على مبادئ جوهريّةٍ تميّزه عن أيّ وثيقة دستوريّة أخرى، أهمها ضمان المساواة بين الرجل والمرأة، ومُنحت المرأة دوراً متقدماً في جميع المؤسسات السياسيّة والإدارية، عبر نظام الرئاسة المشتركة، والتشريعات التي تضمن تمثيلاً عادلاً للمرأة في مراكز صنع القرار، وهذا يمثل قطيعة واضحة مع أنظمة الحكم التقليديّة، التي غالباً ما كانت تستبعد المرأة من المواقع القياديّة، كما هو الحال في الإعلان الدستوريّ للنظام، الذي لم يتطرق مطلقاً لضمان مشاركة المرأة في الحكم.
إلى جانب ذلك، شدّد العقد الاجتماعيّ على الاعتراف الكامل بالحقوق الثقافيّة والسياسيّة لجميع الشعوب، بما في ذلك الكرد، السريان، التركمان، والعرب، في تأكيدٍ على أنّ سوريا المستقبل يجب أن تكون لجميع السوريّين، وليس حكراً على شعب معين دون غيره، وهذا المبدأ يعدُّ تحوّلاً جذريّاً عن النهج الإقصائيّ الذي طالما همّش الهويات غير العربيّة في سوريا، وفرض سياسات تعريب قسريّة حرمت العديد من الشعوب من حقها في لغتها وثقافتها. وعلى عكس مسودة الإعلان الدستوريّ الجديد، التي تجاهلت تماماً هذه القضايا، جاء العقد الاجتماعيّ ليضع أسساً راسخة لاحترام التنوع، وضمان التمثيل العادل لكافة الشعوب، ليس فقط كأفراد، بل كجماعاتٍ لها حقوق ثقافيّة وسياسيّة يجب حمايتها.
ومن أبرز الأسس التي يقوم عليها العقدُ الاجتماعيّ للإدارة الذاتيّة، تبنّي نظام لامركزيّ يتيح للمناطق إدارة شؤونها بنفسها، بدلاً من فرضِ سلطة مركزيّة تتحكم بالقرارِ السياسيّ والاقتصاديّ والأمنيّ، كما كان الحال في سوريا لعقود، وهذا النظام يضمن مشاركة أوسع للمجتمع في اتخاذ القرارات التي تمس حياته اليومية، ويمنح السلطات المحليّة القدرة على تلبية احتياجات السكان بشكلٍ مباشر وفعّال، دون انتظار أوامر من حكومةٍ مركزيّةٍ بعيدة عن واقع المناطق المختلفة، وقد أثبتت هذه المنهجيّة نجاحها في شمال وشرق سوريا، وتمكّنت المجالس المحليّة المنتخبة من إدارة الموارد وتنظيم شؤون المجتمعات المحليّة بطريقة أكثر كفاءة وعدالة، مقارنةً بالنموذج المركزيّ الذي كان يعتمد على قرارات فوقيّة غالباً ما تكون منفصلة عن احتياجات الناس الفعليّة.
أرست التجربة الديمقراطيّة قواعد العقد الاجتماعيّ للإدارة الذاتيّة وهي ليست مجرد خطوة إصلاحيّة، بل تشكّل نموذجاً رائداً لمستقبل سوريا ككل، ويمكن لكلِّ منطقة أن تكون جزءاً من الدولة، دون أن تفقد خصوصيتها أو استقلاليّة قرارها المحليّ.
ومع استمرار هذه التجربة في التطور والتكيّف مع التغيراتِ السياسيّةِ، تبرز الإدارةُ الذاتيّة كنموذجٍ حيّ لما يمكن أن تكونَ عليه سوريا في المستقبل: دولة تعدديّة ديمقراطيّة، تحترم حقوق الجميع، وتبني مؤسساتها على مبدأ المشاركة الشعبيّة، وليس على حكم الفرد أو الحزب الواحد. في المقابل، يبدو الإعلان الدستوريّ للنظام محاولة لإعادة إنتاج ذات البنية السلطويّة القديمة، مع تغييرات شكليّة لا تمس جوهر النظام المركزيّ الذي طالما كان مصدراً للأزمات والانقسامات.
وبينما تحاول السلطة في دمشق فرض نموذج حكم مركزيّ يعيد إنتاج الماضي بواجهةٍ جديدة، فإنَّ الإدارة الذاتيّة تقدم رؤية مختلفة، تضع مصالح السوريّين فوق اعتبارات الهيمنة السياسيّة، وتوفر لهم بيئة حكم قائمة على العدل والحرية والمساواة.
