إلى السادة الموقّرين أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الولايات المتحدة
• إلى السيد ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة
• عن طريق القنصلية العامة الأميركية في أربيل
الموضوع: بشأن تصريحات المبعوث الأميركي الخاص توم باراك
السادة الموقرون،
مع خالص الاحترام والتقدير،
نكتب إليكم للتعبير عن بالغ قلقنا إزاء التصريحات السياسية الأخيرة التي أدلى بها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، السيد توم باراك، في مقابلاته الإعلامية، بما في ذلك مع قناة روداو الكردية. لقد تركت هذه التصريحات أثرًا سلبيًا عميقًا على مصداقية السياسة الأميركية في سوريا، وأثارت تساؤلات جدّية حول حياد ونزاهة الدبلوماسية الأميركية، كما سببت حالة من الاستياء الواسع لدى الأوساط الكردية، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) – الشريك الرئيس والأكثر موثوقية للولايات المتحدة في محاربة الإرهاب – فضلًا عن شرائح واسعة من الشعب السوري الساعي لبناء دولة ديمقراطية تعددية.
تشير تصريحات المبعوث إلى وجود انحياز واضح لأجندة ما يُعرف ب”حكومة الجولاني”، التي تسعى لتأسيس شكل جديد من السلطوية الدينية والإثنية في سوريا، وهو ما يشمل تفكيك البنية التنظيمية لقوات سوريا الديمقراطية وإخضاعها لمشروع أيديولوجي ضيّق. إن تغييب قسد أو تفكيكها بالشروط التي تضعها حكومة دمشق، سيفتح بلا شك الباب واسعًا أمام عودة الإرهاب والتطرف بصيغ أكثر عنفًا ودموية.
علاوة على ذلك، فإن تصريحات السيد باراك تفرض شكلًا غير مقبول من الوصاية السياسية على إرادة الشعب السوري. إذ إنه بدعوته جميع الأطراف – وبشكل خاص الكُرد – للتخلّي عن مطالبهم المشروعة بالفيدرالية والنظام اللامركزي، لصالح دولة مركزية ذات هوية واحدة وشعب واحد وأمة واحدة، فإنه يتجاهل تمامًا الطابع المتعدد الإثنيات والثقافات للمجتمع السوري. مثل هذه التصريحات ليست فقط غير واقعية، بل تمثّل إساءة حقيقية لرغبة الشعب السوري الجماعية في صياغة مستقبله على أسس من المساواة والحرية والمواطنة الحقيقية.
وعليه، نطلب باحترام من وزارة الخارجية الأميركية إصدار توضيح رسمي بشأن هذا التدخّل السياسي غير المبرر من قبل السيد باراك. كما نحث السيد باراك على تقديم اعتذار رسمي وعلني عن التصريحات التي أدلى بها.
نبقى على أمل أن تستمر الولايات المتحدة في التمسك بمبادئها في دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة لجميع شعوب سوريا.
مع فائق التقدير،
الدكتور #سربست نبي#
أستاذ الفلسفة السياسية
جامعة كويه
#أربيل# ،#10-07- 2025#[1]