نيلسون مانديلا والقائد عبد الله أوجلان… درب الحرية
د. علي أبو الخير_
احتفل العالم في 18 تموز باليوم العالمي للزعيم التاريخي الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، وهو اليوم الذي أعلنته الأمم المتحدة في سنة 2009، اعترافاً بدوره العظيم في النضال ضد العنصرية في العالم، وكذلك إسهاماته الكبيرة في نشر ثقافة السلام والمحبة والحرية في أرجاء الأرض.
الروح المقاومة لمانديلا
لقد تعرّض مانديلا لكل أصناف العنصرية من سجن إلى سجن ومن منفى إلى منفى حتى حصل لشعبه وله على الحرية المفقودة بعد قرون من الفصل العنصري البغيض. ولذلك؛ لم نستغرب قيام دولة جنوب أفريقيا بقيادة الرئيس سيريل رامافوزا برفع قضايا ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، لأنها تتخذ من ميراث مانديلا نبراساً ضد احتلال وممارسات عنصرية في العالم خاصةً في أرض فلسطين المحتلة.
وقد تم اختيار يوم 18 تموز، لأنه ذكرى ميلاد مانديلا، الذي عانى لفترة طويلة في حياته من الظلم والسجن، حتي خرج رئيسًا لبلاده، جنوب إفريقيا، كما فاز بجائزة نوبل للسلام أيضًا.
القائد عبد الله أوجلان.. مسيرة الحرية
مسيرة مانديلا تتشابه كثيراً مع مسيرة القائد والفيلسوف الكردي عبد الله أوجلان الذي ناهض ومازال يناهض العنصرية التركية دفاعاً عن شعبه الكردي المظلوم وشعوب الشرق الأوسط والعالم أيضاً.
لقد قاد القائد عبد الله أوجلان مسيرة نضالية بالفكر وبالسلاح عندما أنار الطريق لرفاق دربه في حزب العمال الكردستاني؛ عبر المناداة بالسلام وبالفكر الحر؛ وهو معتقل أسير؛ وتخطت كلماته حواجز السجون؛ ومشروعه مثل مشروع مانديلا ضد الرأسمالية العالمية والإمبريالية الاستعمارية.
ومن ثم كان من الطبيعي أن يُقدّر العالم الحر القائد أوجلان؛ فقد حصل على لوحه تذكارية؛ بسبب المناقشة التي قدمها ضد الاستعمار والإمبريالية في مؤتمر الحزب الشيوعي الثالث لإفريقيا الجنوبية، وأعطت جمعيه طلاب جامعه ستريثيسد الموجودة في اسكوتشيا جائزة عضوية رئيس إلى القائد عبد الله أوجلان، وقد أخذ جيلان باغيريانق الجائزة لعضوية إمرالي بحفلة نُظِّمَت في 20 حزيران 2015م. وقد تم إعطاء الجائزة نفسها أيضاً إلى الزعيم نيلسون مانديلا في عام 1984م.
وكما كان الزعيم مانديلا مناصراً للقضية الفلسطينية؛ فإن القائد عبد الله أوجلان له دور جهادي مُبهر؛ خاصةً عندما تطوع مقاتلون من حزب العمال الكردستاني لمحاربة القوات الصهيونية في لبنان عام 1982عندما كانت تحاصر العاصمة بيروت.
ومازال القائد المفكر عبد الله أوجلان في سجنه طليق العقل وحر الفكر ينير الطريق لشعبه. وكما انتصر مانديلا بعد عقود من المقاومة ضد العنصرية، سينتصر القائد أوجلان ضد العنصرية؛ وتنتصر معه فكرة الأمة الديمقراطية.
تحية لروح نيلسون مانديلا.. وتحية لشخص القائد عبد الله أوجلان.[1]