الأسم: سزر إيشك
اللقب: كاوا سرحد
إسم الأب: محمد
إسم الأم: آينور
تاريخ الإستشهاد: #11-09-2019#
مكان الولادة: وان
مكان الإستشهاد: سرحد
كاوا سرحد
ولد رفيقنا كاوا في بيئة مقاومة وراسخة في سرحد، في ناحية أرديش التابعة ل وان، ضمن عائلة مرتبطة بجذور تقليدية وبهويتها الأصيلة، في هذه الأرض التي شهدت خلال القرن الماضي انتفاضات الكرد، والتي في تراثها التاريخي تجسّد معنى الكردايتي، تلقى أول دروسه في الحياة ونشأ، في هذه الجغرافية التي خاضت أصعب أشكال النضال ضد النظام، ورفع فيها القادة الأبطال مثل إحسان نوري وبيرو حسكي تيله وآخرين كثيرون راية المقاومة، احتضن منذ اليوم الأول الحركة الآبوجية بحرارة، وبإحساس قوي بالمسؤولية قدّم تضحيات كبيرة من أجل النضال. رفيقنا، الذي نشأ في هذا الإرث، شعر بتأثيره في شخصيته منذ طفولته وحتى شبابه، أنهى دراسته الابتدائية وترك المدرسة، وتعرف على مفهوم العمل، رفيقنا الذي عمل بدمه في كل المهام من حوله، تعلم الصعوبات والتحديات في سن مبكرة جداً، ومن أجل إعالة عائلته أيضاً، قدّم المساعدة، وبوجه السياسات التي دمّرت كل القيم العائلية والاجتماعية في كردستان، ظل متمسكاً بقيمه العائلية والاجتماعية، رفيقنا، بدافع وطنية عائلته وبانضمام ابن عمّه في النضال، تعرّف على صفوف النضال، وبدأ بمرحلة البحث والتعرف على النضال بشكل أعمق، كان يعرف الكريلا، ولكن كان لديه الكثير من التساؤلات حول حياتهم ونضالهم ومبادئهم، ومن جهة أخرى، عندما كان شاهدًا على السياسات المدمرة التي يفرضها النظام على الشعب الكردي والشباب، وصل تدريجياً إلى مرحلة اتخاذ القرار، هذا القرار كان ترك حياة فردية، واختيار حياة المشاركة الفعالة في نضال الحرية، وعلى هذا الأساس، وبقرار حاسم، التحق في عام 2014 بصفوف الكريلا، الذي كان حلمه الكبير دوماً.
عند انضمامه، بدأ حياة الكريلا في الجبال، خلال تدريبات المقاتلين الجدد في صفوف الكريلا، رأى أن الكريلا يقاتلون بمعايير، بحزم، بوعي، وبجهد كبير، ولهذا أولى أهمية كبيرة للتدريب، وتوقف بجدية عند أسس النضال، رفيقنا، الذي كان يتمتع بخبرة الحياة الجبلية، لعب دوراً قيادياً خلال التدريب، وقدم دعماً كبيراً لرفاقه من حوله، وسرعان ما تكيّف مع جميع جوانب الحياة، وأصبح جاهزاً لتحمّل المسؤوليات العملية، النجاح الذي أظهره في التدريب لفت الأنظار، وبعدها بدأ بالممارسة العملية في شمال كردستان، في هذه الأراضي التي وُلِد ونشأ فيها وقضى شبابه، وأخذ منها أولى سمات شخصيته، أصبح مقاتلاً من أجل الحرية، رفيقنا الذي كان يعرف المنطقة جيداً، شارك منذ البداية في العمليات الميدانية ولأنه كان يعرف حقيقة الشعب والعشائر في المنطقة، شارك بشكل فعال في أعمال الدعاية وتنظيم الناس، كما تحمّل مسؤوليات مهمة في النشاطات العسكرية، من ناحية شارك في كل عمل بلا توقف، ومن ناحية أخرى سعى لأن يطوّر نفسه في كل مجال، في التحضير وتنفيذ الكثير من العميات ضد العدو، تحمّل الكثير من المسؤوليات ك مقاتل آبوجي فدائي، رفيقنا، الذي كان محفَّزاً بأهدافه، وقف في وجه معاناة الشعب الكردي بعزيمة قوية، وخطى خطوات حاسمة، في مسيرته الكريلايتية في شمال كردستان، خطى خطوات مهمة، وبنى في كل مكان علاقات رفاقية قوية، وترك في القضايا الحياتية ممارسة مميزة، وأصبح بشخصيته الكادحة قدوة للحياة الطبيعية.
رفيقنا، من أجل تطوير أساليب وتكتيكات الكريلا في المنطقة إلى مستوى جديد، قدّم عملًا كبيراً، وأنجز كل المهام التنظيمية لحزبنا على أكمل وجه، بهذا الشكل، أفشل محاولات العدو الرامية إلى خلق أزمة في حياة ونضال قوات الكريلا. رفيقنا، الذي كان على علاقة قوية بشعب المنطقة، لعب دوراً مهماً في إحباط محاولات العدو لقطع العلاقة بين الكريلا والشعب، كل مهمة أوكلها إليه الحزب، أنجزها بنجاح وبجدارة، كان يعتبر أنه من الضروري القيام بكل ما يلزم من أجل أن يتقدم النضال، لم يكن يتردد في مناقشة أي مسألة، دائماً خطى خطوات على هذا الأساس، وبشخصيته الحيّة والمنظمة، حقق النجاحات، رفاقه الذين كانوا يقودونه، كانوا يعلمون أن وجود كاوا في أي مهمة يعني إنجازها بشكل كامل، لأنه كل ما كان يقوم به، كان بلا شك يحقق النجاح، رفيقنا كاوا، الذي كان مقاتلاً فدائياً، رفيقاً أصيلاً، وثائراً حقيقياً، وبشخصيته الثورية التي بناها في ذاته، وجّه ضربات كبيرة للعدو، عاش بلا خوف، وقاتل بلا خوف.
استشهد رفيقنا كاوا خلال عملية عسكرية ضد العدو، أثناء اشتباك مباشر معه، أظهر مثالاً عظيماً للبطولة والفدائية، بموقفه، حياته ونضاله، أثبت أنه مقاتل آبوجي حقيقي، وكتب ملحمة بنضاله، الإرث الذي تركه لنا رفيقنا كاوا الابن الشجاع من أبناء الشعب الكردي، سينير دربنا حتى النصر. [1]