القائد عبد الله أوجلان حوّل إيمرالي إلى مدرسة للحرية
ميرخان عمادي_
إن المؤامرة الدولية التي حاكتها ونسجت خيوطها قوى الهيمنة العالمية في09-10-1998 على قائد السلام والإنسانية المفكر عبد الله أوجلان ماتزال مستمرة، وذلك من خلال نظام التعذيب والإبادة في سجن إيمرالي، التي تم تنفيذها عملياً في الخامس عشر من شباط عام 1999، عبر مؤامرة شاركت فيها قوى الهيمنة العالمية والحداثة الرأسمالية، تلك الأنظمة القمعية والديكتاتورية التي مازالت مستمرة في مؤامراتها، عبر حجز حرية القائد الجسدية.
هذه السياسة التي تفرض تشديد العزلة المطلقة من قبل تركيا وقوى الهيمنة تقوم بين الحين والآخر، بفرض ما تسمى بالعقوبات الانضباطية التعسفية وآخرها فرض ستة أشهر أخرى يُمنع فيها القائد عبد الله أوجلان من أبسط حقوقه.
منذ أكثر من 40 شهراً تمنع الزيارات مع القائد دون معرفة وضعه الصحي، وكيفية حياته داخل السجن مع ارتفاع أصوات الشعوب الحرة المطالبة بحريته الجسدية، عبر العديد من الفعاليات والنشاطات ضمن حملة “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، لقد استطاعت هذه الحملة أن توصِل فكر وفلسفة القائد لجميع أرجاء العالم الذين تأثروا بفكره وفلسفته.
شعوب العالم والرأي العام والمنظمات الإنسانية والأصوات الحرة عليها أن تقف وترفع صوتها عالياً، إزاء صمت حكوماتهم ودولهم التي تتعانق مصالحها مع مصالح النظام التركي الفاشي.
نؤكد للعالم أن القائد عبد الله أوجلان مهما مضت الأيام والسنوات فإنه لن يستسلم، فقد تمكن من تحويل سجن إيمرالي إلى مدرسةً ومنبعاً للحرية، من سجنه يبث الحرية والفكر الحرّ ليس كحلٍّ لواقع الشعب الكردي فحسب، وإنما كحلٍّ لجميع أزمات الشرق الأوسط والعالم.
القائد عبد الله أوجلان بفكره العالمي والإنساني، بات شخصية عالمية تناهض الظلم والاستبداد والفاشية، ومؤيداً لحقوق الإنسان في العالم أجمع، وفرض هذه العزلة المطلقة تعتبر جريمة بحقّ الإنسانية، ووصمة عارٍ على جبين البشرية.
القائد عبد الله أوجلان يمثل قضية الشعوب الحرة ويناضل لأجل إحلال السلام والحرية في كل العالم، ويقف ضد قوى الهيمنة والحداثة الرأسمالية ويؤيد قضايا الإنسان، ويحارب تلك القوى التي تنهب الطبيعة وتقوم بتدميرها، ويناصر قضية المرأة للوصول لحريتها.
أدركت قوى الهيمنة والحداثة الرأسمالية التي تحارب الشعوب الحرة، خطر فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان على مصالحها وأصبحت تشارك في فرض العزلة المطلقة.
إن ما تسمى بالعقوبات الانضباطية يُعتبر أمراً مناهضاً للقانون الدولي، ولائحة حقوق الإنسان وحقوق سجناء الرأي في العالم، وهذا النهج العدائي قائم بينما تلتزم المنظمات الدوليّة الصمت حيال هذا الأمر.
اليوم، العالم مُطالب بالوقوف إلى جانب حقيقة حرية القائد عبد الله أوجلان، ويجب أن تتحرك بجدية حيال ما تقوم به تركيا من استهتار بالقانون الدولي، وبلائحة حقوق الإنسان وبما تمارسه ضد مفكر الإنسانية الذي يناضل من أجل تحقيق الحرية والعدالة و السلام.[1]