الأسم: إحسان كونشلي
اللقب: فارقين آمد
إسم الأب: منصور
إسم الأم: ملتم
تاريخ الإستشهاد: #08-07-2021#
مكان الولادة: آمد
مكان الإستشهاد: كارى
فارقين آمد
وُلد رفيقنا فارقين في كنف عائلة وطنية بمدينة فارقين – آمد. حيث إن تجربة العيش في بيئة وطنية عميقة والمشاركة المكثفة في نضالنا، جعلته منذ سن مبكرة يشعر بالانتماء والتعاطف مع الجبال والكريلا، وبفضل الأخلاق والوعي الكردي الذي اكتسبه من عائلته، حلم رفيقنا منذ طفولته بأن يكون مقاتلاً ضمن صفوف الكريلا. كان رفيقنا حساساً تجاه الأحداث الاجتماعية في آمد، وتعرّف في سن مبكرة على واقع العدو. وعندما أدرك أن مدارس النظام تمثل مؤسسات تهدف إلى تفكيك الهوية الفردية وفرض الانحلال القسري، بدأ في التساؤل عن هذا النظام. وكأي شاب كردي يتحلى بالكرامة، لم يقبل رفيقنا البقاء صامتاً أمام الظلم والقمع الذي يمارسه العدو ضد شعبنا، ورأى ضرورة المشاركة الفاعلة في مواجهة هذه الانتهاكات. ومن خلال عمله في عدة وظائف لمساعدة أسرته على المعيشة، أصبح رفيقنا شخصاً محترماً في كل بيئة يشارك فيها بفضل شخصيته المتجذرة بالعمل والاجتهاد. وبعد تقييمه الذاتي ووعي ضميره، قرر الانخراط في أنشطة الشبيبة الوطنية الثورية، حيث أظهر حماسة ومبادرة كبيرة ونجح في كل مهمة أو نشاط قام به. وخلال دراسته الجامعية، أدرك رفيقنا السياسات القذرة للنظام التي تهدف إلى تخريب الشباب ومنع مشاركتهم في حركة التحرر الكردستانية، فالتزم أكثر ب النضال بعزيمة أكبر. وقد تأثر بشكل خاص بالهجمات المستمرة من الدولة المحتلة واستشهاد مقاتلي الكريلا الذين واجهوا هذه الهجمات ببطولة، ولا سيما في الفترة التي شهدت هجمات داعش المكثفة، مما دفعه لتعميق سعيه للانضمام إلى نضال شعبه من أجل الحرية. وقرر رفيقنا فارقين ترك قسم الهندسة الإلكترونية في جامعة دجلة والانضمام إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية.
انضم رفيقنا فارقين إلى صفوف الكريلا في بوطان عام 2015، وهو مدرك قدسية حياة الكريلا في الجبال، وشارك في التدريبات بحماسة كبيرة. ومع معرفته بأهمية منطقة بوطان بالنسبة للكريلا ونظرته إلى حياة الكريلا كولادة جديدة له، نجح رفيقنا في أن يكون قدوة نموذجية في صفوف الكريلا. تعامل رفيقنا مع التدريبات بجدية كبيرة ووعي، بهدف اكتساب خبرة فكرية وإيديولوجية، وبفضل مشاركته الفاعلة في الحياة العسكرية واستفادته من خبرات رفاقه، تمكن بسرعة من التأقلم مع حياة الكريلا في الجبال. وبعد إتمام تدريبه بنجاح، اكتسب رفيقنا فارقين خبرة عسكرية وحياتية من خلال الممارسة العملية في بوطان. وقرر رفيقنا في مواجهة الهجمات الوحشية التي شنتها دولة الاحتلال التركي رداً على مطالب الشعب في الإدارة الذاتية، القيام بمسؤولياته التاريخية، وشارك في مقاومة الإدارة الذاتية في شرنخ خلال الفترة 2015–2016. وحرصاً منه على الانتقام من الممارسات اللاإنسانية التي نفذتها دولة الاحتلال التركي خلال هذه المقاومة، ساهم رفيقنا في الدفاع الذاتي للشعب وشارك في العديد من العمليات الناجحة. ومع تصاعد غضبه تجاه العدو يوماً بعد يوم، ساعد رفيقنا رفاقه في تطبيق التكتيكات الميدانية، ليصبح أحد الفدائيين المخلصين في مقاومة شرنخ التاريخية. وقد أصبح مدافعاً صلباً عن حرية وكرامة شعب بوطان. وعلى الرغم من إصابته خلال المقاومة، لم يتراجع عن أي مهمة، وأدى جميع مسؤولياته على أكمل وجه. ورغم الهجمات الشديدة والتقنيات العسكرية التي استخدمتها الدولة التركية والحصار المفروض على شرنخ، استطاع رفيقنا بعد ستة أشهر من المقاومة التاريخية الوصول إلى جبال بوطان بنجاح، وشارك خبراته التاريخية المكتسبة مع رفاقه وانخرط في تعزيز النضال.
وفي عام 2017، انتقل رفيقنا فارقين إلى مناطق الدفاع المشروع، والتحق بالتدريبات التخصصية لتطوير مهاراته في تكتيكات الكريلا، وركز بعمق على تحليل أوجه القصور في الميدان وابتكار الحلول المناسبة. خلال فترة التدريب، أظهر رفيقنا مشاركة نشطة وتضحيات استثنائية، ليكون قدوة لجميع رفاقه، وتعززت لديه ليس فقط الكفاءة العسكرية بل أيضاً الفهم العميق لفلسفة القائد آبو. وبعد إتمام تدريبه بنجاح، اقترح العودة إلى شمال كردستان. وإدراكاً منه بأن العدو يسعى من خلال هجماته إلى القضاء على حرية الشعب الكردي في شخص حزب العمال الكردستاني ، أصر رفيقنا على الوجود في ساحات الحرب المكثفة، وخلال فترة عمله في الميدان، تصرف دوماً بما يتوافق مع احتياجات نضالنا، وظهر بأسلوب منظم ودقيق يُحتذى به.
وقد عبّر رفيقنا مراراً عن ولائه للقائد والشهداء، وتصرف دائماً وفقاً لإدراكه لواجباته المترتبة على هذا الولاء، ورغبة منه في تعميق معرفته الإيديولوجية، التحق بالتدريبات الأكاديمية، ودرس منظورات قائدنا بتمعن. وبعد إتمام التدريب، شارك في أعمال أمنية عالية الحساسية والانضباط تحت مظلة قيادة القيادة المركزية. وقد لعبت نضج شخصيته، وروح رفاقيته العميقة، وسلوكه الموثوق، وتضحياته، وشجاعته، والتزامه بالخط الآبوجي دون تراجع دوراً مهماً في مسيرته. وإن مسيرة رفيقنا فارقين، من بدايته في آمد، إلى انضمامه في بوطان، وتحقيق البطولة في شرنخ، وأعماله في مجالات متعددة كمناضل آبوجي مخلص، جعلته قيادياً مثالياً يُحتذى به. [1]