الأسم: زكريا عقيبة
اللقب: باران كابار
إسم الأب: أحمد
إسم الأم: لّزات
تاريخ الإستشهاد: تشرين الأول 2021
مكان الولادة: ميردين
مكان الإستشهاد: بوطان
باران كابار
ولد رفيقنا باران كابار، في ناحية مديات في مدينة ميردين كفرد من عشيرة قديمة تُدعى توري، نشأ ضمن عائلة وطنية ومحافظة على تقاليد العشيرة، منذ طفولته تقبَّل بحب حقيقة الكرد وكردستان، ولم يخضع لسياسات الاندماج فحافظ على طبيعته، درس ثماني سنوات في مدارس الدولة التركية، لكن بعد مدة، ولأن المدارس تسعى إلى إنكار وجوده وطمس هويته، ترك مركز الاندماج، رفيقنا باران الذي خلق نفسه بجهده، ووقف صامداً بهذه الطريقة، عمل في مجالات البناء والنسيج إلى جانب أعمال أخرى كثيرة، تعلّم حرفة البناء جيداً، بلغ مستوى من المهارة وفهم كيف يؤمّن رزقه، من هذه التجربة اكتسب خبرة حياتية مهمة، مثل أي كردي، كان لرفيقنا باران اهتمام خاص بالفلكلور والرقص الكردي، كان ينظر إلى الرقصة باعتزاز وجمال، وفي الاحتفالات الشعبية الحماسية كان يشارك في الرقصة ويعبّر عن نفسه من خلالها، انخراط خالته سوزدار — أيسل يامان في عام 1991 واستشهادها عام 1997 في جبال زاغروس، كانا حدثين مهمين فتحا طريقاً في حياته، سمع من أسرته ذكريات خالته الشهيدة، وتعلّم لماذا انضمت إلى النضال وصارت بطولاتها مثالاً يحتذي به، كان رفيقنا باران الذي كان وطنياً أصيلاً بمشاعره وفكره، تعرّف على الحركة الآبوجية في عام 2013 على المستوى الإيديولوجي، على هذا الأساس انخرط في نشاطات الشباب الوطني الثوري، ومارس هذا العمل لمدة عامين، بعد ذلك دخل في أعمال دفاعية وعمل هناك أيضاً لمدة عامين، معزِّزاً حماية شعبنا أمام العدو، وأصبح سبباً في انضمام شبان كرد إلى صفوف المقاتلين، تعرَّض لمراقبة وضغوط حقيقية من جانب العدو، لكن تلك الضغوط لم تستطع أن تغيّر مساره، حبه للثورة ورغبته في الانخراط كانت أقوى، وانضم من إسطنبول إلى صفوف المقاتلين في بداية عام 2016.
تلقَّى تدريبه الأول كمقاتل في منطقة كارى، وهناك بدأ تطبيقه العملي الأول ككريلا، ثم انتقل إلى ساحة جيلو وقضى عاماً في العمل الميداني في جبال زاغروس المنتفضة، من خلال نشاطه في مناطق متفرقة من زاغروس اكتسب خبرة واسعة في العمل الميداني للكريلا، في عام 2018 تلقّى تدريباً متقدّماً في أكاديمية عسكرية، وبلغ مستوى عالي مكَّنَه من تنفيذ أعمال كريلا العصر الجديد بنجاح، نقل التدريبات التي اكتسبها إلى رفاقه، وأعدّهم للمهام المطلوبة في تلك المرحلة، وتولّى في الأكاديمية مسؤوليات تدريب رفاقه، على مدى عامين، وبجهدٍ كبير وتصميم ومهارة، خدم رفاقه. بمواقفه، وانخراطه، وممارسته العملية، وروح رفاقيته الصادقة، درّب المئات من رفاقه، أصبح رفيقنا باران مثالًا للقائد بفضل حرفتيه، وانضباطه، وتفانيه، وبالمستوى الاحترافي الذي بلغه، شارك بشكل فعّال في مقاومة حفتانين في عام 2020، من توسيع النشاطات إلى تحضير البنية القتالية، كان يقوم بكل المطلوب بحبٍ وتفانٍ. كان دائمًا مستعدًا لأي مهمة، وبموقفه منح الثقة لمن حوله، وأصبح ثوري المرحلة.
كان رفيقنا باران عاشقاً لجبل كابار، ولهذا السبب كان يتواجد كثيراً في شمال كردستان، بمبادرته وإصراره شرع في ربيع 2021 بدأ برحلة من بوطان من أجل العبور إلى كابار، في طريقه نحو كابار، وفي شهر تشرين الأول 2021، في قرية نهك التابعة لمنطقة جراف في بوطان، وفي أعقاب اشتباك مع جيش الاحتلال التركي، انضمّ إلى قافلة الشهداء. [1]