السلام في المنطقة إلى أين؟
مقاومة الرابع عشر من تموز التاريخية ومعانيها النضالية
محمد ايبش
نحن نعلم أن التاريخ غنيٌ بالأمثلة التي تؤكد أن الحرب أو السلاح لا يحققان السلام، بل الحوار والدبلوماسية.
بالنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي حول إحلال السلام في العالم بينما في الوقت نفسه يعطي أوامره لقواته بضرب المفاعلات النووية الإيرانية، هذا يبقى مفهوماً بأن أمريكا تريد إيران بلا نووي، ويدلل على إمَّا عدم قراءة النظام الإيراني لتاريخ العلاقة بين شاه إيران والولايات المتحدة الأمريكية بشكل معمق وتحليلي، وإمَّا أنها كانت قد حصلت على ضمانات بعد استلام الخميني للسلطة في طهران، والاستمرار في الوجود الإيراني بعزل الشاه.
لقد كان لدى “شاه إيران” في خمسينات القرن الماضي مشروع نووي وهذا لم يكن لصالح إسرائيل مما دفعها للإطاحة به عن طريق الدعم الفرنسي لآية الله الخميني في عام 1979 وقيام الخميني بتصفية كبار الضباط الإيرانيين آنذاك، واليوم نحن أمام فصل جديد من المسرحية القديمة الجديدة لرسم خارطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط الجديد، وهذا لن يتحقق إلا من خلال إضعاف بعض دول المنطقة، وبدأ ذلك بشكل عملي منذ #07-10-2023# من غزة حيث تمكنت إسرائيل من قصقصة أطراف النظام الإيراني بالإضافة الى تحجيم الدور التركي نوعاً ما.
وخلال هذه الفترة ركزت اهتمامها على كيفية الحد من نفوذ إيران، لأن الخلاف الجوهري ليس السلاح النووي كما يعتقد البعض، بل هو المنافسة على الهيمنة؛ لذلك لا بد من وجود مبرر لتوجيه الضربة وتحويلها إلى كيان هش، ويأتي بعدها تغيير النظام كما حصل في “العراق، ليبيا، اليمن، سوريا”. وحتى تكتمل الخارطة لابد من تفتيت تركيا التي تحولت إلى بؤرة للإرهاب العالمي، فمن وجهة نظر نظام الهيمنة تأتي السلام بعد أن تُحوِّل الخصم من موقع القوة إلى موقع الضعف. بالطبع هذه سياسة وإن نجحت ستكون مرحلية وليست دائمة واستراتيجية.
بينما المشروع المطروح من قبل المفكر “عبد الله أوجلان” هو الأسلوب الأفضل، ولكن نتيجة الذهنية القومية والدينية المتصلبة لهذه الدول لم تتجاوب مع هذا الطرح الحضاري.
“نداء السلام وبناء المجتمع الديمقراطي” لا يعني أن الشعب الكردي يتخلى عن هويته الوجودية، بل على العكس تماماً يؤكد على وجوديته عبر نضال دام أكثر من 52 عاماً. الأطراف الدولية والإقليمية رحبت بالرسالة التي وجهها القائد أوجلان إلا بعض الدول القوموية والدينية الطائفية والتي تشير الدلائل على انتهاء دور هذه الأنظمة الاستبدادية التي تهدد أمن واستقرار العالم عبر دعمهم للإرهاب العالمي. وهنا يجب أن تعي القوى الكردستانية جيداً أن الأنظمة التي ضمت إليها جغرافيَّة كردستان هي تختلف في كل الأمور ولكنها تتفق على معاداة الشعب الكردي، وعلى هذه القوى انتهاج الخط الثالث وألَّا تكون طرفاً في هذا الصراع وأن تحدد أين تكمن مصالح الشعب الكردي والاستمرار في طريق أخوة الشعوب والعيش المشترك رغم رفض معظم الدول القومية لأنه طريق بناء المجتمعات الديمقراطية التي تعتمد على قبول الآخر بانتمائه العرقي والديني والثقافي.
[1]
کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی

بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة

لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 12 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!