صوت الشعب الحقيقيّ
في 27 شباط 2025، كانت مدينة الرقة على موعدٍ مع حدث سياسيّ مفصليّ، حيث استضافت المنتدى السوريّ للحوار الوطنيّ بتنظيم مركز “روج آفا” للدراسات، وبحضور ممثلين عن الإدارة الذاتيّة لشمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطيّة، إلى جانب شخصيات سياسيّة واجتماعيّة من مختلف المحافظات السوريّة. جاء هذا المنتدى في لحظة مفصليّة، مع تصاعد الجدل حول مستقبل سوريا، خاصةً في ظل محاولات إعادة إنتاج النظام المركزيّ بواجهة جديدة تحت مسمى “الإعلان الدستوريّ”، الذي بدا للكثيرين مجرد محاولة للالتفاف على المطالب الشعبية بإرساء نظام ديمقراطيّ تعدديّ.
خلال جلسات المنتدى، برزت نقاشات عميقة حول ضرورة تجاوز عقلية الحكم المركزيّ، باعتبارها السبب الرئيسي وراء الأزمات المتلاحقة التي عصفت بسوريا لعقود، وأكد البيان الختامي الصادر عن المنتدى أن سوريا لن تستقر إلا إذا تم تبنّي نظام سياسيّ يعكس التنوع الحقيقيّ للمجتمع السوريّ، ويوفر لكل الشعوب فرصاً متكافئة للمشاركة في إدارة شؤون البلاد، بدلاً من الاستمرار في نموذج سلطويّ يفرض إرادة طرف واحد على حساب الآخرين.
وركز البيان الختاميّ للمنتدى على عدة مبادئ أساسيّة، أولها ضرورة تبني اللامركزيّة كنظام حكم يضمن الاستقرار والسلام الداخلي، من خلال تمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها السياسيّة والإداريّة والاقتصاديّة، بعيداً عن هيمنة المركز التي أثبتت فشلها في تحقيق العدالة والتنمية المتوازنة. كما شدد المنتدى على أهمية إشراك جميع الشعوب السوريّة في صياغة الدستور الجديد، بحيث يكون هذا الدستور نتاج توافق وطني واسع، لا مجرد وثيقة تُفرض من قبل السلطة المركزيّة لخدمة مصالحها الخاصة.
وكان دور المرأة في الحياة السياسيّة والإداريّة حاضراً بقوة في النقاشات، حيث دعا المنتدى إلى تكريس مبادئ المساواة الجندريّة، وضمان تمثيل النساء في مراكز صنع القرار، بما ينسجم مع التجربة التي أرستها الإدارة الذاتيّة، والتي تعدُّ نموذجاً متقدماً في المنطقة من حيث مشاركة المرأة في السياسة والإدارة. كما أكد المنتدى على الاعتراف بالحقوق الثقافيّة واللغويّة لجميع الشعوب في سوريا، كجزء لا يتجزأ من بناء دولةٍ ديمقراطيّةٍ تحترم التعدديّة وتحمي الهويات المتنوعة التي تشكل النسيج السوريّ.
في النهاية ومع تصاعد الجدل حول الإعلان الدستوريّ الجديد، تجد سوريا نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما العودة إلى النظام المركزيّ الاستبداديّ بصيغته الجديدة، أو تبني نموذج ديمقراطيّ تعدديّ يعكسُ الإرادة الحقيقيّة للشعب، فالمقاربة الأولى، التي يدفع بها النظام الجديد في دمشق، لا تعدو كونها محاولة لإعادة إنتاج السلطة التقليديّة، مع إضفاء لمسات تجميليّة لا تغيّر جوهرها القمعيّ، أما الخيار الثاني، الذي تتبناه القوى الديمقراطيّة وعلى رأسها الإدارة الذاتيّة وقوات سوريا الديمقراطيّة، فيمثل مشروعاً حقيقيّاً لبناء دولة حديثة تقوم على اللامركزيّة، التعدديّة، والشراكة الحقيقيّة، وتضمن مشاركة جميع السوريّين في تقرير مستقبلهم بعيداً عن الإملاءات السلطويّة.
وفي الوقت الذي تحاول فيه بعض الأطراف فرض رؤيتها الأحاديّة عبر إعلان دستوريّ مُفصَّل على مقاسِ السلطة، يستمر صوت الشعب الحقيقيّ في الارتفاع، رافضاً العودة إلى المعادلات القديمة، ومؤكداً أنَّ المستقبل لسوريا التعدديّة الديمقراطيّة، لا لسوريا المركزيّة الاستبداديّة.
[1]