الأسم: زينة كايا
اللقب: روجين روجهات
إسم الأب: مصطفى
إسم الأم: وحيدة
تاريخ الإستشهاد: #10-04-2018#
مكان الولادة: شرنخ
مكان الإستشهاد: خاكورك
روجين روجهات
وُلدت رفيقتنا روجين في ناحية ألكه بشرنخ، في كنف عائلة تنحدر من عشيرة مخموران، ونشأت متشبثة بجذورها الثقافية بفضل وعي عائلتها الكردي العميق. تربّت على القيم والتقاليد العريقة لمنطقتها بوطان، واعتبرت عدم التحاقها بالمدارس التركية ميزة حمتها من تأثير أدوات الانحلال التي انتهجتها الدولة التركية. وبفضل بيئتها، التي كانت من أكثر مناطق نضال حرية كردستان نشاطاً، تعرفت في سن مبكرة على الكريلا، وتأثرت بسياسات الإبادة الجماعية التي مارستها الدولة التركية ضد شعبنا، فاتخذت الانضمام إلى صفوف كريلا حرية كردستان هدفاً لنضالها.
كما أُعجبت رفيقتنا روجين بمشاركة العديد من الأشخاص من دائرتها المقربة، وكانت تنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستنضم فيه إلى صفوف الكريلا. منذ صغرها، تعرفت على حقيقة نضالنا عن كثب، وسعت لتطوير نفسها وفق فلسفة الحياة الآبوجية. ناقشت هذا الأمر مع مقاتلي الكريلا الذين التقت بهم، رغبة في فهم تفاصيل حياة كريلا حرية كردستان وفلسفتها العميقة. كانت تُقدّر موقف وتضحية مقاتلي الكريلا، وتعلق قلبها بعلاقات رفاقية عميقة معهم. ومع مرور الوقت وخوضها صعوبات الحرب، نما في داخلها شعور بالوفاء لشهداء الكريلا، مدركة أن مواصلة النضال وإحياء ذكراهم هو الطريق لتحقيق أحلامها. وعلى هذا الأساس، انضمت بكل عزم وتصميم إلى صفوف كريلا حرية كردستان.
وانضمت رفيقتنا روجين من منطقة كاتو إلى صفوف الكريلا، حيث تلقت أولى تدريباتها واكتسبت خبرات حياتية وتنظيمية من خلال تفاعلها مع مقاتلي الكريلا، وطبقت مهاراتها المكتسبة عملياً. تعلمت رفيقتنا روجين من حياة الشهيدة روجين كودا – ثريا أصلان، واتخذتها قدوة لها في جميع المجالات، وتأثرت بشكل خاص بإنجازاتها في فن القيادة، وتعمقت في هذا الجانب. ومنذ الأيام الأولى لانضمامها، وصلت إلى مستوى عالٍ من الالتزام والموقف المنسجم مع مهام القيادة في وحدات المرأة الحرة – ستار.
ذهبت رفيقتنا روجين لاحقاً إلى مناطق الدفاع المشروع، وشاركت في منطقة خاكورك في تدريب المقاتلين الجدد. لم تواجه صعوبات خلال فترة التدريب بفضل الخبرات التي اكتسبتها في شمال كردستان، وأبدت رغبة كبيرة في المشاركة بكامل التدريبات. وعلى الرغم من عدم التحاقها بالمدرسة، طورت روجين نفسها في بيئة حزب العمال الكردستاني، وواصلت تقدمها بالتعمق في دروس تاريخ كردستان، تاريخ المرأة، وتاريخ الحزب، مكتسبة خبرات كبيرة أثرت في شخصيتها وجعلتها تدخل مرحلة التحول والتغيير. وتعاملت بحساسية وحذر مع الدروس العسكرية، وتعلمت العديد من تكتيكات الكريلا، وأظهرت خلال التدريب فدائية وشجاعة استثنائية. وبفضل هذه المميزات، أصبحت رفيقتنا روجين كمقاتلة ضمن وحدات المرأة الحرة-ستار نموذجاً وقدوة لجميع رفيقاتها.
وبعد إنهائها تدريبها الأول، شاركت رفيقتنا روجين مجدداً في منطقة خاكورك في نشاطات ومهام الممارسة العملية، موسعةً نضالها وتصميمها. كان قلبها دائماً مع شعبنا في روج آفا وشنكال، الذين قاوموا المرتزقة، وسعت لتكون دائماً إلى جانبهم في جبهات المقاومة. ففي عام 2015 وما بعده، واصلت نضالها بعزم شديد ضد سياسة الدولة التركية التي استهدفت الشعب الكردي، وركزت على تطوير خبراتها في المنطقة التي تتواجد فيها. لذلك، شاركت مرة أخرى في مرحلة التدريب، مدركة أهمية التخصص في تكتيكات حرب الكريلا لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات في الميدان.
وانضمت رفيقتنا روجين إلى التدريب بحماس ورغبة كبيرة لتفانيها في تحقيق أهدافها. وأصبحت خبيرة في العديد من التكتيكات، واكتشفت، بفضل الدروس الأيديولوجية، نقاط ضعفها في الممارسة العملية، وتغلبت عليها واحدة تلو الأخرى محققة نتائج مذهلة. في أصعب مراحل الحرب، أصرّت على التمركز في الخطوط الأمامية، مانحة رفيقاتها الثقة بموقفها ومشاركتها النشطة، وعززت من نضالهن برفاقية قوية وروح مناضلة لا تعرف الكلل ضمن خط المرأة الحرة. ونجحت في تجسيد مبادئ المرأة الحرة في شخصيتها، وعاشت وفقاً لها من خلال ممارستها العملية القوية.
والتحقت رفيقتنا روجين نتيجة لهجوم شنه العدو، بقافلة الشهداء. كانت رفيقتنا روجين مرشحة قيادية ذات مستقبل زاهر، بالتزامها الفريد بقيم الحرية وشخصيتها المخلصة والنزيهة، دائماً حاضرة في نضالنا. وبصفتنا رفيقات دربها، نؤكد مجدداً التزامنا بوعدنا بالحرية، وتحقيق القائد الحر، وكردستان الحرة. [1]